يشهد مجلس النواب المصري مناقشة مشروع قانون الأحوال الشخصية، والذي يتضمن عقوبات تصل إلى الحبس والغرامة بحق الزوج في حال تعمد إخفاء أو تزوير حالته الاجتماعية عند توثيق عقد الزواج.
إلزام الزوج بالإفصاح الكامل عن حالته الاجتماعية
ينص مشروع القانون، الذي تقدم به حزب «العدل»، على ضرورة إقرار الزوج بشكل رسمي بحالته الاجتماعية وعدد زيجاته عند توثيق عقد الزواج، بما يشمل الكشف عن بيانات الزوجة أو الزوجات القائمات ومحل إقامتهن.
ويعتبر المشروع أن الامتناع المتعمد عن الإفصاح يُعد نوعاً من التلاعب في محرر رسمي، وهو ما يضع المخالف تحت طائلة المساءلة القانونية.
عقوبات رادعة تصل إلى الحبس والغرامة
بحسب نص المادة المقترحة، يواجه الزوج الذي يثبت تعمده إخفاء حالته الاجتماعية عقوبة قد تصل إلى الحبس لمدة لا تتجاوز ثلاثة أشهر، بالإضافة إلى غرامة مالية تتراوح بين 10 آلاف و30 ألف جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين.
وتأتي هذه العقوبات في إطار اعتبار هذا السلوك صورة من صور التزوير في الأوراق الرسمية.
دور الموثق وإخطار الزوجات القائمات
يلزم المشروع كذلك الموثق بإدراج الحالة الاجتماعية للزوج في وثيقة الزواج استناداً إلى إقراره، مع تسجيل بيانات الزوجات القائمات حال وجودهن.
كما يتضمن إلزام الجهات المختصة بإخطار الزوجة أو الزوجات بالزواج الجديد عبر خطاب رسمي بعلم الوصول، لضمان علمهن الكامل بالواقعة ومنع أي تلاعب.
تعديلات أوسع تشمل الحضانة والنفقة
لا يقتصر مشروع القانون على هذه المادة فقط، بل يتضمن حزمة من التعديلات المهمة على قانون الأحوال الشخصية، من بينها إعادة تنظيم الحضانة، حيث يقترح أن تكون الأم في المرتبة الأولى يليها الأب، مع خفض سن الحضانة إلى 9 سنوات، ومنح القاضي سلطة تقديرية وفق مصلحة الطفل.
كما يشمل المشروع تنظيم الحقوق المالية منذ بداية الزواج، مثل النفقة ومؤخر الصداق، إلى جانب إتاحة إضافة شروط اختيارية في وثيقة الزواج باتفاق الطرفين.
صندوق لدعم الأسرة وضمان النفقة
ومن أبرز المقترحات أيضاً إنشاء صندوق لدعم ورعاية الأسرة، يتولى سداد النفقة في حال تعثر الزوج، على أن يتم تحصيلها لاحقاً عند تحسن حالته المادية، بما يضمن حماية الزوجة والأبناء من أي أزمات مالية مفاجئة.
قانون الأحوال الشخصية.. جدل قانوني حول التطبيق
أثار المشروع نقاشاً واسعاً في الأوساط القانونية، حيث يرى مؤيدوه أنه خطوة ضرورية لحماية حقوق الزوجة ومنع التضليل، بينما يطرح آخرون تساؤلات حول آليات التطبيق وحدود التجريم.
وأكَّد نواب في البرلمان المصري أن الهدف من النص ليس التوسع في العقوبات، بل مواجهة حالات التزوير المتعمد وضمان الشفافية، مشيرة إلى أن ما يتم تداوله حول تجريم عدم إخطار الزوجة الأولى غير دقيق.