الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

توتر أوروبي أمريكي بشأن دور إسبانيا في «الناتو» وفوكلاند

25 أبريل 2026 01:25 صباحًا | آخر تحديث: 25 أبريل 01:26 2026
دقائق القراءة - 2
شارك
share
توتر أوروبي أمريكي بشأن دور إسبانيا في «الناتو» وفوكلاند
icon الخلاصة icon
تسريبات: البنتاغون يدرس معاقبة دول بالناتو بينها تعليق عضوية إسبانيا ومراجعة فوكلاند؛ أوروبا ترفض ومدريد تؤكد التزامها ووحدة الحلف
فجّرت تسريبات إعلامية، من البنتاغون، جدلاً واسعاً بشأن مستقبل العلاقات بين الولايات المتحدة وحلف الناتو، بعد طرح البنتاغون تعليق عضوية إسبانيا،ما أثار ردود أوروبية واسعة دفاعاً عن مدريد.
وكشف مسؤول أمريكي لوكالة رويترز، أن رسالة بريد إلكتروني داخلية في وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون)، تضمنت خيارات قيد الدراسة لمعاقبة دول في حلف شمال الأطلسي تعتبرها واشنطن غير متعاونة في دعم العمليات العسكرية خلال الحرب في الشرق الأوسط.
ومن بين هذه الخيارات تعليق عضوية إسبانيا في الحلف، إلى جانب مراجعة مواقف أمريكية تتصل بقضايا سيادية مثل جزر فوكلاند التي تطــالب بها الأرجنتين وتديرها بريطانيا.
وأوضح المسؤول أن المذكرة التي أعدها وكيل وزارة الدفاع للشؤون السياسية إلبريدج كولبي تعكس «خيبة أمل» داخل دوائر أمريكية لما يعتبره البنتاغون تردداً من بعض الحلفاء في توفير تسهيلات عسكرية، مثل استخدام القواعد وعبور الأجواء خلال العمليات المرتبطة بالحرب في الشرق الأوسط. وأضاف أن الوثيقة تشير إلى أن حقوق الوصول العسكري «تمثل الحد الأدنى من الالتزامات داخل الناتو»، في إشارة إلى تشدد متزايد في تقييم أداء الحلفاء.
وبحسب التسريبات، فإن أحد المقترحات يتضمن أيضاً إمكانية استبعاد دول توصف بأنها «صعبة المراس» من تولي مناصب مهمة داخل هيئات الحلف، في خطوة وُصفت بأنها رمزية لكنها تعكس توتراً سياسياً متصاعداً. ورغم ذلك، أكد المسؤول أن الرسالة لا تتضمن قراراً نهائياً أو توجهاً رسمياً لسحب القوات الأمريكية من أوروبا، وإن كانت تترك الباب مفتوحاً أمام خيارات مستقبلية.
وفي أول تعليق رسمي، قالت المتحدثة باسم البنتاغون إن الإدارة الأمريكية، وفقاً للرئيس دونالد ترامب، تسعى إلى ضمان ألا يكون الحلفاء «مجرد نمر من ورق»، بل أطرافاً فاعلة تتحمل مسؤولياتها في العمليات المشتركة. وأضافت أن الوزارة تعمل على توفير خيارات للرئيس لضمان توازن الالتزامات داخل الناتو، دون التعليق على تفاصيل المداولات الداخلية.
من جانبه، رد مسؤول في حلف شمال الأطلسي بتأكيد أن معاهدة تأسيس الحلف لا تتضمن أي بند يسمح بتعليق العضوية أو طرد أي دولة عضو، ما يجعل الطرح الأمريكي، خارج الإطار القانوني للناتو.
 بدورها ، أعلنت المفوضية الأوروبية من جانبها أنها تعمل على إعداد «مخطط توجيهي» يحدد آليات استجابة الاتحاد الأوروبي في حال تفعيل بند المساعدة المتبادلة المنصوص عليه في المادة 42.7 من معاهدة الاتحاد، في خطوة تهدف إلى تعزيز الجاهزية الدفاعية الأوروبية، وتوضيح الإجراءات العملية المرتبطة به.   
وأثارت التسريبات الأمريكية ردود فعل أوروبية سريعة، حيث سارعت مدريد إلى نفي أي تهديد لعضويتها، مؤكدة التزامها الكامل بالحلف. وقال رئيس الوزراء بيدرو سانشيز إنه لا يشعر بأي «قلق» إزاء التقارير، مشدداً على أن إسبانيا «شريك موثوق داخل الناتو» وتلتزم بتعهداتها الدفاعية والسياسية، وأن مواقفها تستند إلى وثائق رسمية، لا إلى تسريبات غير مؤكدة.
من جانبها، شددت ألمانيا على رفض أي مساس بعضوية إسبانيا داخل الحلف،وقالت إن استقرار الناتو يعتمد على وحدة أعضائه والشراكة المتساوية، 
فيما دعت رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني إلى الحفاظ على وحدة الحلف، وتجنب أي خطوات قد تؤدي إلى انقسامات.
وبرز ملف جزر فوكلاند مجدداً في النقاش، بعد إشارة التسريبات إلى احتمال إدراجه ضمن أدوات الضغط الدبلوماسي الأمريكي، ما دفع بريطانيا إلى التأكيد مجدداً على سيادتها الكاملة على الجزر ورفضها إعادة فتح الملف. (وكالات)

logo اقرأ المزيد

المقالة التالية

الاكثر قراءه