أكدت دائرة التنمية الاقتصادية في رأس الخيمة أن الدائرة سجلت نمواً في إجمالي رأس مال الرخص الاقتصادية بنسبة 15.5% نهاية الربع الأول من العام الجاري، ليبلغ نحو 11 ملياراً و497 مليون درهم، في مؤشر يعكس قوة البيئة الاستثمارية واستمرار ثقة مجتمع الأعمال في الإمارة.
وبحسب بيانات الدائرة، تصدّرت الرخص التجارية قائمة الأنشطة من حيث النسبة، حيث استحوذت على 62.3% من إجمالي الرخص، ما يعكس قوة النشاط التجاري واتساع قاعدة الأعمال في الإمارة. وجاءت الرخص الصناعية في المرتبة الثانية بنسبة 19.3%، مدفوعة باستمرار نمو الأنشطة الإنتاجية، تلتها الرخص المهنية بنسبة 18.2% في مؤشر إلى تنامي قطاع الخدمات. فيما سجلت الرخص الزراعية النسبة الأقل، وذلك لا يلغي كون هذا القطاع حاضراً ضمن المنظومة الاقتصادية ومتكاملاً مع بقية القطاعات.
وجاء هذا النمو المتوازن ثمرة استمرار جهود الجهات المعنية في تطوير منظومة الأعمال، من خلال تقديم حزم من التسهيلات والخدمات الرقمية، وتسريع إجراءات إصدار الرخص، إلى جانب إطلاق مبادرات تحفيزية تستهدف دعم رواد الأعمال والمستثمرين، وتعزيز استدامة الأنشطة الاقتصادية في مختلف القطاعات.
وعلى مستوى التوزيع الجغرافي، تصدّرت منطقة النخيل قائمة المناطق الأكثر جذباً لتأسيس المشاريع الجديدة نهاية الربع الأول من العام الجاري، بفضل موقعها الحيوي وتوافر البنية التحتية والخدمات الداعمة للأعمال. وجاءت بعدها جزيرة الحمراء، ثم منطقة القصيدات، الأمر الذي يُظهِر التوسع العمراني والاقتصادي المتسارع وتنوع الفرص الاستثمارية في هذه المناطق.
ويؤكد هذا الأداء الإيجابي استمرار الزخم الاقتصادي في رأس الخيمة، مدعوماً برؤية تنموية طموحة تركز على تنويع مصادر الدخل، وتعزيز بيئة الاستثمار، واستقطاب المزيد من المشاريع النوعية التي تسهم في دفع عجلة النمو الاقتصادي وترسيخ تنافسية الإمارة على المستويين الإقليمي والدولي.