أعلنت المنظمة العالمية للمناطق الحرة، ومقرها دبي، عن استضافة جمهورية بنما فعاليات الدورة الثانية عشرة من المؤتمر الدولي السنوي للمنظمة، وذلك في الفترة من 12 حتى 14 مايو/ أيار 2026، بمشاركة أكثر من 1500 من نخبة صُنّاع القرار وقادة الأعمال والرؤساء التنفيذيين للمناطق الاقتصادية من مختلف أنحاء العالم.
ومن المقرر أن يفتتح خوسيه راؤول مولينو، رئيس جمهورية بنما، أعمال المؤتمر رسمياً بحضور برناردو أريفالو دي ليون، رئيس جمهورية غواتيمالا، ولويس أبيـنادر، رئيس جمهورية الدومينيكان، ومشاركة أكثر من 20 وزيراً ومسؤولين حكوميين كبار وممثلين عن أبرز الشركات المتعددة الجنسيات والمنظمات المتعددة الأطراف.
كما تشمل قائمة المشاركين، رؤساء منظمات عالمية ومنهم: غيرد مولر، المدير العام لمنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (UNIDO)، ووامكيلي مين، الأمين العام لأمانة منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية، وبيدرو مانويل مورينو، نائب الأمين العام لمؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد)، وأمبرتو دي بريتو، الأمين العام للاتحاد الدولي للنقل الطرقي (IRU)، وجيلبرت ف. هونغبو، المدير العام لمنظمة العمل الدولية (ILO). سيناقش المؤتمر سبل تعزيز دور المناطق الاقتصادية، بوصفها محركات رئيسية في مجالات التنويع الاقتصادي والتنمية الصناعية والتكامل العابر للحدود.
ويُعقد المؤتمر تحت شعار «المناطق الحرة وفق نموذج التشغيل العالمي الجديد: التحديات والفرص»، ويوفر منصة استراتيجية لإجراء حوارات وعقد شراكات تسهم في تعزيز مرونة المناطق الاقتصادية وتمكينها رقمياً، وترسيخ نموها كمكون مهم وفعال من مكونات المشهد الاقتصادي العالمي السريع التغير، وتشارك حكومة جمهورية بنما في تنظيم الفعالية، ما يعكس دور بنما، بوصفها بوابة رئيسية إلى الأمريكيتين ومركزاً حيوياً للتجارة العالمية والخدمات اللوجستية والاستثمار.
وقال الدكتور محمد الزرعوني، رئيس المنظمة: «نجحت المنظمة العالمية للمناطق الحرة، منذ انطلاقها من دبي قبل نحو 12 عاماً، مستفيدةً من الرؤية الاستشرافية للإمارة ومكانتها كمركز عالمي رائد للتجارة والاستثمار، في ترسيخ دورها مظلةً دولية فعّالة تمثل صوت المناطق الحرة والاقتصادية حول العالم. وتستضيف بنما النسخة الثانية عشرة من مؤتمرها الدولي، الذي أصبح منصة رئيسية تسهم في رسم ملامح أجندة التجارة العالمية، وإرساء معايير ترتقي بدور المناطق الاقتصادية، بوصفها عوامل محفزة لتحقيق النمو الاقتصادي المستدام».
وأضاف: «تؤكد الدورة الثانية عشرة للمؤتمر على الأهمية الاستراتيجية للابتكار والتحوّل الرقمي، والمنظومات الاقتصادية المتكاملة ودورها في تعزيز التنافسية وخلق قيمة طويلة الأمد، وتلتزم المنظمة العالمية للمناطق الحرة بتحفيز التعاون بين القطاعات، ما يمكّن هذه المناطق المواكبة للمستقبل من استقطاب الاستثمارات».
وتابع قائلاً: «نظراً لاستمرار تطور آليات التجارة العالمية، تتزايد أهمية التوافق حول توفير حلول عملية قادرة على مواجهة التحديات الناشئة، بالتزامن مع استكشاف آفاق لفرص جديدة. ويوفر المؤتمر بيئة منظمة تعزز تبادل المعرفة ومناقشة السياسات وتطوير الشراكات».
وتتخلل مراسم افتتاح المؤتمر كلمات رئيسية يلقيها محمد الزرعوني ونخبة من القادة وممثلي الشركات العالمية، في اتجاه حوارات بنّاءة حول تحوُّل التجارة العالمية وتدفقات الاستثمارات والدور المتنامي للمناطق الاقتصادية، ويسلّط البرنامج الضوء على دور التقنيات المتطورة في إرساء معايير التنافسية، حيث تناقش الجلسات الحوارية مواضيع بارزة تشمل الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية الذكية وأنظمة التجارة الرقمية.