تواصل مؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية ترسيخ التعليم والمعرفة كركيزة أساسية للتنمية المستدامة، انطلاقاً من إيمانها بدور التعليم في تمكين الإنسان وتعزيز استقرار المجتمعات. ومن هذا المنطلق تنفّذ المؤسسة منظومة متكاملة من البرامج والمبادرات النوعية التي توسّع فرص التعلّم وتدعم الوصول إلى المعرفة، لا سيما في المجتمعات الأقل حظاً حول العالم.
وتشمل جهود المؤسسة تمكين فئة الشباب، وبناء قدرات المعلمين، وتحسين البيئات التعليمية، إلى جانب إطلاق مشاريع معرفية وتعليمية تواكب التحولات الرقمية وتوازن بين أنماط التعلّم التقليدية والحديثة، وتعزّز التفكير العلمي والوعي المجتمعي. وتهدف هذه المبادرات إلى إعداد جيل قادر على مواكبة المتغيرات المتسارعة والإسهام في التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وبناء مستقبل قائم على المعرفة.
وبلغ إجمالي إنفاق مؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية على محور نشر التعليم والمعرفة خلال عام 2025 نحو 419 مليون درهم، استفاد منها نحو 106 ملايين شخص حول العالم.
وخلال عام 2025 رسخت «دبي العطاء»، تحت مظلة مؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، مكانتها الريادية في دعم قطاع التعليم عالمياً؛ إذ نجحت في الوصول إلى نحو 117 مليون مستفيد في 60 دولة حول العالم منذ تأسيسها في عام 2007، وذلك من خلال شراكاتها مع 143 مؤسسة أسهمت في تنفيذ 264 برنامجاً و48 مبادرة و40 برنامجاً بحثياً على مستوى العالم، عبر حزمة متكاملة من البرامج والمبادرات شملت دعم الصحة المدرسية، وتأهيل الكوادر التعليمية، والاستجابة الإنسانية العاجلة، فضلاً عن مشاريع تطوير البنية التحتية.
وقد بلغت قيمة المنح المقدمة من مؤسسة «دبي العطاء» بحلول نهاية عام 2025 نحو 1.27 مليار درهم (346 مليون دولار)، ما أسهم في توسيع نطاق الحصول على التعليم السليم والتغذية والمهارات لملايين الأطفال والشباب، فضلاً عن مواصلة المؤسسة دعمها للمناطق المتضررة من الأزمات في لبنان وقطاع غزة. ومن خلال تعزيز التعاون مع المانحين والشركاء في مختلف القطاعات الرئيسية، حصلت المؤسسة على التزامات حيوية لمبادرات طويلة الأمد مثل «تبنّي مدرسة» و«تبنّي مكتبة»، ما يضمن إحداث تغيير مستدام للأجيال القادمة.
وضمن جهود مؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية في نشر المعرفة وتعزيز ثقافة القراءة، رسّخ تحدي القراءة العربي خلال عام 2025 حضوره بعد عقد من انطلاقه، حيث شارك في الدورة التاسعة أكثر من 32 مليون طالب وطالبة من 50 دولة، و132 ألف مدرسة، و161 ألف مشرف ومشرفة، واختُتمت الدورة التاسعة من التحدي، بتتويج التوأم بيسان وبيلسان كوكة من تونس بالمركز الأول.
واختتمت مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة عام 2025 بحصيلة من الإنجازات النوعية عبر مبادراتها ومشروعاتها وفعالياتها المتخصصة التي واصلت تنفيذها خلال العام، ما أسهم في توسيع حضور المعرفة محلياً وإقليمياً ودولياً، ودعم بناء مجتمعات معرفية قائمة على العلم والتقنية، بما يعزّز حضور دولة الإمارات في المشهد المعرفي العالمي.
وتتويجاً لعقد من التأثير في مجال المعرفة، نظّمت مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة، بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، الدورة العاشرة من قمة المعرفة تحت شعار «أسواق المعرفة: تطوير المجتمعات المستدامة»، بمشاركة خبراء وصنّاع قرار من أكثر من 100 دولة، حيث استقطبت أكثر من 35 ألف مشارك حضورياً ورقمياً.
وفي مجال التعليم الرقمي، واصلت المدرسة الرقمية توسيع نطاق أثرها عالمياً، حيث استفاد من برامجها حتى عام 2025 أكثر من 800 ألف طالب من 39 دولة، عبر مكتبة تضم أكثر من 35 ألف درس رقمي متاح بسبع لغات، بما يعزز الشمول وتكافؤ الفرص التعليمية عالمياً.
وعلى صعيد تعزيز المحتوى التعليمي باللغة العربية، أتاحت منصة مدرسة مع نهاية عام 2025 أكثر من 7800 فيديو تعليمي، وحققت أكثر من 183 مليون مشاهدة، ووصلت إلى أكثر من 80 دولة. كما أبرمت شراكة مع منصة «تيك توك» لإتاحة مكتبتها التعليمية ضمن موجز (STEM) في دولة الإمارات، بهدف توفير أكبر مكتبة دروس تعليمية مجانية باللغة العربية بصيغ رقمية قصيرة تستهدف فئات الشباب، وتواكب أنماط استهلاك المحتوى لدى الأجيال الجديدة.
وخلال عام 2025، نظمت مكتبة محمد بن راشد آل مكتوم 186 فعالية ونشاطاً استقطبت 21018 مشاركاً، كما بلغ إجمالي عدد زوار المكتبة 710425 زائراً، فيما سجلت 2600 عضوية جديدة خلال العام. كما تم ترميم 63 مادة من الكتب والمصاحف والمخطوطات النادرة، وأصدرت المكتبة 10 كتب في مجالي الترجمة والتأليف، إلى جانب 8 مطبوعات توثيقية ومنشورات معرفية.
وكرّمت جائزة محمد بن راشد للغة العربية، في دورتها التاسعة، نخبة من المشاريع والشخصيات المؤثرة التي أسهمت في الارتقاء بمكانة اللغة العربية عالمياً.