قال مسؤول أمريكي يوم الاثنين إن الرئيس دونالد ترامب غير راض عن مقترح قدمته إيران لأنه لم يتطرق إلى البرنامج النووي لطهران. وأضاف «إنه لا يحبذ هذا المقترح».
ويُبقي استياء ترامب من العرض الإيراني الصراع في حالة جمود.
وفي وقت سابق، ناقش ترامب المقترح مع كبار مستشاريه للأمن القومي. ولا يزال الصراع الأمريكي الإيراني تسيطر عليه حالة من الجمود مع انخفاض إمدادات الطاقة من المنطقة.
وقالت مصادر إيرانية يوم الاثنين إن المقترح ينطوي على تأجيل مناقشة البرنامج النووي الإيراني إلى حين انتهاء الحرب وحل النزاعات المتعلقة بالملاحة من الخليج. وتقول واشنطن إن تسوية القضايا النووية ضرورية منذ البداية.
وأفادت مصادر من باكستان التي تقوم بدور الوساطة بأن الجهود المبذولة لتقريب وجهات النظر بين الولايات المتحدة وإيران لم تتوقف.
لكن آمال إحياء جهود السلام تضاءلت منذ أن أعلن ترامب مطلع الأسبوع إلغاء زيارة مبعوثه الخاص ستيف ويتكوف وصهره جاريد كوشنر إلى إسلام اباد.
---
باريس تريد من طهران «تنازلات كبيرة» لإنجاح المباحثات مع واشنطن
رأى وزير الخارجية الفرنسي جان-نويل بارو الاثنين أن على إيران أن تكون مستعدة لتقديم «تنازلات كبيرة» في المحادثات مع الولايات المتحدة الهادفة إلى إنهاء الحرب في الشرق الأوسط.
وقال بارو أمام مجلس الأمن الدولي «لا يمكن أن يكون هناك حلٌّ دائم لهذه الأزمة ما لم يوافق النظام الإيراني على تقديم تنازلات كبيرة وإجراء تحول جذري في موقفه».
واعتبر أن على طهران رسم مسار «للتعايش السلمي داخل منطقتها، ولكي يتمكن الشعب الإيراني من بناء مستقبله بحرية».
حرب بلا هدف
إلى ذلك، انتقد بارو الولايات المتحدة وإسرائيل، معتبرا أنهما شنّتا الحرب على إيران «من دون هدف محدد بوضوح وخارج إطار القانون الدولي»، محمّلا رغم ذلك «النظام الإيراني القسط الأكبر من المسؤولية عن هذا الوضع» بسبب برنامجيه النووي والصاروخي.
ضمانات عدم اعتداء
من جهته، قال السفير الإيراني لدى الأمم المتحدة أمير سعيد إيرواني الاثنين إن طهران تحتاج إلى ضمانات ضد هجوم أميركي إسرائيلي آخر قبل أن تتمكن من تحقيق الاستقرار في منطقة الخليج.
وصرح إيراوني في الجلسة «لا يمكن تحقيق استقرار وأمن دائمين في الخليج والمنطقة الأوسع إلا من خلال وقف دائم للعدوان على إيران، مدعوما بضمانات موثوق بها بعدم تكرار ذلك والاحترام الكامل للحقوق والمصالح السيادية المشروعة لإيران».
وفي حديثه لصحافيين بعد انتهاء الجلسة، اشتكى إيرواني من أن الدول انتقدت إيران فقط ولم تنتقد الحصار البحري الذي أعلنته الولايات المتحدة.
وقال إن «الولايات المتحدة تتصرف مثل القراصنة والإرهابيين، تستهدف سفنا تجارية من خلال الإكراه والترهيب، تروع طواقمها، تستولي على سفن بشكل غير قانوني وتحتجز أفراد الطاقم رهائن» مضيفا «لكن لم يجرؤ أحد من أولئك الذين أعربوا عن قلقهم بشأن الملاحة الدولية على الإشارة إلى هذا العمل الإرهابي أو إدانته في اجتماع اليوم».