تفاقم ضغوط التضخم وتزايد احتمال توسع الركود
زيادة الكُلف تفرض اللجوء إلى الطاقة المتجددة
اشتعال الأسعار يرهق شركات تعاني ارتفاع النفط
تظهر مقارنات أسعار من دول في أنحاء أوروبا أن البلدان التي لديها إنتاج كبير للكهرباء من مصادر الطاقة المتجددة تتمتع بحماية أفضل من الارتفاعات الحادة في الأسعار منذ اندلاع الحرب على إيران في 28 فبراير/ شباط.
ويرى محللون أن هذا ربما يسهم في دعم الأسر والشركات والنمو في تلك الدول حين يظهر تأثير ارتفاع الأسعار تدريجياً على المستهلكين العاديين خلال الأشهر المقبلة.
وألبانيا من الدول التي تقدم مثالاً واضحاً على ذلك، ففي وقت تعطِّل فيه حرب إيران تدفقات النفط والغاز إلى الأسواق العالمية وتتسبب في رفع أسعار الطاقة لمستويات كبيرة، يوفر لها نهر درين الذي ينحدر عبر جبال في شمال البلاد الحماية.
فبفضل أمطار الشتاء وذوبان الثلوج، وانتشار السدود الكهرومائية التي بنيت خلال العهد الشيوعي، يقدم النهر طاقة كهربائية تزيد عن 90% من إنتاج الكهرباء في ألبانيا، مما يساعد على ضبط أسعار الجملة.
ومن شأن ذلك أن يعزز أيضاً تحول أوروبا بشكل عام نحو الطاقة النظيفة الصديقة للبيئة.
أما الدول التي تعتمد بشكل كبير على النفط والغاز فهي تواجه ارتفاعات حادة في الأسعار، مما يفاقم ضغوط التضخم ويزيد من احتمال الركود في الاقتصاد العالمي، وأصبح ملف الطاقة مصدر قلق مألوفاً للأوروبيين إثر معاناتهم من أزمة طاقة بسبب حرب روسيا في أوكرانيا 2022.
وقال ساتيام سينج المحلل في شركة ريستاد لأبحاث الطاقة: إن الأزمة ترفع الحد الأدنى للأسعار في المنطقة للجميع، لكن الدول الأقل مرونة والأكثر اعتماداً على الوقود المستورد هي التي تشهد أقوى تأثير خلال التقلبات وذروة الأسعار.
ويرى محللون أن هذا ربما يسهم في دعم الأسر والشركات والنمو في تلك الدول حين يظهر تأثير ارتفاع الأسعار تدريجياً على المستهلكين العاديين خلال الأشهر المقبلة.
وألبانيا من الدول التي تقدم مثالاً واضحاً على ذلك، ففي وقت تعطِّل فيه حرب إيران تدفقات النفط والغاز إلى الأسواق العالمية وتتسبب في رفع أسعار الطاقة لمستويات كبيرة، يوفر لها نهر درين الذي ينحدر عبر جبال في شمال البلاد الحماية.
فبفضل أمطار الشتاء وذوبان الثلوج، وانتشار السدود الكهرومائية التي بنيت خلال العهد الشيوعي، يقدم النهر طاقة كهربائية تزيد عن 90% من إنتاج الكهرباء في ألبانيا، مما يساعد على ضبط أسعار الجملة.
ومن شأن ذلك أن يعزز أيضاً تحول أوروبا بشكل عام نحو الطاقة النظيفة الصديقة للبيئة.
أما الدول التي تعتمد بشكل كبير على النفط والغاز فهي تواجه ارتفاعات حادة في الأسعار، مما يفاقم ضغوط التضخم ويزيد من احتمال الركود في الاقتصاد العالمي، وأصبح ملف الطاقة مصدر قلق مألوفاً للأوروبيين إثر معاناتهم من أزمة طاقة بسبب حرب روسيا في أوكرانيا 2022.
وقال ساتيام سينج المحلل في شركة ريستاد لأبحاث الطاقة: إن الأزمة ترفع الحد الأدنى للأسعار في المنطقة للجميع، لكن الدول الأقل مرونة والأكثر اعتماداً على الوقود المستورد هي التي تشهد أقوى تأثير خلال التقلبات وذروة الأسعار.
اختلافات أسعار الكهرباء
شهدت إيطاليا، التي تولد أكثر من 40% من الكهرباء بالغاز، ارتفاعاً يزيد على 20% في عقد بيع الجملة القياسي منذ بداية الحرب، أما في ألمانيا، التي تعاني نقصاً حاداً في الغاز، ارتفع هذا العقد بأكثر من 15%.
وعلى النقيض من ذلك ارتفع في فرنسا، التي تعتمد على المحطات النووية في 70% من إنتاجها للكهرباء، بأقل من نصف ما ارتفع في إيطاليا خلال الفترة نفسها.
أما في إسبانيا، التي زادت إنتاجها من الطاقة المتجددة بسرعة إلى ما يقارب 60% من إجمالي الإنتاج، فقد انخفضت الأسعار، وسجلت ألبانيا أيضاً انخفاضاً في متوسط الأسعار في مارس آذار مقارنة بالعام الماضي، بفضل وفرة الطاقة الكهرومائية.
ولدى الدول التي تعتمد على الغاز مثل إيطاليا وألمانيا واليونان مستوى معين من إنتاج الطاقة الشمسية، لكن الاعتماد المفرط على هذه الطاقة يتسبب في ما يطلق عليه "منحنى البطة"، إذ تكون الأسعار منخفضة في منتصف النهار ولكنها ترتفع بشكل حاد في الصباح الباكر وآخر النهار.
منظومة ضخمة
قال أليساندرو أرمينيا محلل شؤون الطاقة الكهربائية في كبلر لبيانات وتحليلات السلع الأولية في باريس "هدف معظم هذه الدول مثل إيطاليا وألمانيا هو بناء منظومة ضخمة (من مصادر الطاقة المتجددة والتخزين طويل الأجل) تعوض الاعتماد على الغاز، سيشكل ذلك تحدياً كبيراً".
وأشار محللون إلى أن دولاً منتجة للفحم مثل بولندا وصربيا تحملت أيضاً وطأة الأمر، وفي اليونان، التي تتمتع بقدرة إنتاجية عالية من الطاقة الشمسية، تريد الشركة المشغلة لشبكة الكهرباء إبقاء محطة توليد الطاقة التي تعمل بالفحم الحجري، والتي كان من المقرر إغلاقها، مفتوحة لمدة عام آخر على الأقل بسبب حرب إيران.
ويتوقع المحللون أن تكون الصدمات في أسعار الطاقة بالنسبة للأسر أقل حدة من القفزات في كُلف الجملة التي شهدها قطاع النفط والغاز، إذ قد يستغرق الأمر شهوراً حتى تظهر هذه الزيادات في النظام.
ووضعت المفوضية الأوروبية خططاً لخفض ضرائب الكهرباء في إطار سعيها للتخفيف من وطأة تداعيات الحرب، رغم أن مسؤولين ومحللين يحذرون من أن الكُلف الملقاة على عاتق الدول قد تتضخم بشدة نتيجة لذلك.