أكد الشيخ سالم بن خالد القاسمي وزير الثقافة، خلال جلسة المجلس الوطني الاتحادي في أبوظبي، أنه في ظل ما شهدناه من تحديات متنامية، قادت وزارة الثقافة، مؤخراً، حراكاً جديداً يهدف الى تأسيس الأطر التنظيمية والإدارية لملف اللغة العربية على المستوى الاتحادي، مشيراً إلى مجموعة من المبادرات والبرامج التي تعمل عليها الوزارة، وهي قيد الانجاز خلال 2026 - 2027، تشمل: إصدار قانون اللغة العربية ولائحته التنفيذية، إعداد خريطة طريق وطنية لملف القراءة، وضع سياسات ثقافية تستهدف الطفل
والأسرة، وتحديد برامج المراكز الثقافية التابعة للوزارة، ووضع برامج وطنية ثقافية في التوثيق والترويج.
وقال الوزير إن مكانة اللغة العربية وحمايتها، وتعزيز حضورها في المجتمع الإماراتي أولوية وطنية.
مشيراً إلى ضرورة إدارة هذا الملف بنموذج حوكمة قوي يضمن الإنجاز، ويضمن المشاركة في المسؤولية بين القطاعات المعنية.
وأضاف ما نحتاجه اليوم، تدخلات تشريعية وتنفيذية، شاملة ومؤثرة، تحمي أمننا الثقافي وهويتنا الوطنية، وفي الوقت نفسه تراعي سياسة الانفتاح التنموية.
وقال إن الاستثمار والاهتمام الحكومي بملف اللغة العربية كان، وما زال، في نمو مستمر، مشيراً إلى أنه محلياً يلاحظ الاهتمام بتوفير البنية التحتية، والبيئة الحاضنة للغة العربية، والصناعات المعتمدة عليها، من خلال المكتبات العامة والمتخصصة والمسارح والمنابر الإعلامية، والمؤسسات والمعاهد البحثية، والمجتمع، ومراكز اللغة العربية، ومنصات الاحتفاء باللغة العربية، ومعارض الكتب والجوائز، والسياسات التعليمية في اللغة العربية، ومبادرات دعم المحتوى والإنتاج العربي والأدبي.
وأضاف الوزير أنه اتحادياً نلاحظ اهتمام الحكومة بملف اللغة العربية من خلال التدخلات والمبادرات الوطنية، وتطوير التشريعات ذات العلاقة، مشيراً إلى إطلاق باقة من السياسات التحوّلية، أبرزها ميثاق اللغة العربية والمجلس الاستشاري، وجائزة محمد بن راشد للغة العربية، وتحدي القراءة الوطني،
و إطلاق القانون الوطني للقراءة، وإطلاق باقة من المبادرات لتعزيز الحوار الإقليمي حول تحديات اللغة العربية، أبرزها تقرير اللغة العربية، والقمم الوزارية وإعلان
اللغة العربية، وإطلاق قانون تنظيم الإعلام الجديد الذي استبدل قانون المطبوعات والنشر 1980.
وقال الوزير، أبرز ما أنجزته الوزارة في ملف اللغة العربية، مؤخراً، تضمن: المؤشرات الوطنية
لمعدلات استخدام اللغة العربية، استراتيجية الهوية الوطنية، نموذج حوكمة وطني «لجنة الهوية الوطنية»، ودراسة جدوى
لقانون بشأن اللغة العربية، واستراتيجية تنمية القطاع الأدبي، وعلى الصعيد الدولي جائزة البردة وتسجيل الخط العربي في اليونسكو.
وأوضح الوزير، ما أنجز إلى اليوم، بفضل الله، ما هو إلا دليل على تواؤمنا الكامل مع المجلس الوطني الاتحادي، وتنفيذ توصيات المجلس، مشيراً إلى أن النقاشات في المجلس ستتم ترجمتها الى
بنود تشريعية في قانون اللغة العربية ولائحته التنفيذية، ومبادرات ضمن استراتيجية
الهوية الوطنية ونموذج حوكمتها
الجديد «لجنة الهوية الوطنية».