أحالت محكمة جنايات الإسكندرية المصرية، الثلاثاء، أوراق المتهم بقتل أطفاله الأربعة وإلقاء جثامينهم في الملاحات إلى مفتي مصر، تمهيداً لأخذ الرأي الشرعي بشأن إصدار حكم بإعدامه، ليقترب إسدال الستار على واحدة من أبشع الجرائم خلال السنوات الأخيرة.
وقررت المحكمة تحديد جلسة دور الانعقاد المقبل للنطق بالحكم، بعد انتهاء الإجراءات القانونية اللازمة، وذلك عقب نظر القضية التي أثارت صدمة واسعة في الشارع المصري منذ كشف ملابساتها، بحسب صحيفة اليوم السابع.
وجاءت إحالة أوراق المتهم إلى المفتي باعتبارها خطوة إجرائية تسبق إصدار أحكام الإعدام في القضايا الجنائية؛ إذ يؤخذ الرأي الشرعي قبل النطق بالحكم النهائي، بينما يبقى القرار الأخير للمحكمة.
كيف بدأت القضية؟
بدأت القضية الصادمة في يناير الماضي، بعد تلقي مديرية أمن الإسكندرية بلاغاً يفيد بعثور بعض الصيادين على 4 جثامين داخل أحواض استخراج الملح بمنطقة الملاحات في كرموز.
وانتقلت قوات الأمن إلى موقع البلاغ، حيث فرضت طوقاً أمنياً حول المنطقة، فيما باشرت فرق البحث الجنائي أعمال المعاينة والفحص، قبل نقل الجثامين إلى الطب الشرعي لتحديد أسباب الوفاة وهويات الضحايا.
وكشفت التحريات لاحقاً أن الجثامين تعود إلى أربعة أطفال من أسرة واحدة، ما فتح الباب أمام فرضيات صادمة بشأن الجاني والدوافع، قبل أن تقود التحقيقات إلى الأب نفسه.
اتهام الأب بقتل أبنائه الأربعة
أظهرت أوراق القضية أن المتهم، ويبلغ من العمر 49 عاماً، ويعمل بائعاً متجولاً، وتبين أنه قد خطط لجريمته مسبقاً وعقد العزم على تنفيذها، ثم استغل سلطة الأبوة وثقة أطفاله به لاستدراجهم تباعاً إلى مكان الجريمة.
وأفادت التحقيقات بأن المتهم بدأ بقتل ابنته الكبرى، 15 عاماً، بعدما اصطحبها إلى موقع الجريمة وخنقها مستخدماً غطاء رأسها، ثم ألقى جثمانها في الملاحات، ثم فعل الأمر نفسه مع ابنته الثانية، 14 عاماً.
وواصل المتهم جريمته بقتل نجله البالغ 12 عاماً، ثم قتل طفلته الأخرى، 12 عاماً، قبل أن يلقي الجثامين في الملاحات ويغادر المكان.
تفاصيل صادمة في التحقيقات
وصفت جهات التحقيق الواقعة بأنها جريمة متسلسلة ارتكبها المتهم بحق أبنائه الأربعة دون رحمة، تحت تأثير المواد المخدرة، بعدما استغل ضعفهم وصغر سنهم وعدم قدرتهم على المقاومة.
وأشارت التحقيقات إلى أن الأطفال توجهوا مع والدهم دون شك، ما سهل تنفيذ الجريمة في هدوء بعيداً وعن الأنظار، قبل اكتشاف الواقعة لاحقاً بواسطة الصيادين.
ولم تتوقف المفاجآت عند حدود جريمة قتل الأطفال؛ إذ كشفت التحقيقات عن أن المتهم سبق اتهامه بقتل زوجته عمداً عام 2024، ثم ألقى جثمانها في نهر النيل.
وسجلت تلك الواقعة في قضية جنح بمركز سمالوط بمحافظة المنيا عام 2024، قبل أن يعاد فحص الوقائع في ضوء الاتهامات الجديدة المنسوبة إليه.