وسط مشاهد الذعر والفرار الجماعي التي أعقبت حادثة إطلاق النار قرب فندق «واشنطن هيلتون»، خطف رجل الأنظار برد فعل وصف بالأغرب على الإطلاق. فبينما كان الحضور في حالة من الهلع، وثق مقطع فيديو متداول أحد الأشخاص وهو يواصل تناول عشائه بهدوء تام، متجاهلاً صراخ المحيطين به وحركة الحشود المتسارعة للنجاة.
مشهد غريب وسط حالة الذعر
أظهرت اللقطات تبايناً صادماً، ففي الوقت الذي سارع فيه ضيوف حفل رابطة مراسلي البيت الأبيض، بمن فيهم نخبة السياسيين والإعلاميين، للاختباء تحت الطاولات أو الركض نحو المخارج الآمنة، ظل هذا الرجل جالساً في مكانه دون أن يبدي أي استجابة للموقف المتأزم حوله، ما أثار موجة من الذهول بين مستخدمي منصات التواصل الاجتماعي.
ثغرات أمنية وجلسة استماع مرتقبة
تزامن هذا الحادث مع وجود الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وكبار مسؤولي إدارته، ما فتح الباب أمام تساؤلات كبرى حول منظومة التأمين. وفي هذا السياق، نقلت صحيفة «واشنطن بوست» عن مصادر مطلعة أن الحفل لم يحظ بمستوى التأمين المعتاد لمثل هذه التجمعات رفيعة المستوى، ولم تُسخّر له كامل الموارد الأمنية المطلوبة.
استجواب جهاز الخدمة السرية
تفاعلاً مع هذه الثغرات، أعلن السيناتور الجمهوري تشاك جراسلي عزمه عقد جلسة استماع رسمية، تهدف إلى استجواب جهاز الخدمة السرية بشأن الترتيبات الأمنية التي كانت متبعة، والوقوف على أسباب القصور الذي سمح بوقوع الحادثة في ظل وجود هذا الحشد من كبار المسؤولين.