سلطان الجابر:
الإمارات مستمرة في تطوير وتحديث قطاعها الصناعي
الذكاء الاصطناعي يعيد تعريف تنافسية الصناعة في الإمارات
1100 عارض يمثلون 12 قطاعاً وتوقعات باستقطاب 120000 زائر
تحت شعار «بنظهر أقوى»، تنطلق أعمال منصة «اصنع في الإمارات 2026» التي تستضيفها وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، بالتعاون مع وزارة الثقافة، ومكتب أبوظبي للاستثمار، وشركة أدنوك، وشركة العماد القابضة، وتنظمها مجموعة أدنيك، خلال الفترة من 4 إلى 7 مايو في مركز أدنيك أبوظبي، لتقدم نموذجاً عملياً لجهود لتعزيز المرونة الصناعية في دولة الإمارات.
ويتزامن انطلاق المنصة مع اعتماد مجلس الوزراء حزمة من المبادرات والقرارات الاستراتيجية لتعزيز مرونة القطاع الصناعي واستمرارية الأعمال في الدولة وترسيخ جاهزية الاقتصاد الوطني، تشمل إنشاء صندوق وطني بقيمة مليار درهم للمرونة الصناعية لدعم توطين الصناعات الحيوية، وتعزيز مرونة سلاسل الإمداد، وتسريع تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي في الإنتاج والتشغيل والتخطيط، وتوسيع نطاق «برنامج المحتوى الوطني» ليكون إلزامياً ويشمل جميع الجهات الحكومية الاتحادية والشركات الوطنية، وسياسة دعم حضور المنتجات الوطنية في منافذ البيع والمنصات الإلكترونية.
وتركز منصة «اصنع في الإمارات 2026» على تحويل هذه الأولويات إلى حراك صناعي وتجاري واقتصادي ملموس، وتوفر إمكانية التعرف على المنظومة الصناعية المتكاملة في دولة الإمارات التي تضمّ المصنّعين والمستثمرين والشركات الصغيرة والمتوسطة والشركات الناشئة والباحثين عن عمل والجمهور العام، وتمثل منبراً استراتيجياَ لتوسيع قنوات الشراء، وإبرام الشراكات، وتأمين سلاسل الامداد، وتوجيه الاستثمارات ذات الأثر، ما يساهم في تحويل التوجهات الاستراتيجية إلى نتائج عملية على أرض الواقع.
وقال الدكتور سلطان أحمد الجابر، وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، إن دولة الإمارات، من خلال رؤية وتوجيهات القيادة الرشيدة، مستمرة في تطوير وتحديث قطاعها الصناعي ورفع مساهمته في النمو الاقتصادي، خاصةً أن الصناعة تقوم بدور أساسي في تعزيز المرونة الاقتصادية وضمان استدامة النمو. ويستمر قطاعنا الصناعي الوطني في رفع سقف الطموح، والانطلاق إلى مرحلة جديدة، تتجاوز فيها صناعاتنا دورها المحلي لتصبح قوة مؤثرة عالمياً، مدعومة بمرونة استثنائية، وذكاء اصطناعي يعيد تعريف تنافسية منتجات الإمارات ويقودها بثقة نحو المستقبل.
وأضاف: ترسخ المبادرات الحكومية الجديدة نموذجاً صناعياً وطنياً أكثر مرونة واستدامة، باعتباره من أهم محركات النمو في المرحلة المقبلة، وتمثل دفعة نوعية لمسار التنمية الصناعية في الدولة، وتقدم نموذجاً لوضوح الرؤية وثبات التوجه نحو تسريع النمو الاقتصادي، وتشكل منظومة مترابطة تجمع بين تحفيز الطلب، وتوفير التمويل، وتعزيز جاهزية القرار، بما يدعم تنافسية الشركات الوطنية، ويعزز مرونة سلاسل الإمداد.
وأشار د. الجابر إلى أن منصة «اصنع في الإمارات 2026» ستركز على ترجمة هذه الأجندة الطموحة إلى واقع ملموس، حيث أصبحت مساحة تتحول من خلالها الأجندة الصناعية الوطنية إلى فرص وشراكات ومشاريع مؤثرة. وتؤكد النسخة الخامسة من الحدث امتلاك دولة الإمارات ركائز وأسساً صناعية راسخة، ونموذجاً للمرونة الصناعية من خلال سلاسل إمداد موثوقة، وشركات وطنية قادرة على التوسع، وابتكارات محلية تخلق قيمة مستدامة.
