أعلن بنك الإمارات دبي الوطني، عن نجاحه في تسعير إصدار سندات رأس المال الإضافي من الفئة الأولى (AT1)، بقيمة 750 مليون دولار أمريكي، مسجلاً بذلك أول إصدار لرأس مال الدين من جهة مؤسسية في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي، منذ أواخر فبراير 2026.
وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية عقب نجاح إصدار آخر بقيمة 750 مليون دولار أمريكي في وقت سابق من هذا الشهر، ما يعكس مرونة البنك في إدارة رأس المال والثقة العالمية العميقة بدولة الإمارات، والمنظومة المالية الأوسع، لمنطقة دول مجلس التعاون الخليجي.
وباعتباره أول إصدار عام في أسواق رأس مال الدين بمنطقة دول مجلس التعاون الخليجي، منذ بدء حالة عدم اليقين الأخيرة، فإن الطلب القوي على هذا الإصدار يؤكد عمق ثقة المستثمرين بالأسس الائتمانية لبنك الإمارات دبي الوطني، ومتانة مركزه الرأسمالي، واستراتيجيته طويلة الأجل، إضافة إلى مرونة الأسواق المالية في دولة الإمارات العربية المتحدة، ودول مجلس التعاون الخليجي، عموماً.
وشهد إصدار سندات رأس المال الإضافي من الفئة الأولى (AT1) إقبالاً قوياً ومتنوّعاً من المؤسسات الاستثمارية العالمية، وسط مشاركة واسعة من آسيا، وأوروبا، والمملكة المتحدة، ومنطقة الشرق الأوسط. وقد تجاوزت طلبات الاكتتاب المعروض أكثر من ثلاثة أضعاف، ما يعكس استمرار إقبال المستثمرين على الشركات الإقليمية عالية الجودة، على الرغم من تقلبات السوق المستمرة.
وبسبب عمق وجودة اهتمام المستثمرين، تمكّن بنك الإمارات دبي الوطني من تسعير الإصدار ضمن نطاق السعر الأولي، مع تقليص الفارق النهائي بنحو 50 نقطة أساس، وتحقيق قسيمة نهائية قدرها 6.25%. وتؤكد هذه النتيجة المكانة الراسخة لبنك الإمارات دبي الوطني، وفعالية استراتيجية التنفيذ، واستمرار ثقة المستثمرين بالجدارة الائتمانية لدولة الإمارات العربية المتحدة.
ثقة عالمية
وقال أحمد القاسم، رئيس الخدمات المصرفية للأعمال للمجموعة في بنك الإمارات دبي الوطني: «يُجسّد هذا الإصدار البارز الثقة العالمية المتينة في الأسس الائتمانية لـبنك الإمارات دبي الوطني، ومتانة منظومة أعماله، والقوة الاستثنائية للآفاق الاقتصادية لدولة الإمارات العربية المتحدة. وقد مكّنتنا جودة وتنوّع طلبات المستثمرين من تحقيق سعر تنافسي رغم طبيعة السوق المتقلبة، ما يعكس في الوقت ذاته متانة عملياتنا التشغيلية والمكانة المرموقة لعلامتنا التجارية. كما تُمثّل هذه الصفقة إعادة افتتاح فعّالة لأسواق رأس المال الإقليمية، ما يعزز زخم النمو المستمر، ويُبرز مجدداً ثقة المستثمرين في مؤسسات دولة الإمارات العربية المتحدة».
بدوره قال عمار الحاج، أمين الخزينة ورئيس الأسواق العالمية للمجموعة في بنك الإمارات دبي الوطني: «نحن في غاية الارتياح لنتائج إصدار أدوات رأس المال الإضافي من الفئة الأولى (AT1). فالتفاعل الكبير من المستثمرين يُعد مؤشراً واضحاً على استمرار الطلب على الأدوات المالية عالية الجودة الصادرة عن المؤسسات المالية في دولة الإمارات العربية المتحدة، ما يُؤكد مجدداً تمتع بنك الإمارات دبي الوطني بقدرة ثابتة على الوصول إلى مصادر السيولة العالمية. وقد جاءت هذه العودة الناجحة إلى الأسواق في توقيت محوري، حيث أسهمت في إعادة الثقة وتعزيزها في أسواق رأس المال الوطنية، وإرسال إشارة إيجابية للمستثمرين بعد فترة من التقلبات الجيوسياسية. ويُظهر هذا الإقبال الكبير قدرة البنك على الاضطلاع بدور ريادي في دعم عودة الاستقرار إلى الأسواق، إلى جانب تعزيز قاعدته الرأسمالية، وترسيخ مكانة دولة الإمارات العربية المتحدة مركزاً مالياً موثوقاً ومتاحاً».
تم تنفيذ هذه الصفقة بدعم من تحالف واسع يضم نخبة من البنوك الإقليمية والدولية الرائدة، ما يعكس مستوى عالياً من المشاركة المؤسسية والثقة الكبيرة بالجهة المُصدِرة.
وتم تعيين كل من بنك أبوظبي التجاري، وبنك باركليز، و«سيتي بنك»، والإمارات دبي الوطني كابيتال، وبنك أبوظبي الأول، و«إتش إس بي سي»، و«جي بي مورغان» كمديري اكتتاب، ومديرين رئيسيين مشتركين.
وتولت شركة «كليفورد تشانس» مهام المستشار القانوني للجهة المصدرة، بينما كانت شركة «لينكليترز» المستشار القانوني للوكيل. وسيتم إدراج سندات رأس المال في بورصتي يورونكست دبلن وناسداك دبي، مع فترة عدم استرداد مدتها ست سنوات.