أكد خبراء ومسؤولون في تصريحات لـ «الخليج» أن «خروج الإمارات من منظمة أوبك وأوبك+ يعتبر خطوة تاريخية في مرحلة جديدة عنوانها الاستقلالية المرنة في رسم سياساتها النفطية»، مشيرين إلى أن «هذا التوجه يعكس تحولاً استراتيجياً أوسع يهدف إلى منح الإمارات مرونة أكبر في سياساتها الإنتاجية، في ظل ارتفاع طاقتها الإنتاجية وتغير ظروف السوق».
مرحلة جديدة
قال الدكتور علي العامري رئيس مجلس إدارة مجموعة الشموخ لخدمات النفط: «في خطوة وصفت بالتاريخية و الجذرية، أعلنت دولة الإمارات رسمياً انسحابها من منظمة الدول المصدرة للبترول أوبك وتحالف أوبك+، لتنهي بذلك عقوداً من العمل ضمن نظام الحصص الجماعية، وتشرع في مرحلة جديدة عنوانها الاستقلالية المرنة في رسم سياساتها النفطية».
وأضاف العامري:«يأتي هذا القرار في ظل تصاعد الاضطرابات الجيوسياسية في منطقة الخليج ومضيق هرمز، ما جعل السيادة الكاملة على قرارات الإنتاج ضرورة استراتيجية ووطنية ملحة، حيث يتوقع مراقبون أن يشهد قطاع الطاقة الإماراتي طفرة نمو غير مسبوقة نتيجة القرار، وذلك على عدة مستويات، منها تحقيق تدفقات مالية معززة، حيث ستتمكن الإمارات من زيادة إنتاجها تدريجياً ومباشرة، ما يعني تدفقات سيولة أكبر للميزانية الاتحادية، تُستخدم في تمويل مشاريع التنويع الاقتصادي ضمن رؤية 2031».
وأضاف العامري:«يأتي هذا القرار في ظل تصاعد الاضطرابات الجيوسياسية في منطقة الخليج ومضيق هرمز، ما جعل السيادة الكاملة على قرارات الإنتاج ضرورة استراتيجية ووطنية ملحة، حيث يتوقع مراقبون أن يشهد قطاع الطاقة الإماراتي طفرة نمو غير مسبوقة نتيجة القرار، وذلك على عدة مستويات، منها تحقيق تدفقات مالية معززة، حيث ستتمكن الإمارات من زيادة إنتاجها تدريجياً ومباشرة، ما يعني تدفقات سيولة أكبر للميزانية الاتحادية، تُستخدم في تمويل مشاريع التنويع الاقتصادي ضمن رؤية 2031».
حمد العوضي
أولي هانسن
وتابع:«يُتوقع أن يتدفق رأس المال الأجنبي نحو الحقول الإماراتية بعد زوال مخاوف الشركات العالمية من خفض الإنتاج القسري المرتبط بقرارات «أوبك»، الى جانب تمويل مستقبل الطاقة النظيفة حيث ستُوجه العوائد الإضافية من مبيعات النفط بشكل أسرع لدعم مشاريع الطاقة المتجددة والهيدروجين، مما يعزز مكانة الإمارات كقوة صاعدة في قطاع طاقة المستقبل».
موثوقية الإمدادات العالمية
من جانبه، قال حمد العوضي، رجل الأعمال وعضو مجلس ادارة غرفة تجارة وصناعة أبوظبي سابقاً:«قرار خروج الإمارات من منظمة أوبك وتحالف أوبك+ يمثل محطة مهمة في مسار تطور قطاع الطاقة في دولة الإمارات، ويعكس نهجاً اقتصادياً مرناً يتماشى مع المتغيرات المتسارعة في أسواق النفط العالمية».
وأضاف العوضي:«من الناحية الاقتصادية، يمنح هذا التوجه الدولة مرونة أكبر في إدارة مستويات الإنتاج بما يتوافق مع طاقتها الإنتاجية المتنامية، والتي تُقدّر حالياً بنحو 4 إلى 5 ملايين برميل يومياً، مع خطط للوصول إلى قرابة 5 ملايين برميل يومياً خلال السنوات القليلة المقبلة. هذه القدرة تتيح تعظيم الاستفادة من البنية التحتية والاستثمارات الكبيرة التي تم تطويرها في قطاع النفط والغاز خلال السنوات الماضية».
وتابع: " تشير التقديرات إلى أن زيادة الإنتاج بنسبة تتراوح بين 10% و20% خلال المرحلة القادمة قد تسهم في تعزيز الإيرادات النفطية بمليارات الدولارات سنوياً، خاصة في ظل استمرار الطلب العالمي على الطاقة. كما أن هذه المرونة الإنتاجية توفر قدرة أعلى على التكيف مع تقلبات السوق، بما يعزز استقرار العوائد على المدى المتوسط والطويل. يعكس هذا القرار رؤية اقتصادية قائمة على تعظيم القيمة من الموارد الوطنية، وتعزيز التنافسية العالمية، وترسيخ مكانة دولة الإمارات كمورد موثوق للطاقة، مع دور متزايد في دعم استقرار الأسواق العالمية، وتحقيق أثر اقتصادي إيجابي ومستدام خلال المرحلة المقبلة".
