الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

الشركات الصينية تواصل شراء الخام الإيراني رغم الضغوط الأمريكية

30 أبريل 2026 05:50 صباحًا | آخر تحديث: 30 أبريل 06:12 2026
دقائق القراءة - 3
شارك
share
مجمع هنغلي للبتروكيماويات والتكرير الجديد في جزيرة تشانغشينغ بمدينة داليان، مقاطعة لياونينغ، الصين. (رويترز/صورة أرشيفية)
مجمع هنغلي للبتروكيماويات والتكرير الجديد في جزيرة تشانغشينغ بمدينة داليان، مقاطعة لياونينغ، الصين. (رويترز/صورة أرشيفية)
icon الخلاصة icon
المصافي الصينية تواصل شراء النفط الإيراني رغم ضغوط وعقوبات أمريكية؛ الهوامش السلبية تبطئ الطلب وتزيد صعوبة التتبع وبكين ترفع تصدير الوقود مايو
قالت مصادر تجارية إن شركات التكرير المستقلة في الصين، وهي أهم مستوردي النفط الإيراني، تواصل شراء الخام الإيراني رغم الضغوط الأمريكية الجديدة، وإن كان الشراء يتباطأ بسبب تدهور هوامش التكرير المحلية.
ويشكل الحصار الأمريكي على شحنات طهران، الذي بدأ في 13 ‌أبريل نيسان، التهديد الأكبر لمشتريات الصين من النفط الإيراني، والذي إذا استمر، فسيبدأ في التأثير على الشحنات إلى الصين في الأشهر المقبلة.
ولحماية إمدادات ​الوقود، طلبت بكين ⁠في وقت سابق من هذا الشهر من المصافي المستقلة الحفاظ على الإنتاج أو مواجهة عواقب، وخصصت دفعة ‌استثنائية من حصص استيراد النفط خارج ‌الدورة المعتادة، وهي إجراءات قال متعاملون إنها تشجع فعليا على شراء النفطين الإيراني والروسي، وهما المصدران الرئيسيان للخام بالنسبة للمصافي المستقلة الصغيرة.
90% من الإنتاج
وقالت شركة فورتيكسا أناليتكس لتحليل البيانات إن المصافي المستقلة الصغيرة الصينية تشتري نحو 90 بالمئة من شحنات النفط الإيرانية، واستوردت مستوى قياسيا بلغ 1.8 مليون برميل يوميا ‌في مارس آذار.
وحذرت واشنطن في وقت سابق من هذا الشهر من أنها ربما تفرض عقوبات على مشتري الخام الإيراني، وفرضت يوم الجمعة ⁠الماضي عقوبات على مصفاة هنغلي للبتروكيماويات في داليان، وهي واحدة من أكبر المصافي المستقلة في الصين، بسبب شرائها النفط الإيراني، وهو ما نفته هنغلي.
وكتبت شركة الاستشارات إنرجي أسبكتس في مذكرة يوم الاثنين «ستؤدي العقوبات إلى تعقيد عمليات التكرير وربما تدفع المشترين الآسيويين للبتروكيماويات إلى توخي الحذر، مما سيؤدي إلى تقليل الإمدادات الإقليمية، لكنها لن تغير بشكل جوهري أنماط شراء المصافي الصينية طالما أن الإمدادات الإيرانية لا تزال متاحة».
ومع ذلك، يقدر محللو شركة الاستشارات الصينية (إس.سي.آي) أن إجمالي هوامش التكرير المحلية بلغ سالب 530 يوانا (77.50 دولار) للطن المتري، وهو أدنى مستوى في عام، ​إذ إن أسعار الوقود التي تحددها الحكومة تقل عن الارتفاعات الحادة في تكاليف الخام بسبب حرب إيران.
وقال متعاملون مطلعون على ‌تدفقات النفط الإيراني إن أحدث الصفقات كانت محدودة، لكن خام إيران الخفيف جرى تقييمه مؤخرا عند مستوى التعادل إلى علاوة صغيرة فوق خام برنت القياسي المتداول في بورصة إنتركونتننتال، على أساس التسليم من المخزون، بما يتماشى مع الشهر الماضي حين تحول من خصم إلى علاوة ⁠لأول مرة، ما أضعف الطلب.
استمرار وصول الشحنات
واصلت مقاطعة شاندونغ، حيث تتمركز المصافي المستقلة الصينية، استقبال النفط الإيراني بعد أن أدى إعفاء من العقوبات الأمريكية لمدة 30 يوما إلى تحويل مسار بعض الشحنات إلى الهند. وانتهى الإعفاء في 19 أبريل نيسان.
وفيما يتعلق بأحدث عمليات التفريغ، قالت شركة فورتيكسا ​لتحليل البيانات إن الناقلة (تيانما) ‌أفرغت حمولتها خلال مطلع الأسبوع في ميناء دونغينغ الصيني، وسلمت الناقلة العملاقة (جراسيب) شحنة جزئية إلى محطة في تشينغداو في 21 أبريل ‌نيسان.
وأصبح تتبع النفط الإيراني أكثر صعوبة مع استخدام سفن «أسطول الظل» لمزيد من الأسماء الوهمية للسفن لإخفاء رحلاتها.
وأظهرت بيانات كبلر أن الناقلة العملاقة (هاونكايو)، التي تحمل مليوني برميل من النفط الإيراني، وصلت إلى يانتاي الصينية يوم الاثنين. وأوضحت البيانات أن الشحنة حُملت في البداية من جزيرة خرج الإيرانية، ثم نُقلت ‌مرتين إلى سفينة أخرى ‌في الطريق.
وتشير بيانات أولية من كبلر إلى أن من المقرر ⁠أن تصل ثلاث سفن أخرى محملة بالنفط الإيراني إلى شاندونغ هذا الأسبوع، فيما ستصل تسع ناقلات في الفترة ‌من أول مايو أيار إلى الثامن من نفس الشهر.
وتدافع الصين عن تجارتها مع إيران وتقول إنها مشروعة، وذكرت مرارا أنها تعارض العقوبات الأحادية «غير القانونية».
وقالت مصادر في المصافي ومتداولون مشاركون في هذا النشاط إن النفط الإيراني المورد ⁠إلى الصين يسجل منذ فترة طويلة على أنه ماليزي، ومؤخرا على أنه إندونيسي، ويجري تداوله ضمن دائرة ضيقة، وتسويته بالعملة ​الصينية، ويشمل سلسلة من الوسطاء الذين يصعب تتبعهم.
وتقدر كبلر أن 155 مليون برميل إيراني في طريقها خارج منطقة الحصار الأمريكية، بينما تضع فورتيكسا الرقم عند 140 مليون برميل على الأقل، وهي كمية تكفي لأكثر من شهرين من مشتريات الصين ⁠من النفط الإيراني بالوتيرة الحالية.

---

بكين تسمح بتصدير نصف مليون طن ‌من الوقود المكرر في ‌مايو

أفادت مصادر ‌تجارية بأن الصين وافقت ​على ⁠تصدير 500 ‌ألف طن ‌من الوقود المكرر في ‌مايو أيار إلى مناطق ⁠بخلاف هونج كونج، وهو ما يمثل تقريبا مثلي الشحنات المتوقع تسجيلها ​في أبريل نيسان.
وتوقع ‌مصدران على اطلاع مباشر أن ⁠يذهب هذا الوقود إلى دول مثل كمبوديا ​ولاوس ‌وأستراليا وبنجلادش ‌وجزر المالديف وميانمار، إذ تحدد الحكومة ‌الصينية الكميات ‌والوجهات.

logo اقرأ المزيد

المقالة التالية

الاكثر قراءه