شهدت أروقة محكمة جنايات بورسعيد في مصر، تطورات درامية جديدة في واحدة من أكثر القضايا التي شغلت الرأي العام خلال الفترة الأخيرة، والمعروفة إعلامياً بـ«عروس بورسعيد»، بعد ظهور تفاصيل فنية مثيرة قلبت مسار النقاش داخل قاعة المحكمة.
تقرير الطب الشرعي يفتح باب التساؤلات
خلال جلسة الاستماع، كشف الطبيب الشرعي عن وجود انسكابات دموية في مؤخرة رأس المجني عليها، موضحاً أن الإصابات قد تكون نتيجة الضرب بجسم صلب مثل «شومة»، أو بسبب ارتطام الرأس بالأرض، دون إمكانية الجزم بسبب محدد من الناحية الفنية، وهو ما ألقى بظلال من الغموض حول اللحظات الأخيرة في حياة الضحية.
سبب الوفاة.. الخنق باستخدام «شال»
أكَّد التقرير أن الوفاة نتجت عن اسفكسيا الخنق، مشيراً إلى استخدام «شال» كأداة في الجريمة، وهو أحد الأحراز الرئيسية التي تستند إليها التحقيقات، ما يعزز من فرضية القتل العمد، وفق ما ورد في أوراق القضية.
مفاجأة الأب تغيّر مجرى القضية
وفي تطور لافت، أدلى والد المجني عليها بشهادة مفاجئة أمام المحكمة، أكد خلالها أنه لم يشاهد أي «شال» حول عنق ابنته عند رؤيتها لأول مرة، بل كانت ممددة على مرتبة أرضية ومغطاة بغطاء رأسها فقط، في رواية تتناقض مع ما ورد في التحقيقات.
اتهامات جديدة داخل قاعة المحكمة
لم يكتفِ الأب بذلك، بل وجّه اتهامات مباشرة إلى خطيب ابنته، وبعض أفراد أسرته بالتورط في الواقعة، ما فتح الباب أمام سيناريوهات جديدة قد تعيد ترتيب أوراق القضية بالكامل.
عروس بورسعيد.. خلفية الواقعة
تعود أحداث القضية إلى فبراير/ شباط 2026، عندما عُثر على الفتاة فاطمة خليل، جثة هامدة داخل منزل أسرة خطيبها في بورسعيد، أثناء زيارة عائلية، في حادثة أثارت صدمة واسعة.
اعترافات المتهمة واستدعاء خطيب الضحية
كانت المتهمة، وهي زوجة شقيق خطيب الضحية، أقرت خلال التحقيقات بارتكاب الواقعة، مشيرة إلى أن خلافاً نشب بينهما حول شقة، تطور إلى مشادة انتهت بقتل الفتاة، بحسب أقوالها.
وقررت المحكمة استدعاء خطيب المجني عليها محمود، بالإضافة إلى ليلى المعروفة إعلامياً باسم «شهد»، وذلك بناءً على طلبات هيئة الدفاع عن الطرفين، بهدف استكمال سماع الشهود، والتوصل إلى الحقيقة الكاملة في القضية.
وتستمر المحاكمة وسط حالة من الترقب، خاصة مع استدعاء الشهود وضابط التحريات، في ظل تناقضات واضحة بين الأدلة الفنية والشهادات، ما يجعل حسم القضية مرهوناً بما ستكشفه الجلسات المقبلة من حقائق قد تكون فاصلة في مسار العدالة.