حققت جامعة موسكو اختراقاً علمياً جديداً في مجال الطب النانوي، حيث تمكن باحثوها من تركيب جسيمات نانوية ثنائية مبتكرة تتخذ شكل «الدمبل»، مصنعة من مزيج دقيق بين أكسيد الحديد (الماغنيتيت) والذهب، بهدف استخدامها في تشخيص وعلاج الأورام السرطانية بشكل متزامن.
ويعتمد هذا النظام المتطور على آلية ذكية، حيث تم تحميل السطح المغناطيسي بمحسس ضوئي يطلق أنواعاً سامة من الأكسجين التفاعلي عند تعرضه للضوء، ما يؤدي إلى تدمير الأغشية الخلوية والحمض النووي للخلايا المصابة، بينما دمج العلماء سطح الذهب بجزيئات مضيئة تُعرف بـ «الفلوروفور»، والتي تتيح للنظام الكشف عن موقع الورم بدقة من خلال التوهج بمجرد تراكم الجسيمات داخله.
وأثبتت الدراسات المخبرية التي أُجريت على خلايا سرطان القولون فعالية عالية لهذا النظام في تحديد الخلايا الخبيثة والقضاء عليها، وهو ما أكدته البروفيسورة نتاليا كلياتشكو، رئيسة الفريق العلمي، مشيرة إلى أن هذه الجسيمات ثنائية الشكل قادرة على دمج المركبات الحساسة للضوء بفاعلية كبرى، ما يمهد الطريق لتطبيقات واسعة في العلاج الضوئي الديناميكي. ولا تقتصر تطلعات الفريق العلمي عند هذا الحد، بل يخطط الباحثون مستقبلاً لتوسيع تجاربهم لتشمل أنواعاً مختلفة من الأنسجة، مع دمج مركبات إشارية تتيح مراقبة تأثير النظام على عمليات التجديد في الأنسجة العصبية، ما يفتح آفاقاً جديدة للعلاجات النانوية الموجهة.