أكد الرئيس اللبناني، جوزيف عون، أن لبنان يخوض غمار «حرب لم يختَرها» تهدّد وجوده، وتعيق مسار تعافيه الاقتصادي، مشدداً على أن بلده لن يكون ورقة تفاوض في الصراعات الاقليمية، في وقت يبقى وقف إطلاق النار الذي جرى تمديده لثلاث أسابيع، هشاً للغاية، إذ سقط الجمعة قتيلان بغارة إسرائيلية، مع إعلان «حزب الله» احتفاظه بحق الرد، ودعوته السلطات للانسحاب من التفاوض المباشر مع إسرائيل.
عون: لبنان يفاوض باسمه
واستعرض عون في كلمة خلال الاجتماع غير الرسمي لقادة دول الاتحاد الأوروبي المنعقد في قبرص، واقع الانهيار الإنساني والاقتصادي الناتج عن الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة، واضعاً المجتمع الدولي أمام مسؤولياته التاريخية. وقال عون: «لبنان يرفض أن يكون ورقة تفاوض في الصراعات الإقليمية، فهو يفاوض باسمه دفاعاً عن مصالحه الوطنية». وأوضح أن بيروت تنخرط في مسار تفاوضي برعاية أمريكية ودعم أوروبي وعربي، يهدف إلى تحقيق انسحاب إسرائيلي كامل خلف الحدود المعترف بها دولياً، وبسط سلطة الدولة على كامل أراضيها.
أرقام «مدوية» وكارثة إنسانية
وكشف عون عن حجم الدمار الذي لحق بلبنان، مشيراً إلى تسجيل أكثر من 6800 غارة جوية، و10 آلاف إصابة بين شهيد وجريح، حتى منتصف إبريل / نيسان الجاري. وأشار إلى أن التقديرات الأولية للبنك الدولي للأضرار في البنية التحتية بلغت 1.4 مليار دولار خلال شهر واحد فقط، تضاف إلى كلفة سابقة قدرت بـ14 مليار دولار.
وحذر عون من أن أزمة النزوح التي طالت أكثر من مليون لبناني، تضاف إليها أعباء النزوح السوري، ما حوّل الوضع إلى «أزمة وجودية» تتجاوز الأبعاد الإنسانية التقليدية، لتضغط على كيان الدولة، والمنظومة التعليمية والاجتماعية.
هدنة هشة
وعلى الرغم من إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تمديد الهدنة في لبنان لثلاثة أسابيع، يبقى وقف إطلاق النار هشاً للغاية، إذ سقط، الجمعة، قتيلان بغارة إسرائيلية، مع إعلان «حزب الله» احتفاظه بحق الرد، ودعوته السلطات للانسحاب من التفاوض المباشر مع إسرائيل.
ومع استمرار المراوحة بين التصعيد والتهدئة بين الولايات المتحدة وإيران، من المنتظر أن يصل وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، إلى إسلام آباد مساء، بعدما تحدث إلى قائد الجيش ووزير الخارجية الباكستانيين.
وأعلن ترامب بعد جلسة تفاوض لبنانية إسرائيلية في واشنطن، الخميس، تمديد وقف إطلاق النار لمدة ثلاثة أسابيع، لكن «حزب الله» اعتبر، من خلال نائبه في البرلمان علي فياض، أن التمديد «لا معنى له» في ضوء «الأعمال العدائية» المستمرة.
بُعيد ذلك، دعا رئيس الكتلة البرلمانية لـ«حزب الله» محمّد رعد، الجمعة، السلطة اللبنانية الى الانسحاب من المفاوضات المباشرة مع إسرائيل.
وكان من المقرر أن تنتهي الهدنة، الأحد، بعدما دخلت حيز التنفيذ في 17 إبريل/ نيسان الجاري، مع تنديد الطرفين بخروقات منتظمة. وأسفر النزاع عن مقتل أكثر من 2400 شخص، ونزوح مليون في لبنان منذ 2 مارس/ آذار، عند تجدّد الأعمال العدائية بين «حزب الله» وإسرائيل.
