الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

ورش ترفع كلفة إصلاح المركبات بعد الحوادث

25 أبريل 2026 22:14 مساء | آخر تحديث: 25 أبريل 22:20 2026
دقائق القراءة - 3
شارك
share
أي تعديل في التقدير يجب أن يكون مدعوماً بتقرير يوضح سبب الزيادة
أي تعديل في التقدير يجب أن يكون مدعوماً بتقرير يوضح سبب الزيادة
icon الخلاصة icon
شكاوى بالإمارات من ورش ترفع فواتير إصلاح الحوادث بسبب أضرار خفية أو أعمال غير ضرورية؛ مطالب بالشفافية واعتماد التأمين المسبق وإشراف المركزي
تشهد سوق إصلاح المركبات في دولة الإمارات تجدداً في الشكاوى المرتبطة بقيام ورش برفع كلفة الإصلاح بعد الحوادث، في ظل تفاوت ملحوظ بين التقديرات الأولية للأضرار والفواتير النهائية التي تتحملها شركات التأمين، بهدف استغلال وجود تغطية التأمين، ما يسبّب توتراً في العلاقة بين شركات التأمين وعملائها.
أكّد عاملون في صيانة المركبات ل«الخليج»، أن جزءاً من هذه الزيادات يعود إلى أضرار خفية لا تظهر إلا بعد تفكيك المركبة، فيما أوضح خبراء سيارات أن الحاجة باتت ملحّة لتعزيز معايير التقييم وضبط ممارسات الإصلاح، بما يضمن قدراً أكبر من الشفافية والتوازن داخل السوق.
ولفت قانونيون إلى أن تقدير أضرار المركبات يتم ضمن إطار تنظيمي يشرف عليه مصرف الإمارات المركزي، من خلال أنظمة ووثائق التأمين المعتمدة.
وأنه لا يجوز إجراء إصلاحات إضافية دون اعتماد مسبق من شركة التأمين، التي يحق لها رفض أي تكاليف غير معتمدة.

أعمال غير ضرورية

أوضح إبراهيم، خبير السيارات، أن أحد أبرز التحديات يتمثل في اتساع نطاق الإصلاح بعد دخول المركبة إلى الورشة، موضحاً أن بعض الحالات تشهد إدراج أعمال صيانة أو فحص لا ترتبط بشكل مباشر بالحادث الأصلي.
إبراهيم أبو ذكرى
إبراهيم أبو ذكرى
وقال إن المنطق الفني في بعض الورش يقوم على فكرة أن فتح المركبة يكشف احتمالات أعطال مستقبلية، ما يدفع لإجراء أعمال وقائية تُدرج ضمن الفاتورة النهائية. مشدداً على أن الإشكال الحقيقي يكمن في غياب تعريف واضح ومُلزم لما هو ضروري فعلاً للإصلاح وما هو إضافي.
وأضاف: «بعض الفواتير قد تتضمن بنوداً مثل تنظيف أنظمة، أو فحص شامل لمكونات غير متضررة، أو استبدال أجزاء لا يظهر عليها ضرراً مباشراً».

فجوة التقييم

من جانبه، قال محمود محفوظ، خبير السيارات، إن التقييم الأولي لأي حادث هو بطبيعته تقدير مبدئي يعتمد على الفحص الظاهري، مشيراً إلى أن هذا التقدير قد يتغير لاحقاً عند بدء عملية فك الأجزاء الداخلية للمركبة. لافتاً إلى نقطة أكثر حساسية، وهي أن حجم الفجوة بين التقييم الأولي والفاتورة النهائية في بعض الحالات يكون كبيراً بشكل يثير التساؤل، خصوصاً عندما لا يكون هناك توثيق تفصيلي لكل مرحلة من مراحل التعديل.
محمد محفوظ
محمد محفوظ
وأضاف: «المعيار المهني السليم يفترض أن أي تعديل في التقدير يجب أن يكون مدعوماً بتقرير فني جديد يوضح سبب الزيادة، سواء كان ذلك بسبب ضرر مخفي أو تغيير في نطاق الإصلاح. غياب هذا التسلسل التوثيقي هو ما يخلق الانطباع بوجود تضخيم في الكلفة. كما أن الاختلاف بين ورشة وأخرى في تقدير نفس الضرر لا يعني بالضرورة وجود خطأ».

أضرار إضافية

في المقابل، قال مازن، صاحب إحدى ورش صيانة المركبات في عجمان، إن السيارة عند وصولها بعد حادث لا تكون دائماً واضحة الصورة من الخارج، وغالباً ما تظهر أضرار إضافية عند بدء الفحص الداخلي. لافتاً إلى أن جزءاً من التعديلات التي تطرأ على الفاتورة لا يكون مخططاً له مسبقاً، بل نتيجة اكتشاف أعطال أو كسور أو خلل في أجزاء داخلية لا يمكن رؤيتها في الفحص الأولي.
من جهته قال فهد صاحب ورشة ضيانة في الشارقة: «أي عمل إضافي يتم تنفيذه يتم إبلاغ شركة التأمين به عادة، لكن المشكلة تكمن أحياناً في بطء الموافقات أو اختلاف وجهات النظر حول مدى ضرورة الإصلاح. هذا التأخير أو التباين قد ينعكس على العميل بانطباع بأن هناك تضخيماً في الكلفة. لذلك وبصراحة نحتاج إلى مزيد من الشفافية في عرض تفاصيل الفاتورة».

إطار تنظيمي

أوضح المحامي والمستشار القانوني سعيد علي الطاهر، أن تقدير أضرار المركبات في الإمارات يتم ضمن إطار تنظيمي يشرف عليه مصرف الإمارات المركزي، من خلال أنظمة ووثائق التأمين المعتمدة. وأن الشركات تعتمد على خبراء معاينة وأنظمة تقدير فني، إلى جانب شبكات ورش معتمدة تلتزم بمعايير جودة وتسعير محددة، ما يعزز دقة التقييمات.
سعيد الطاهر
سعيد الطاهر
وأشار إلى أن تفاوت التقديرات قد يحدث نتيجة اختلاف منهجيات التقييم أو نوعية قطع الغيار، إلا أن الرقابة التنظيمية ووثائق التأمين الموحدة تسهم في تقليص هذا التباين، وتنظيم العلاقة بين شركة التأمين والمؤمن له، من حيث الحقوق والإجراءات وآليات التعويض.
وأضاف أن هذه العلاقة تُستكمل عبر اتفاقيات الاعتماد بين شركات التأمين والورش، والتي تحدد بوضوح آليات التسعير، ومعايير الجودة، وسقوف الكلف، بما يضمن قدراً أكبر من الشفافية والتوازن داخل القطاع.وتابع: «الالتزام بتقرير المعاينة الأولي يعد أساسياً، ولا يجوز إجراء إصلاحات إضافية دون اعتماد مسبق من شركة التأمين، التي يحق لها رفض أي تكاليف غير معتمدة. كما تملك الشركات أدوات قانونية للتعامل مع حالات التضخيم أو الاحتيال، تشمل رفض السداد، وتعليق أو إلغاء اعتماد الورش، والمطالبة بالتعويض، واللجوء إلى القضاء، إلى جانب صلاحيات ا».

logo اقرأ المزيد

المقالة التالية

الاكثر قراءه