الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

ترامب يحضر و«الضحك» يغيب.. عشاء مراسلي البيت الأبيض

25 أبريل 2026 15:55 مساء | آخر تحديث: 25 أبريل 16:36 2026
دقائق القراءة - 3
شارك
share
ترامب يحضر و«الضحك» يغيب.. عشاء مراسلي البيت الأبيض
icon الخلاصة icon
ترامب يحضر عشاء مراسلي البيت الأبيض لأول مرة بلا ممثل فكاهي وسط توتر مع الصحافة واستياء إعلامي ودعوات لمواجهة تقويض استقلالها
يحضر دونالد ترامب، مساء السبت، للمرة الأولى عشاء مراسلي وسائل الإعلام المعتمدين في البيت الأبيض، ولكن خلافاً لما جرت عليه العادة، لن يشارك في اللقاء أيّ ممثل فكاهي يُدلي، وفقاً للتقليد المتبّع، بتعليقات ونكات عن الرئيس الأمريكي، فيما يُتوقع أن يسود الحفل شيء من التشنج نظراً إلى العلاقة المتوترة بينه وبين الصحافة.
واستعاضت رابطة المراسلين في البيت الأبيض التي تنظّم هذا اللقاء السياسي-الإعلامي الكبير، عن الحضور المعتاد لممثل فكاهي بدعوة «الساحر» المختص في قراءة الأفكار، أوز بيرلمان.
ومنذ عودته إلى السلطة، دأب ترامب على مهاجمة الصحافة بلا هوادة، إن في تصريحاته أو من خلال الدعاوى القضائية، في موازاة اتساع نفوذ حلفائه في المشهد الإعلامي، ما يتجلى مثلاً في صفقة استحواذ «باراماونت سكايدانس» المملوكة لعائلة إليسون المقرّبة منه على «وارنر براذرز ديسكفري». وتملك هذه العائلة أيضاً قناة «سي بي إس».
وعمد البيت الأبيض، وكذلك وزارة الدفاع (البنتاغون)، إلى تقييد وإلغاء تصاريح دخول وسائل إعلام عريقة، فيما تعاملت على نحو مختلف مع معلّقين مؤيدين لحركة «اجعلوا أمريكا عظيمة مجدداً» (ماغا).
وتثير الدعوة الموجهة إلى الرئيس الذي وصف الصحفيين بأنهم «أعداء الشعب» استياء لدى هيئات تحرير وسائل الإعلام في واشنطن، وتتداول الأوساط الإعلامية رسالة مفتوحة وقّعها مئات الصحفيين وجمعيات عدة.

«التعبير بقوة»

وتدعو الرسالة أعضاء رابطة المراسلين في البيت الأبيض التي تجنّبت إلى الآن المواجهة المفتوحة مع ترامب، إلى «التعبير بقوة في مواجهة الرجل الذي يحاول تقويض التقليد العريق لصحافة مستقلة».
ودرج ترامب خلال ولايته الرئاسية الأولى على مقاطعة هذا العشاء، خلافاً لجميع أسلافه منذ عشرينيات القرن الماضي، الذين كانوا يحرصون على المشاركة فيه.
وكتب على شبكته «تروث سوشال» مبرراً هذه المقاطعة: «كانت الصحافة قاسية جداً معي».
وأفادت الناطقة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت، بأن الخطاب الذي يلقيه الرئيس البالغ 79 عاماً خلال هذا العشاء سيكون «مسلّياً جداً». وتوقع أستاذ التواصل في جامعة كنساس روبرت رولاند أن يثير ترامب أمام الصحفيين «مآخذه» على الإعلام. ورأى الأكاديمي أن قرار ترامب المشاركة يدل على أنه «يشعر بأنه لا يُمس».
وهذا العشاء الذي يحضره مئات الصحفيين ومديري المؤسسات الإعلامية، مع ضيوفهم من الأوساط السياسية والاقتصادية، يُنظَّم كل عام في نهاية إبريل/ نيسان الجاري، ويُخصص ريعه لتمويل مِنَح وجوائز.

دائرة مغلقة

ويشدد المدافعون عن هذا العشاء السنوي على كونه بمثابة احتفاء بحرية الصحافة. لكنّ الأمسية تعرّضت لانتقادات تمحورت على فكرة كونها تعبيراً عن ثقافة الدوائر المغلقة والتواطؤ.
وعلّقت مجلة «ذي أتلانتيك» بأن عشاء المراسلين «كان دائماً مزعجاً»، لكنه هذه السنة «محرج جداً». أما صحيفة «نيويورك تايمز» فقررت قبل سنوات تغطية الحدث من دون المشاركة فيه.
وكان أسلاف ترامب يُصغون بهدوء إلى خطاب لاذع يلقيه الممثل الفكاهي الضيف، ثم كان الرئيس نفسه يلقي كلمة زاخرة بالنكات يسخر فيها من نفسه. أما ترامب الذي لا يتوانى عن إذلال خصومه، لكنه لا يحتمل أن يتعرّض هو نفسه للسخرية، فطالته خلال حضوره العشاء عام 2011 بصفة ضيف «لسعات» وجهها إليه الرئيس السابق باراك أوباما.

أوباما

فقد سخر أوباما بإسهاب يومها من رجل الأعمال العقاري الذي لم يكن تبوأ بعد سدّة السلطة. ونفى ترامب مراراً أن يكون قرر في تلك الليلة خوض سباق الوصول إلى البيت الأبيض بدافع الانتقام، كما يتردّد في واشنطن.
واستخدم أوباما يومذاك قدراته الخطابية ليهزأ من نزعة ترامب إلى نشر نظريات المؤامرة، ومنها تلك التي تشكك في أصول وجنسية أول رئيس أمريكي أسود.
كذلك سخر أوباما في المناسبة نفسها من ولع مقدّم البرامج التلفزيونية السابق بالترويج لذاته وبالاستعراض.
وقال أوباما: «قولوا ما تشاؤون عن السيد ترامب، لكنه سيأتي بالتغيير إلى البيت الأبيض»، عارضاً صورة للمقر الرئاسي الشهير وقد تحول إلى فندق وكازينو مبهر يحمل علامة ترامب.
وخلال ولايته الثانية، غطى الرئيس الجمهوري البيت الأبيض بزخارف مذهّبة ورخامية، وعلّق فيه لوحات تحمل صورته، وأطلق مشروع بناء قاعة احتفالات ضخمة.

logo اقرأ المزيد

المقالة التالية

الاكثر قراءه