طور باحثون أستراليون من جامعة ولونغونغ، جهازاً بسيطاً ولكنه فعال لثني الضوء باستخدام الجاذبية، ليتحدوا بذلك الافتراض الذي قدمه ألبرت آينشتاين بأن سرعة الضوء ثابتة ومستقلة عن حركة الراصد.
فقد استخدم علماء الفيزياء الفلكية منذ فترة طويلة مصطلح عدسة الجاذبية لشرح الظاهرة التي ينحني فيها ضوء نجم بعيد بسبب جاذبية الأجرام السماوية الكثيفة في طريقه، وهذا مثال على ازدواجية موجة الجسيمات للضوء، لكن انحناء الضوء على الكوكب كان صعباً.
د. إنبانغ لي
وقال د. إنبانغ لي، المحاضر في كلية الفيزياء بجامعة ولونغونغ: إن الجهاز الذي يبلغ ارتفاعه نحو متر واحد، يعتمد على ملفين من كابلات الألياف الضوئية يمكن أن تمتد إلى نحو 10 كيلومترات عند فكها، وأوضح: «يعمل الجهاز عن طريق مقارنة الفارق الزمني بين شعاعين من الضوء ينتقلان عبر كابل الألياف الضوئية في الملفات الحلزونية، والعكس، التأخير الزمني صغير جداً، وغالباً ما يكون بضعة بيكو من الثانية فقط، ومع ذلك، فإن نقاط البيانات هذه قابلة للتطوير وتساعد في تسجيل اضطراب ضوء الليزر بسبب الجاذبية».
وأضاف: «يمكن للتغيرات الصغيرة في الجاذبية أن تكشف ما يحدث تحت الأرض، مثل تغيرات المياه الجوفية أو حركة الصهارة تحت البراكين، وهذه التقنية قد توفر وسيلة أكثر دقة لمراقبة هذه الظواهر مقارنة بالأنظمة التقليدية».
إذ تستخدم حالياً أجهزة قياس الجاذبية في مجالات مثل التعدين والدفاع وعلوم الأرض، لكنها تعتمد غالباً على أنظمة ميكانيكية تتأثر بالحركة، مما يحد من استخدامها في البيئات المتحركة، أما الأنظمة المعتمدة على الضوء فقد تكون أكثر استقراراً ودقة وأصغر حجماً.