بيروت: «الخليج»، وكالات
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الليلة قبل الماضية، تمديد وقف إطلاق النار بين إسرائيل و«حزب الله» في لبنان، ثلاثة أسابيع، عقب جولة جديدة من المحادثات في البيت الأبيض بين سفيري البلدين، معرباً عن أمله في التوصل إلى اتفاق سلام هذا العام، فيما أكد الاتحاد الأوروبي أنه يبحث مع بيروت نشر قوة أوروبية تدعم الجيش اللبناني في نزع سلاح «حزب الله». وبينما أكد الرئيس عون أن لبنان يرفض أن يكون ورقة تفاوض في الصراعات الإقليمية، دعا «حزب الله» السلطات اللبنانية إلى «الانسحاب» من المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، في حين اتهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو «حزب الله» بأنه يحاول تقويض جهود السلام مع لبنان.
وكتب ترامب على منصته «تروث سوشال»: «وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان سيمدد ثلاثة أسابيع»، مُشيراً إلى أن الاجتماع «سار على نحو جيد جداً».
واعتبر ترامب في تصريحات أدلى بها أمام الصحفيين في البيت الأبيض، عقب المحادثات، أن هناك «فرصة كبيرة» للتوصل إلى اتفاق سلام بين إسرائيل ولبنان هذا العام، وتوقع عقد لقاء بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو والرئيس اللبناني جوزيف عون «في الأسابيع المقبلة».
من جهته، أكد الرئيس عون، خلال القائه كلمة في الاجتماع الأوروبي في قبرص، أن لبنان يرفض أن يكون ورقة تفاوض في الصراعات الإقليمية، وأضاف أن لبنان انخرط في مسار تفاوضي دبلوماسي برعاية الولايات المتحدة، وبدعم من دول الاتحاد الأوروبي والدول العربية، بهدف التوصل إلى حلّ مستدام، يضع حداً للاعتداءات الإسرائيلية، ويؤدي إلى الانسحاب الإسرائيلي الكامل خلف الحدود المعترف بها دولياً، ما يتيح بسط سلطة الدولة على كامل أراضيها.
من جهة أخرى، دعا رئيس الكتلة البرلمانية لـ«حزب الله» النائب محمّد رعد، أمس الجمعة، السلطة اللبنانية إلى الانسحاب من المفاوضات المباشرة مع إسرائيل.
في غضون ذلك، أعلنت كايا كالاس، مفوضة الاتحاد الأوروبي للأمن والخارجية، أن قادة الاتحاد يبحثون مع بيروت إمكانية نشر قوة أوروبية تحل محل «اليونيفيل»، وتدعم الجيش اللبناني في نزع سلاح «حزب الله». وأضافت: «ناقشنا مطولاً، الخميس ما يمكننا تقديمه للبنان. نعلم أن مهمة «اليونيفيل» تقترب من نهايتها، ومن الواضح أن القوات اللبنانية بحاجة إلى دعم إضافي لنزع سلاح «حزب الله»، وفرض سيطرتها على البلاد». وأشارت كالاس إلى أنه جرى مع وزراء خارجية ودفاع الاتحاد الأوروبي بحث إمكانية تشكيل قوة خاصة بعد انتهاء مهمة القوة الأوروبية الحالية، ولكن بولاية مختلفة. وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، أعلن على هامش القمة الأوروبية في قبرص أن «فرنسا ستحضر مؤتمراً لدعم لبنان»، مشيراً إلى أنه «يجب الحفاظ على سيادة لبنان».
إلى ذلك، اتهم نتنياهو «حزب الله» بمحاولة تقويض جهود إسرائيل للتوصل إلى اتفاق سلام مع لبنان. وقال نتنياهو في أول تصريح له بعد تمديد وقف إطلاق النار مع لبنان «بدأنا مساراً للتوصل إلى سلام تاريخي بين إسرائيل ولبنان، ومن الواضح لنا أن «حزب الله» يحاول تقويض ذلك».