أثارت واقعة زواج داخل مكتب النائبة الأمريكية ذات الأصل الصومالي، إلهان عمر جدلاً سياسياً وإدارياً، بعد أن تزوج كبير موظفيها من موظفة كانت تعمل تحت إشرافه المباشر، وسط انتقادات تتعلق بتضارب المصالح وديناميكيات السلطة داخل الفريق.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب دعا في فبراير الماضي لإيداع النائبة إلهان عمر عن ولاية مينيسوتا، "في مصحة عقلية" وإعادتها إلى "بلدها الأصلي"، وذلك في اليوم التالي لخوضها جدالاً حاداً معه خلال خطاب "حالة الاتحاد".
وفي سبتمبر الماضي، اتهمها بالفساد والتشكيك في كفاءتها السياسية، إلى جانب تهم تتعلق بزواجها من أخيها للحصول على الجنسية.
زواج داخل المكتب وحضور رسمي من النائبة
كشفت تقارير أن كبير موظفي إلهان عمر، كونور ماكنوت (36 عاماً)، تزوج من الموظفة التحريرية في المكتب، تحرير علم (27 عاماً)، في حفل أقيم بولاية فرجينيا، بحضور أفراد من طاقم العمل، فيما شاركت النائبة في المناسبة وأبدت دعمها للزواج.
ويواصل الزوجان العمل داخل مكتب النائبة حتى الآن، وفق ما أفادت به صحيفة نيو يورك بوست.
ترقية قبل الزواج تثير التساؤلات
وأثارت الواقعة جدلاً إضافياً بعد الكشف عن ترقية حصلت عليها العروس من منصب مساعد إداري إلى وظيفة تشريعية أعلى في نوفمبر 2025، أي قبل شهر واحد فقط من الزواج، ما فتح باب التساؤلات حول توقيت القرار وظروفه.
انتقادات حول تضارب المصالح
أعربت مصادر ديمقراطية عن قلقها مما وصفته بـ"تضارب مصالح" واضح وإساءة لاستخدام السلطة داخل المكتب، مشيرة إلى أن العلاقة المهنية بين الطرفين كانت غير متوازنة في البداية.
كما انتقد بعض العاملين في الأوساط السياسية موقف النائبة من الحادثة، معتبرين أن دعمها العلني للزواج يتجاهل حساسية وضع السلطة داخل بيئة العمل.
موقف مكتب إلهان عمر
أكد مكتب النائبة أن جميع سياسات التوظيف والترقيات تخضع لإشرافها المباشر، مشيراً إلى أن العلاقة بين الموظفين تم الإفصاح عنها للجهات المعنية داخل المكتب.
وأوضح المكتب أن الموظفة لا تخضع حالياً لإشراف زوجها، نافياً وجود أي مخالفة للقوانين أو اللوائح الداخلية.
جدل أوسع حول العلاقات داخل الكونغرس
تسلط هذه القضية الضوء على نقاش أوسع داخل الكونغرس الأمريكي بشأن العلاقات العاطفية بين الموظفين، خصوصاً في حال وجود فروق في الرتب الإدارية، في ظل غياب حظر صريح على مثل هذه الحالات بين كبار الموظفين والمرؤوسين.