وأكد أن «اصنع في الإمارات» تمثل منصة للفخر بإنجازات الصناعة الوطنية، وتجسّد رسالة واضحة بأن دولة الإمارات تمضي بثبات نحو مرحلة صناعية أكثر قوة وجاهزية للمستقبل، وتركز على تحويل الصناعة إلى محرك رئيسي للنمو الاقتصادي وتعزيز قدرات المصانع الوطنية، وتمكين المستثمرين، وتسريع تبني الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المتقدمة، وتوسيع التصنيع المحلي.
وشملت المبادرات التي اعتمدها مجلس الوزراء، إنشاء الصندوق الوطني للمرونة الصناعية بقيمة مليار درهم، لدعم توطين الصناعات الحيوية، وتعزيز مرونة سلاسل الإمداد، وبناء مخزونات استراتيجية في قطاعات الغذاء، والصناعات التحويلية، والمعادن الأساسية، والصناعات الميكانيكية والكهربائية والكيميائية والدوائية، والتكنولوجيا المتقدمة، والتشييد والبناء.
كما تضمنت توسيع نطاق برنامج المحتوى الوطني وتحويله إلى إطار إلزامي يشمل الجهات الحكومية الاتحادية، والشركات التي تمتلك فيها الحكومة الاتحادية حصة مباشرة أو غير مباشرة لا تقل عن 25%، بما يعزز توجيه الإنفاق الوطني من أجل دعم الصناعة المحلية.
وتم اعتماد سياسة جديدة لتعزيز حضور المنتجات الوطنية في منافذ البيع ومنصات التجارة الإلكترونية، بدءاً من المنتجات الأساسية مثل المياه المعبأة، ومنتجات الألبان، والبيض، والدواجن الطازجة والمبردة، والخبز والمخبوزات الأساسية، والطحين، والزيوت النباتية المعبأة محلياً، والمنتجات الزراعية الموسمية المحلية.
واعتمد مجلس الوزراء إنشاء اللجنة الوطنية لجمع البيانات الصناعية برئاسة حسن جاسم النويس، وكيل وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، لتسريع جمع وتكامل وتوفير البيانات الصناعية ذات الأهمية الاستراتيجية بشكل آني، بما يدعم سرعة القرار ويرفع جاهزية القطاع الصناعي.
المرونة الصناعية
تجمع منصة «اصنع في الإمارات» في دورتها الخامسة أكثر من 1100 شركة عارضة ضمن 12 قطاعاً صناعياً، وتشهد طرح فرص مشتريات جديدة تستهدف توطين صناعة نحو 5000 منتج في دولة الإمارات، في حين تشكل الشركات الصغيرة والمتوسطة 61% من إجمالي المشاركين. ومن المتوقع أن تستقطب المنصة أكثر من 120000 زائر، من بينهم مستثمرون دوليون ومصنّعون وصنّاع قرار وقادة القطاع الصناعي من مختلف أنحاء العالم.
وعلى مدى أربعة أيام، ستترجم «اصنع في الإمارات 2026» أجندة المرونة الصناعية التي عززتها قرارات مجلس الوزراء إلى نتائج تجارية ملموسة، من خلال الإعلان عن فرص شراء وطنية نوعية، وتسريع توطين مجموعة من المنتجات الحيوية، بما يدعم مستهدفات الدولة في إحلال الواردات، وتعزيز مرونة سلاسل الإمداد على المستوى الوطني.
وستوفر المنصة مجموعة من المبادرات الصناعية الجديدة إلى جانب منصات متخصصة لاستعراض أحدث تقنيات التصنيع والابتكار الصناعي، بما في ذلك الروبوتات، والأنظمة ذاتية التشغيل، وحلول الذكاء الاصطناعي. وبالتوازي، تدعم هذه المبادرات ترسيخ منظومة جودة متقدمة في دولة الإمارات، وتمكين رواد الأعمال من خلال تعزيز الشراكات وتوفير مسارات التمويل وتسهيل الوصول إلى المواصفات والمعايير والشهادات وأنظمة تقييم المطابقة والمقاييس.
وتعكس المشاركة الواسعة من الشركات الصغيرة والمتوسطة، التي تشكل 61% من إجمالي العارضين، نجاح التوجه الوطني في توسيع قاعدة القطاع الصناعي، وتمكين الشركات المحلية من لعب دور أكبر في دفع عجلة النمو الاقتصادي.