الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

عراقجي في روسيا مع تعثّر المحادثات الأمريكية-الإيرانية

27 أبريل 2026 10:15 صباحًا | آخر تحديث: 27 أبريل 11:48 2026
دقائق القراءة - 3
شارك
share
 عراقجي في روسيا مع تعثّر المحادثات الأمريكية-الإيرانية
عراقجي في روسيا مع تعثّر المحادثات الأمريكية-الإيرانية
icon الخلاصة icon
وصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى مدينة سانت بطرسبرغ الروسية
وصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى مدينة سانت بطرسبرغ الروسية، الاثنين، لعقد لقاء مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وفق ما أعلنت وسائل إعلام إيرانية رسمية، في حين يأمل الوسطاء إنعاش محادثات السلام بين طهران وواشنطن.
وكان عراقجي عاد، الأحد، إلى باكستان التي تقود جهود الوساطة بين طهران وواشنطن، بعدما توجّه إلى مسقط ضمن جولة يعرض خلالها المستجدات المتعلقة بالمحادثات مع الولايات المتحدة.
وجاءت زيارته الثانية إلى إسلام آباد خلال عطلة نهاية الأسبوع الجاري، غداة إلغاء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب زيارة كان يتوقع أن يجريها مبعوثاه ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، وذلك في ظل عدم تحقيق اختراق ينهي الحرب التي اندلعت بهجوم أمريكي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير/شباط.
لكن في مؤشر يدل على أن الجهود غير المباشرة مستمرة، أفادت وكالة أنباء فارس بأن إيران نقلت «رسائل مكتوبة» إلى الأمريكيين عبر باكستان، تناولت «بعض الخطوط الحمر لطهران، بما في ذلك القضايا النووية ومضيق هرمز».
لكن الوكالة لفتت إلى أن تلك الرسائل، ليست جزءاً من أي مفاوضات.
وذكرت وكالة الأنباء الإيرانية «إرنا» على تطبيق تيليغرام، أن عراقجي وصل فجر الاثنين إلى سانت بطرسبرغ «بهدف لقاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وإجراء محادثات معه».
وكانت وكالة تاس الروسية للأنباء نقلت في وقت سابق عن المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف تأكيده أن بوتين يعتزم لقاء عراقجي. ومع استمرار الهدنة منذ الثامن من إبريل/نيسان الجاري، لا تزال التداعيات الاقتصادية للحرب قائمة في كل أنحاء العالم.

ولا يزال التباين قائماً بين إيران والولايات المتحدة في ملفات عدة. ويشكّل التوتر البحري في الخليج نقطة تجاذب أساسية، إذ تفرض واشنطن حصاراً على الموانئ الإيرانية، بينما تواصل طهران إغلاق مضيق هرمز الحيوي لإمدادات الطاقة العالمية، وترفض التفاوض في ظل الحصار.
واستضافت إسلام آباد في وقت سابق من إبريل/ نيسان الجاري، جولة مفاوضات أولى مباشرة في إطار اتفاق هدنة بين المتحاربين، من دون التوصل لاتفاق على إنهاء الحرب.
وكان ترامب أعلن السبت أن ويتكوف وكوشنر لن يزورا باكستان. وقال: «لدينا كل الأوراق. يمكن للإيرانيين الاتصال بنا متى أرادوا، لكن لن تقوموا برحلات مدتها 18 ساعة بعد الآن للجلوس والتحدث عن لا شيء».
لكنه شدّد على أن عدم سفرهما لا يعني استئناف الحرب، مضيفاً أن الإيرانيين «قدموا إلينا وثيقة كان يجب أن تكون أفضل مما هي عليه»، وأنه بعد إلغاء الزيارة «قدموا وثيقة جديدة أفضل»، من دون أن يدلي بتفاصيل.
والأحد، قال ترامب في تصريح لقناة فوكس نيوز: «قلتُ إننا لن نفعل هذا بعد الآن. نملك كل الأوراق. إذا أرادوا التحدث، يمكنهم أن يأتوا إلينا، أو يمكنهم أن يتصلوا بنا، كما تعلمون هناك هاتف، ولدينا خطوط آمنة جيدة».
ويواجه ترامب ضغوطاً داخلية متزايدة، مع ارتفاع أسعار البنزين في الولايات المتحدة بسبب إغلاق إيران لمضيق هرمز، وانتخابات منتصف الولاية المقرّرة في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل. وتفيد استطلاعات للرأي بأن الحرب لا تحظى بتأييد لدى الأمريكيين.

- «مثمرة للغاية»
السبت، التقى عراقجي في باكستان رئيس الوزراء شهباز شريف ونظيره إسحق دار، وقائد الجيش عاصم منير الذي يؤدي دوراً محورياً في الوساطة. وعاد إلى إسلام آباد الأحد.
لاحقاً، غادر عراقجي إلى روسيا، وفق ما أعلنت وزارته، مشيرة إلى أنه سيجري محادثات مع «كبار المسؤولين».
ونقلت وكالة «إيسنا» عن السفير الإيراني في موسكو كاظم جلالي قوله: إن عراقجي سيلتقي بوتين الاثنين، مشيراً إلى أنه «سيتشاور مع المسؤولين الروس بشأن آخر مستجدات المفاوضات ووقف إطلاق النار والتطورات المحيطة».
وأعلن عراقجي في منشور على منصة «إكس»، أن المحادثات في عُمان ركزت على ضمان عبور آمن عبر مضيق هرمز، «لصالح جيراننا الأعزاء والعالم». وأضاف: «جيراننا هم أولويتنا».
وكان عراقجي وصف في منشور سابق «زيارة مثمرة للغاية إلى باكستان التي نقدّر للغاية نواياها الطيبة وجهودها الأخوية لإعادة إحلال السلام في منطقتنا. عرضت وجهة نظر إيران بشأن إطار عمل... لإنهاء الحرب على إيران بشكل دائم. علينا أن نرى ما إذا كانت الولايات المتحدة جادة فعلاً بشأن الدبلوماسية».

- اتهامات متبادلة -
وفي لبنان، يتأرجح وقف إطلاق النار بين إسرائيل و«حزب الله»، رغم إعلان ترامب تمديده لثلاثة أسابيع الخميس، وحديثه بنبرة متفائلة عن آفاق السلام بين البلدين عقب جلسة تفاوض على مستوى السفراء عقدت في البيت الأبيض.
وفي ظل تبادل الطرفين الاتهامات بانتهاك الهدنة، اعتبر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن «حزب الله» يقوّض الاتفاق الذي دخل حيز التنفيذ اعتباراً من 17 إبريل/نيسان الجاري. وكانت مدته الأولية عشرة أيام، لكن ترامب أعلن تمديده لثلاثة أسابيع إضافية.
ورفض حزب الله اتهامات نتنياهو، متهماً الدولة العبرية بانتهاك الهدنة.
ليلاً، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية مقتل 14 شخصاً بينهم طفلان وامرأتان، وجرح 37 في غارات شنّتها إسرائيل الأحد على جنوب لبنان.
في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل أحد جنوده وإصابة آخرين في جنوب لبنان.

logo اقرأ المزيد

المقالة التالية

الاكثر قراءه