الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

يحيى النقبي: اللقطات العفوية تكشف جوهر الإنسان

25 أبريل 2026 23:53 مساء | آخر تحديث: 25 أبريل 23:56 2026
دقائق القراءة - 3
شارك
share
icon الخلاصة icon
يحيى النقبي حوّل شغف التصوير منذ 2019 لرسالة توثّق الإنسان والمكان بلقطات عفوية وطموحه استوديو سينمائي متطور
في زمنٍ أصبحت فيه الصورة لغة عالمية تتجاوز حدود الكلمات، يبرز عدد من المصورين الذين استطاعوا تحويل شغفهم إلى رسالة بصرية نابضة بالحياة، ومن بين هؤلاء يحيى النقبي، الذي اختار أن يسلك طريق العدسة ليصنع لنفسه حضوراً لافتاً في توثيق اللحظة والإنسان والمكان.
بدأت رحلة يحيى النقبي مع التصوير في عام 2019، حين كانت الكاميرا مجرد هاتف محمول بين يديه، يلتقط به الصور بشكل عفوي دون تخطيط مسبق ومع مرور الوقت، تحوّل هذا الفضول البسيط إلى شغف حقيقي، خاصة بعد مشاركته في مبادرات تصوير المقاهي والمشاريع الصغيرة، ووجد في تلك التجارب فرصة لاكتشاف قدراته وصقل موهبته، لم يكن الأمر مجرد التقاط صور، بل كان انجذاباً نحو عالم متكامل من الألوان وتوزيع الإضاءة واستكشاف الزوايا المختلفة التي تضفي على الصورة روحاً خاصة.
يحيى النقبي
يحيى النقبي
ومن أبرز المحطات التي شكّلت وعيه الفني كانت تجربته في تصوير المواقع الأثرية القديمة قبل ترميمها، إذ شعر حينها أنه يوثّق كنزاً بصرياً نادراً لا يمكن تعويضه مع مرور الزمن وأن هذا الشعور عزز لديه الرغبة في الاستمرار، خاصة في توثيق ملامح المنطقة وأهلها سواء في خورفكان أو المناطق المجاورة، ليصبح التصوير بالنسبة له وسيلة لحفظ الذاكرة المحلية ونقلها للأجيال القادمة.

دعم وتشجيع

لم تكن هذه الرحلة لتكتمل دون دعم حقيقي من أقرب الناس إليه، ويقول يحيى النقبي: «زوجتي لها دور كبير في نجاحي ودعمي وتشجيعي ما انعكس إيجاباً على استمراري وثقتي بنفسي»، ومع هذا الدعم عمل النقبي على تطوير مهاراته من خلال التجربة المستمرة والتعلم من الأخطاء، إلى جانب اهتمامه بتنمية ثقافته البصرية ومتابعة المصورين المحترفين فضلًا عن التحاقه بدورات متخصصة في مختلف مجالات التصوير.
واجه يحيى النقبي في بداياته تحديات عدة، كان أبرزها صعوبة فهم أساسيات التصوير، مثل مثلث التعريض وتحديد الاتجاه، إلا أن هذه العقبات لم تثنه، بل كانت دافعا للاستمرار والتعلم ومع مرور الوقت، أدرك أن التصوير لا يقتصر على امتلاك معدات متطورة، بل هو رؤية متكاملة وقدرة على التقاط المشاعر وتوثيق اللحظات الإنسانية بصدق.

لقطات عفوية

يميل يحيى النقبي إلى تصوير الأشخاص «البورتريه»، ويؤكد أن اللقطات العفوية تكشف جوهر الإنسان وتعابيره الحقيقية، وأن التصوير باستخدام «الدرون» يستهويه لما يمنحه من زوايا بانورامية فريدة تكشف جمال المكان من منظور مختلف، وقبل أن يضغط على زر الكاميرا يحرص على البحث عن الهدف والتفاصيل الدقيقة، مع اختيار الزاوية المناسبة والاستفادة من الإضاءة الطبيعية لإبراز جمال الصورة.
وحظيت أعماله بردود فعل إيجابية، خاصة من خلال مشاركته في توثيق أفراح الناس والفعاليات الوطنية والتجمعات الاجتماعية، وهو ما ترك أثراً كبيراً في نفسه، وعزز إحساسه بقيمة ما يقدمه، واليوم يرى يحيى النقبي أن مستواه شهد تطوراً ملحوظاً، سواء من حيث الثقة بالنفس أو القدرة على التعامل مع مختلف أنواع الكاميرات باحترافية.
و يؤكد يحيى النقبي أن التصوير بدأ كهواية نابعة من شغفه، ومع تطور خبرته أصبح يوفر له دخلاً إضافياً، أما عن طموحاته المستقبلية فيسعى إلى إنشاء استوديو تصوير سينمائي بأسلوب مختلف، يواكب أحدث التقنيات والمعدات ليقدم من خلاله تجربة بصرية متكاملة تليق بتطور هذا الفن.
ويوضح أن التصوير يبقى بالنسبة له أكثر من مجرد مهنة أو هواية، هو شغف مستمر ورسالة يسعى من خلالها إلى تجميد اللحظة، ورواية القصص التي لا تُقال بالكلمات، بل تُحكى بعدسة صادقة ترى الجمال في كل تفاصيل الحياة.

logo اقرأ المزيد

المقالة التالية

الاكثر قراءه