الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

هل ينجح الديمقراطيون بـ«عزل ترامب» في يناير؟

24 أبريل 2026 20:09 مساء | آخر تحديث: 24 أبريل 23:24 2026
دقائق القراءة - 4
شارك
share
هل ينجح الديمقراطيون بـ«عزل ترامب» في يناير؟
icon الخلاصة icon
الديمقراطيون يدرسون إعداد ملف لعزل ترامب بحلول يناير 2027 إذا حازوا الأغلبية؛ دعم شعبي 55% ونقاش التعديل 25 مع شكوك نجاحه بالكونغرس
تتعالى الأصوات وسط الديمقراطيين في مجلس النواب الأمريكي للبدء بحملة فورية لعزل الرئيس دونالد ترامب في اليوم الأول من انعقاد المجلس في حال استردادهم الأغلبية، في يناير/ كانون الثاني2027، إذ باتت الحملة تكتسب زخماً وتأييداً كبيرين، بانضمام الكثير من الأصوات المعارضة التي طالبت ببناء ملف قوى مستند إلى أدلة ووقائع للشروع في الإجراءات التي تستند في ذلك إلى التعديل الخامس والعشرين من الدستور.

ضغوط هائلة للعزل

وكشف تقرير نشره موقع أكسيوس الأمريكي، أن نواباً ديمقراطيون، دخلوا في مناقشات مكثفة لحث زملائهم على البدء ببناء ملف قضية العزل ضد ترامب الآن، تحسباً للتصويت على عزله في اليوم الأول من انعقاد المجلس في حال استعادتهم الأغلبية، في خطوة تكشف حجم الضغط الذي يواجهه المشرعون الذين لم يؤيدوا موضوع العزل بعد الهزيمة الكبيرة في انتخابات الرئاسة في 2024.
وقالت النائبة الديمقراطية ديليا راميريز من إلينوي، لموقع أكسيوس: «هذا ما أكرره دائماً لقيادتنا، نحتاج إلى استراتيجية عملية ومنسقة للغاية». وأضافت أن على الحزب «بناء ملف القضية بحيث نكون، عند وصولنا إلى السلطة في يناير، قد هيأنا الظروف، لقد تحققنا من الحقائق، وعقدنا جلسات استماع غير رسمية، وكل ما يلزم لعزل ترامب».
ورأت النائبة الديمقارطية ياسمين أنصاري من أريزونا، أنه في حال استعادة الديمقراطيين السيطرة على مجلس النواب «سيكون الضغط لعزل ترامب هائلاً».

تأييد من ذروة  «فضيحة ووترغيت»

ويستفيد الحزب الديمقراطي من محاولاته لمطاردة ترامب إلى تقارير تشير إلى انخفاض شعبية الرئيس، وتأييد متزايد لعملية عزله. وأظهر استطلاع رأي أجرته مؤسسة «ستريث إن نامبرز» بالتعاون مع «فيراسايت»، ونُشر الثلاثاء الماضي، أن 55% من البالغين الأمريكيين المستطلعة آراؤهم يؤيدون تصويت مجلس النواب على عزل ترامب، بينما عارض ذلك 37% فقط.
وبحسب محللين فإن نتيجة التأييد لترامب التي بلغت 18%، تضعه في نفس مستوى التأييد الذي حظي به ريتشارد نيكسون في ذروة فضيحة ووترغيت في أغسطس 1974.
وكانت «أكسيوس» كشفت أن أكثر من 85 ديمقراطياً من مجلسي النواب والشيوخ، دعوا إلى عزل ترامب أو إقالته، بموجب التعديل الخامس والعشرين للدستور، عقب تهديده بتدمير الحضارة الإيرانية، في وقت سابق من هذا الشهر.
المناقشات الجديدة لعزل ترامب تكشف تحولاً كبيراً لدى سياسية الديمقراطيين الذين رفضوا سماع كلمة «عزل» في أعقاب هزيمتهم في انتخاب الرئاسة في عام 2024. وقال النائب شري ثانيدار (ديمقراطي من ميشيغان)، الذي كان أول ديمقراطي يقدم بنود عزل ترامب العام الماضي: «سخر مني الناس حينها».