ومع استمرار المراوحة بين التصعيد والتهدئة بين الولايات المتحدة وإيران، من المنتظر أن يصل وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، إلى إسلام آباد مساء، بعدما تحدث إلى قائد الجيش ووزير الخارجية الباكستانيين.
وأعلن ترامب بعد جلسة تفاوض لبنانية إسرائيلية في واشنطن، الخميس، تمديد وقف إطلاق النار لمدة ثلاثة أسابيع، لكن «حزب الله» اعتبر، من خلال نائبه في البرلمان علي فياض، أن التمديد «لا معنى له» في ضوء «الأعمال العدائية» المستمرة.
بُعيد ذلك، دعا رئيس الكتلة البرلمانية لـ«حزب الله» محمّد رعد، الجمعة، السلطة اللبنانية الى الانسحاب من المفاوضات المباشرة مع إسرائيل.
وكان من المقرر أن تنتهي الهدنة، الأحد، بعدما دخلت حيز التنفيذ في 17 إبريل/ نيسان الجاري، مع تنديد الطرفين بخروقات منتظمة. وأسفر النزاع عن مقتل أكثر من 2400 شخص، ونزوح مليون في لبنان منذ 2 مارس/ آذار، عند تجدّد الأعمال العدائية بين «حزب الله» وإسرائيل.
قتيلان وإنذار بالإخلاء
وتعمل إسرائيل على إنشاء «منطقة أمنية» على حساب تدمير القرى والقصف في جنوب لبنان، فيما أعلن «حزب الله» عن عمليات استهداف لجنود ومسيّرات إسرائيلية «ردّاً على الخرق الإسرائيليّ لوقف إطلاق النار». وقُتل شخصان، الجمعة، جراء غارة إسرائيلية على بلدة تولين، في جنوب لبنان، وفق ما أفادت وزارة الصحة.وأوردت الوزارة في بيان «غارة العدو الإسرائيلي على بلدة تولين قضاء مرجعيون فجر اليوم (الجمعة)، أدت إلى شهيدين»، بعد ساعات من مقتل ثلاثة آخرين بغارة على بلدة شوكين، في جنوب البلاد.
كما أصدر الجيش الإسرائيلي، الجمعة، إنذاراً لإخلاء قرية في جنوب لبنان، هو الأول بعد إعلان تمديد وقف إطلاق النار.
إنذارات بالإخلاء
وقال المتحدث باللغة العربية باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، في منشور على منصة إكس «إنذار عاجل إلى سكان لبنان المتواجدين في بلدة دير عامص... حرصاً على سلامتكم وسلامة أبناء عائلاتكم عليكم إخلاء بيوتكم فوراً، والابتعاد عن القرية لمسافة لا تقل عن 1000 متر خارج القرية».
وتقع دير عامص شمال «الخط الأصفر» التي أعلن الجيش الإسرائيلي إقامته في جنوب لبنان، بعد سريان هدنة مع «حزب الله».
في الأثناء، أعلنت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل)، الجمعة، عن وفاة أحد جنود حفظ السلام الإندونيسيين التابعين لها، متأثراً بجروح أصيب بها في 29 مارس/ آذار في الجنوب.
وجاءت التطورات الميدانية على الرغم من إعراب ترامب عن تفاؤله بالتوصل، في غضون عام، إلى اتفاق سلام بين البلدين اللذين هما رسمياً في حالة حرب منذ عام 1948.
وأعلن ترامب أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، والرئيس اللبناني جوزيف عون، قد يلتقيان «في الأسابيع المقبلة»، ما سيكون حدثاً غير مسبوق.
ويشارك عون في غداء عمل، الجمعة، على هامش القمة الأوروبية في قبرص، إلى جانب نظيره المصري عبد الفتاح السيسي، ونظيره السوري أحمد الشرع، وولي عهد الأردن حسين بن عبدالله.
وقد أكدت الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي أنها ترغب في المساهمة بشكل أكبر في جهود خفض التصعيد في الشرق الأوسط.