وأضاف العوضي:«من الناحية الاقتصادية، يمنح هذا التوجه الدولة مرونة أكبر في إدارة مستويات الإنتاج بما يتوافق مع طاقتها الإنتاجية المتنامية، والتي تُقدّر حالياً بنحو 4 إلى 5 ملايين برميل يومياً، مع خطط للوصول إلى قرابة 5 ملايين برميل يومياً خلال السنوات القليلة المقبلة. هذه القدرة تتيح تعظيم الاستفادة من البنية التحتية والاستثمارات الكبيرة التي تم تطويرها في قطاع النفط والغاز خلال السنوات الماضية».
وتابع: " تشير التقديرات إلى أن زيادة الإنتاج بنسبة تتراوح بين 10% و20% خلال المرحلة القادمة قد تسهم في تعزيز الإيرادات النفطية بمليارات الدولارات سنوياً، خاصة في ظل استمرار الطلب العالمي على الطاقة. كما أن هذه المرونة الإنتاجية توفر قدرة أعلى على التكيف مع تقلبات السوق، بما يعزز استقرار العوائد على المدى المتوسط والطويل. يعكس هذا القرار رؤية اقتصادية قائمة على تعظيم القيمة من الموارد الوطنية، وتعزيز التنافسية العالمية، وترسيخ مكانة دولة الإمارات كمورد موثوق للطاقة، مع دور متزايد في دعم استقرار الأسواق العالمية، وتحقيق أثر اقتصادي إيجابي ومستدام خلال المرحلة المقبلة".
إعادة تموضع استراتيجي
من جانبه، قال أولي هانسن، رئيس استراتيجية السلع في «ساكسو بنك»: «يأتي قرار خروج دولة الإمارات من منظمة الدول المصدرة للبترول «أوبك» و«أوبك+» اعتباراً من الأول من مايو المقبل، ضمن مساعيها لإعادة صياغة تموضعها الاستراتيجي في سوق النفط العالمي بمجرد وضع الحرب أوزارها».
وأضاف هانسن: «في ظل هذه المعطيات، انتهزت الإمارات الفرصة للتخلص من قيود الحصص الإنتاجية التي كبلت طموحات الدولة لسنوات، وحدت من قدرتها على الاستغلال الأمثل لطاقتها الإنتاجية الآخذة في التوسع. فقبل تراجعه الشهر الماضي إلى 2.2 مليون برميل يومياً، كان الإنتاج الإماراتي قد ارتفع تدريجياً إلى قرابة 3.6 مليون برميل يومياً، بينما تقف الطاقة الإنتاجية الحالية عند 4.85 مليون برميل، مع استهداف الوصول رسمياً إلى 5 ملايين برميل يومياً بحلول عام 2027، عبر استثمارات مستمرة في قطاع الاستخراج والتنقيب تقودها شركة أدنوك».
نقطة تحول مهمة
بدوره، قال سام نورث، محلل الأسواق لدى إيتورو، إن «خطوة دولة الإمارات تمثل نقطة تحول مهمة في أسواق النفط العالمية»، مشيراً إلى تغيرات جوهرية في الجغرافيا السياسية وتوقعات العرض.
وأضاف: يعكس هذا التوجه تحولاً استراتيجياً أوسع يهدف إلى منح الإمارات مرونة أكبر في سياساتها الإنتاجية، في ظل ارتفاع طاقتها الإنتاجية وتغير ظروف السوق.
وقال: «إن قرار الإمارات بمغادرة أوبك وأوبك+ اعتباراً من 1 مايو ينهي ما يقارب ستة عقود من العضوية داخل نادي كبار منتجي النفط، ويمثل تحولاً كبيراً في الجغرافيا السياسية لأسواق الخام. وبالنسبة للأسواق، لا يتعلق الأمر فقط برغبة دولة واحدة في زيادة إنتاجها. فقد استثمرت الإمارات بشكل كبير لرفع طاقتها الإنتاجية إلى نحو 5 ملايين برميل يومياً، وكانت حصص أوبك+ تبدو بشكل متزايد وكأنها تقيد اقتصاداً سريع النمو».
واعتبر أن «الخروج يمنح أبوظبي مساحة أكبر لتحقيق عوائد من هذه الاستثمارات»، مشيراً إلى أن «التوقيت أيضاً يحمل أهمية خاصة، إذ يأتي في ظل حالة من التوترات الإقليمية، بما في ذلك التوترات المرتبطة بإيران ومضيق هرمز، إلى جانب شعور متزايد بأن المستهلكين يواجهون ضغوطاً بسبب ارتفاع تكاليف الطاقة وتراجع الاحتياطيات الاستراتيجية».
واعتبر أن «الانخفاض الأولي في أسعار خام برنت عكس رد الفعل الأولي للأسواق، حيث يعني احتمال زيادة الإمدادات من الإمارات ضغطاً نزولياً على الأسعار. لكن التعافي اللاحق كشف جانباً آخر من الصورة، وهو أن زيادة الطاقة الإنتاجية لا تتحول فوراً إلى إمدادات مستقرة، في ظل استمرار التحديات اللوجستية والمخاطر الأمنية في المنطقة».
وأضاف: «يأتي هذا الإعلان في وقت تشهد فيه أسواق الطاقة العالمية حالة من عدم اليقين، مدفوعة بالتوترات الجيوسياسية، والقيود في سلاسل الإمداد، واتجاهات تعافي الطلب، وهو ما يسهم في زيادة تقلبات الأسعار. ومن المتوقع أن يسهم خروج الإمارات في إعادة تشكيل توقعات السوق بشأن مرونة الإمدادات ومستوى التنسيق بين المنتجين».