الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

الأزمة الإيرانية-الأمريكية تتصاعد.. احتجاز سفن وتهديد بفتح النار

23 أبريل 2026 18:42 مساء | آخر تحديث: 23 أبريل 20:49 2026
دقائق القراءة - 3
شارك
share
الأزمة الإيرانية-الأمريكية تتصاعد.. احتجاز سفن وتهديد بفتح النار
icon الخلاصة icon
تصعيد أمريكي-إيراني في هرمز: ترامب يهدد بتدمير قوارب الألغام، واعتراض سفن نفط وحصار موانئ؛ توتر يرفع النفط ومباحثات محتملة بباكستان
أمر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الخميس، قواته البحرية بتدمير أي قوارب تزرع ألغاماً في مضيق هرمز، في إطار تصعيد الضغوط على إيران.في غضون ذلك، أعلن البنتاغون إنزال قوات أمريكية على سفينة في المحيط الهندي كانت تنقل نفطاً إيرانياً، في ثاني عملية من نوعها خلال ثلاثة أيام.وتثير هذه التطورات مخاوف من تصعيد جديد في المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، مع عدم تعليق طهران رسمياً على إعلان ترامب تمديد وقف إطلاق النار لفترة غير محددة، وفي ظل الغموض المحيط باحتمال إجراء محادثات جديدة في باكستان، في إطار الجهود لوضع حد نهائي للحرب في الشرق الأوسط.وكتب الرئيس الأمريكي عبر منصته «تروث سوشال»: «أمرتُ البحرية الأمريكية بإطلاق النار وتدمير أي قارب، مهما كان صغيراً... يزرع ألغاماً في مياه مضيق هرمز»، مضيفاً: «يجب ألا يكون هناك أي تردد. كما أنّ كاسحات الألغام التابعة لنا تعمل حالياً على تطهير المضيق».

تبدو المواجهة بين إيران والولايات المتحدة وكأنها تتركّز حالياً حول مضيق هرمز الحيوي للطاقة الذي أغلقته إيران بعد اندلاع الحرب في 28 شباط/ فبراير، لا سيما أن ترامب أعلن بشكل أحادي تمديد وقف إطلاق النار المعمول به منذ الثامن من نيسان/ إبريل، وكان مقرراً لأسبوعين.
وبينما تعمل القوات البحرية الأمريكية على منع حركة السفن المتوجّهة من وإلى الموانئ الإيرانية، تقول طهران إنه يتعيّن على السفن الحصول على إذن لمغادرة مياه الخليج أو دخولها عبر هرمز.
وذكرت هيئتان في المملكة المتحدة ترصدان حركة الملاحة البحرية، الأربعاء، أن ثلاث سفن تجارية أبلغت عن تعرّضها لحوادث في المضيق.
في واشنطن، أعلن البنتاغون إنزال قوات على سفينة في المحيط الهندي كانت تنقل نفطاً إيرانياً.
وأضافت الوزارة أنها ستواصل نشاطها «في مجال إنفاذ القانون البحري العالمي لعرقلة الشبكات غير المشروعة واعتراض السفن التي تقدم الدعم المادي لإيران أينما كانت تعمل».
والثلاثاء، اعترضت القوات الأمريكية سفينة أخرى خاضعة للعقوبات هي «تيفاني». وتم اعتراض السفينة وهي «ناقلة نفط ترفع علم بوتسوانا» في المحيط الهندي بحسب شركة «فانغارد» المتخصصة في أمن الملاحة البحرية.
جاء ذلك بعيد تأكيد القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) مساء الأربعاء، أن قواتها أمرت 31 سفينة معظمها ناقلات نفط بالعودة إلى المرافئ التي أبحرت منها في إطار حصار الموانئ الإيرانية.
ورأى خبراء في مركز «صوفان» الأمريكي أن «المتشددين» في إيران «يراهنون على أن الارتفاع المطوّل في أسعار الطاقة العالمية وتزايد النقص في بعض السلع سيمارس ضغطاً متزايداً على ترامب لحمله على الرضوخ لمطالب إيران وإنهاء الحرب (...) وصولاً لسحب القوات الأمريكية من المنطقة».
في المقابل، يرى ترامب وفريقه أن الحصار على موانئ إيران «التي تُنقل عبرها جميع صادراتها النفطية، سيشلّ اقتصادها سريعاً ويجبرها على قبول المطالب الأمريكية على طاولة التفاوض»، بحسب تقرير للمركز نُشر الخميس.

 إنزال بحري أمريكي 


ويترك إغلاق المضيق أثراً بالغاً على الاقتصاد العالمي. فقد ارتفعت أسعار النفط مجدداً في آسيا صباح الخميس بنسبة 4 في المئة قبل أن تعود وتتراجع.
رغم هذه الأجواء المتوترة، تتواصل الإجراءات الأمنية المشددة في العاصمة الباكستانية تحسباً لاحتمال عقد جولة ثانية من المفاوضات على أمل التوصل لمخرج ينهي الحرب، بعدما لم تسفر الجولة الأولى عن اتفاق.
وأدت هذه الإجراءات إلى اضطراب في حركة النقل في إسلام آباد وإغلاق الحي الذي تتركّز فيه المؤسسات الحكومية والمركز التجاري بشكل شبه كامل.
وبقيت المدارس في «المنطقة الحمراء» مغلقة بينما اعتمدت الجامعات التدريس عن بُعد. كما أخليت العديد من مساكن الطلاب والعمال.
وردّاً على سؤال حول احتمال استئناف المحادثات مع إيران، قال ترامب في تبادل رسائل مع صحيفة «نيويورك بوست» الأربعاء، إن ذلك «ممكن».

إجراءات أمنية في إسلام آباد 


وتعقد، الخميس، في واشنطن جولة ثانية من المحادثات بين لبنان وإسرائيل برعاية أمريكية، تعتزم بيروت أن تطلب فيها تمديد وقف إطلاق النار الذي يسري بين إسرائيل وحزب الله منذ 17 نيسان/إبريل، لمدّة شهر إضافي.
ودعت إسرائيل لبنان من جهتها إلى «التعاون» معها لمواجهة حزب الله الذي يرفض هذه المحادثات، مؤكدة أنه لا توجد «خلافات جدية» مع لبنان.
يأتي ذلك غداة مقتل الصحفية اللبنانية آمال خليل في غارة إسرائيلية استهدفت منزلاً احتمت فيه مع زميلة لها في بلدة الطيري بجنوب لبنان، بعد تعرض سيارة كانت تمرّ أمامهما لغارة.
واندلعت الحرب الأخيرة بين حزب الله وإسرائيل في الثاني من آذار/ مارس بعد إطلاق الحزب صواريخ رداً على مقتل المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية علي خامنئي في اليوم الأول من الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على إيران.
وعقد الجانبان اللذان هما في حالة حرب رسمياً منذ العام 1948، جولة محادثات في واشنطن في 14 نيسان/إبريل، وكانت الأولى من نوعها منذ العام 1993، في محاولة لإنهاء الحرب.
بعد هذه المحادثات بيومين، أعلنت الولايات المتحدة هدنة لمدة عشرة أيام في الحرب التي أدّت إلى مقتل أكثر من 2400 شخص في لبنان ونزوح أكثر من مليون.

logo اقرأ المزيد

المقالة التالية

الاكثر قراءه