وشهدت أجندة أعمال الملتقى سلسلة ثرية ومتنوعة من الحوارات الموسّعة وورش العمل المتخصصة بإشراف نخبة من الخبراء والمؤثرين، بهدف الإسهام في تطوير مهارات صنّاع المحتوى، وتعزيز أدواتهم، والارتقاء بجودة وتأثير المحتوى العربي على مختلف المنصات الرقمية.
صناعة الوعي الإنساني
وأكدت خديجة حسين، المدير التنفيذي لقطاع الاتصال الحكومي في المكتب الإعلامي لحكومة دولة الإمارات، خلال افتتاح أعمال الملتقى أن المكتب الإعلامي لحكومة دولة الإمارات حريص على مواصلة دعم صناعة المحتوى، باعتباره أهم عناصر مكونات وركائز العمل الإعلامي، بعد أن تجاوزت أهميته حدود القطاع الإعلامي الشامل، ليصبح مساهماً حيوياً وفعالاً في صناعة الوعي الإنساني.
وقالت إن حكومة الإمارات كانت سباقة، منذ وقت مبكر، في التركيز على صناعة المحتوى، ما مثّل استشرافاً واستباقاً للتغير الذي طال خريطة الإعلام، وأدوات صناعة الوعي الإعلامي، فضلاً عن أسلوب الأجيال في التعامل مع الإعلام، وبادرت بدعم صناعة محتوى ذي قيمة قادر على صناعة فارق إيجابي في المجتمعات، ما انعكس في شعار قمة المليار متابع «المحتوى الهادف»، الذي يلبي الحاجة إلى محتوى مؤثر وإيجابي.
تسارع التطور في غير مسبوق
وأشارت إلى أن تسارع التطور في هذا القطاع غير مسبوق، لا سيما مع الاعتماد على تقنيات الذكاء الاصطناعي، التي تسهم في مضاعفة الإنتاج والأثر، سواء كان سلبياً أو إيجابياً، حيث تشير الإحصاءات إلى أنه في حين أن الذكاء الاصطناعي ضاعف حجم المحتوى بما يقارب 77%، فإن قرابة 86% من المبدعين وصناع المحتوى يستخدمون بالفعل أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدية، لافتة إلى أن الإقرار بحقيقة أن الإعلام الجديد، أصبح هو أهم أداة لصناعة الوعي، لا يعني الإقلال من شأن أهمية الإعلام التقليدي، الذي نفضل أن نسميه الإعلام الأساسي.
دعم الإعلام الجديد
ونوهت بأن «ملتقى المؤثرين»، الذي يأتي بعد يوم واحد فقط، من تنظيم الدورة الأولى لفعالية «مؤثري الخليج»، التي استضافت نخبة من القيادات الحكومية والإعلامية وصناع المحتوى في دول مجلس التعاون الخليجي، لمناقشة صناعة سردية خليجية تصل للعالم، يأتي في سياق قائمة طويلة من الأحداث والفعاليات التي دعمتها ونظمتها حكومة الإمارات في سياق دعمها للإعلام الجديد، وصانعيه، ومبدعيه، ومنها قمة المليار متابع التي تستقطب سنوياً آلاف الحضور من بينهم كبار صناع المحتوى والمؤثرين العرب والعالميين، ويتابعها مباشرة المليارات حول العالم، ومقر للمؤثرين استقطب أكثر من 5300 عضو نشط من 130 دولة ويستهدف 10,000 صانع محتوى في المرحلة القادمة، ويستضيف سنوياً أكثر من 300 فعالية وورشة، وصندوق دعم صناع المحتوى في المنطقة بقيمة 150 مليون درهم، إضافة إلى شراكات مع كبريات المنصات العالمية مثل أكاديمية يوتيوب، وسناب تشات سكول، وميتا، ومعسكر تدريبي مع تيك توك، ودورات مستمرة على مدار العام وبرامج احتضان لتدريب صناع محتوى احترافيين في القطاعات المختلفة.