ديمقراطيون من المعارضة إلى التأييد

الرفض الديمقراطي كان جلياً أيضاً عندما دعا النائب عن تكساس آل غرين إلى التصويت على عزل ترامب في يونيو/ حزيران الماضي، صوّت 128 ديمقراطياً مع الجمهوريين لرفض المحاولة، بينما صوّت 78 فقط لمصلحتها.
لكن الأمور تغيرت جذرياً. عندما أجبر غرين على إجراء تصويت آخر لعزل ترامب في ديسمبر/ كانون الأول الماضي، ارتفع عدد المؤيدين من 78 ديمقراطياً إلى 140.
وصوّت 47 ديمقراطياً آخر بـ«الامتناع»، بمن فيهم زعيم الأقلية في مجلس النواب حكيم جيفريز (ديمقراطي من نيويورك)، وكبار مساعديه، بينما انحاز 23 إلى جانب الجمهوريين.
وعندما قدمت النائبة روبن كيلي (ديمقراطية من إلينوي) بنود عزل وزيرة الأمن الداخلي آنذاك، كريستي نويم، في يناير/ كانون الثاني عقب حادثة إطلاق النار على الأمريكية رينيه غود، شارك 187 ديمقراطياً في مجلس النواب في رعايتها.

عزل ترامب وحده لا يكفي

ولا تشكل خطوة الديمقراطيين الاستباقية لعزل ترامب قبل ضمان الأغلبية في النواب حادثة نادرة، إذ أشارت راميريز إلى أن الجمهوريين بدأوا الحديث عن عزل وزير الأمن الداخلي السابق، أليخاندرو مايوركاس، قبل أشهر من استعادتهم السيطرة على مجلس النواب في عام 2022.
وقالت: «هذا ما يجب علينا فعله أيضاً. لا أقصد أنني أريد تقليد الجمهوريين، لكن البدء بهذا العمل في يناير/ كانون الثاني متأخر جداً». وقال ثانيدار: «لدينا قضية - قضية قوية جداً - لذا يجب أن نعمل عليها الآن».
لكن الإقدام على خطوة عزل الرئيس قد لا تكون مضمونة، وبالتالي لن تشكل أولوية بالنسبة إلى بعض المشرعين الذين استندوا إلى عدد من المحاولات التي باءت بالفشل في المجلس الذي يسيطر عليه الحزب الجمهوري.
وحذر النائب براد شنايدر (ديمقراطي من إلينوي) من الفشل في هذه الخطوة، وقال: «ترامب فعل شيئاً في هذا الكونغرس يُبرر النقاش، لكننا رأينا ذلك مرتين، ما لم تحصل على أغلبية الثلثين في مجلس الشيوخ. فلن يُعزل الرئيس من منصبه».
وأضاف شنايدر، رئيس ائتلاف الديمقراطيين الجدد المنتمي ليسار الوسط، أنه «سيعمل على تعزيز الأمن الأمريكي، وتحسين حياة الشعب الأمريكي، ودفع البلاد قدماً».
وقال ديمقراطي في مجلس النواب، كان دعا بشدة إلى عزل الرئيس علناً، شريطة عدم الكشف عن هويته: «هناك أمور يمكننا تحقيقها، والعزل ليس من بينها - لا الآن ولا، للأسف، في أيّ وقت خلال هذه الرئاسة».
لكن راميريز ترى أن ملاحقة ترامب ليست كافية، وتطالب الديمقراطيين بالسعي لعزل وإدانة كل من نويم، والمدعية العامة السابقة بام بوندي «لأن هؤلاء الأشخاص لا ينبغي أن يتبوؤا مناصب عامة مرة أخرى».
ويستند الديمقراطيون في محاولتهم المقبلة لعزل ترامب إلى التعديل الخامس والعشرين من الدستور الأمريكي الذي يجيز للكونغرس، بأغلبية ثلثي الأصوات، البتّ في عزل الرئيس نهائياً، أو إعادته إلى مهامه

ماهو التعديل 25 من الدستور الأمريكي؟

نص التعديل الخامس والعشرون للدستور الأمريكي، الذي «يُتيح انتقال السلطة التنفيذية بسرعة وبشكل منظم وديمقراطي»، على أربعة أقسام. ينص القسم الأول على أنه في حال وفاة الرئيس أو استقالته، يتولى نائب الرئيس منصبه. ويُلزم القسم الثاني الرئيس بترشيح نائب رئيس جديد لتولي المنصب في حال شغوره.
وينص القسم الثالث على أنه إذا كان الرئيس عاجزاً عن أداء مهامه أو يتوقع عجزه، كأن يكون ذلك بسبب مرض، فإنه يجوز له التطوع لنقل صلاحياته ومهامه مؤقتاً إلى نائب الرئيس.
ويُجيز القسم الرابع لنائب الرئيس وأغلبية أعضاء مجلس الوزراء إعلان عجز الرئيس عن أداء مهامه، ومن ثم تفويض تلك الصلاحيات والمهام إلى نائب الرئيس. ويمكن اللجوء إلى هذا القسم في حال عجز الرئيس، أو امتناعه عن إعلان عجزه. كما يجوز للكونغرس، بأغلبية ثلثي الأصوات، البتّ في عزل الرئيس نهائيا، أو إعادته إلى مهامه.

logo اقرأ المزيد

المقالة التالية

الاكثر قراءه