سيكون استاد محمد بن زايد عند الثامنة و45 دقيقة، مساء اليوم الجمعة، قبلة عشاق المستديرة الصغيرة في الإمارات، في لقاء «الكلاسيكو» بين العين والوحدة في صراع من أجل التتويج بلقب كأس مصرف أبوظبي الإسلامي «ADIB».
ويتطلع «العنابي» إلى رفع الكأس للمرة الرابعة، وتقليص الفارق عن فارس المسابقة الأول شباب الأهلي (5 مرات)، بينما يريد «الزعيم» أن يتوج بالكأس الثالثة، ويعزز رصيده من الإنجازات في شهر مايو الحاسم الذي يريد خلاله نيل ثلاثية تاريخية.
يدرك العين أنه أمام 90 دقيقة تاريخية، من أجل بداية كتابة الأسطر الأخيرة من ملحمة المجد، وحصد نتائج عمل دؤوب، وجهد جبار بذل طوال الأشهر الأخيرة.
ويمتلك العين فرصة التتويج بالثلاثية، حيث يريد نيل الكأس الأولى الجمعة، بعدما حصل على جرعة وأمل أكبر برفع درع الدوري للمرة الخامسة عشرة في تاريخه، بعدما أصبح الفارق بينه وبين شباب الأهلي 6 نقاط، ما سيجعل من التتويج بالدرع، يوم الأربعاء المقبل، أمراً ممكناً، لو قدّر له الفوز على الشارقة، في حين سيخوض نهائي كأس رئيس الدولة أمام الجزيرة في 22 مايو.
أما الوحدة فيأمل أن يجد السعادة بنيل كأس «أديب»، حتى يعيد الفرح لجماهيره الوفية التي ستقف بقوة خلف «العنابي» حتى يحقق الحلم ويرفع الكأس الرابعة في المسابقة.
أوراق القوة
وتشكل المباراة تحدياً كبيراً خارج الخطوط بين المدربين الصربي إيفيتش، المدير الفني لفريق العين، والمدرب المواطن حسن العبدولي، الذي تولى تدريب الفريق العنابي قبل أسبوعين، ليجد نفسه أمام فرصة من أجل كتابة التاريخ، ودخول نادي الأبطال.
ويمتلك إيفيتش الكثير من أوراق القوة في تشكيلته، التي قد تجعل من «الزعيم» الأقرب إلى الفوز والتتويج، قياساً إلى حالة التوهج التي يعيشها الفريق البنفسجي، بعدما حقق 7 انتصارات على التوالي في الجولات الأخيرة من عمر الدوري.
ويعتمد «الزعيم» على فعالية الجلاد لابا كودجو العاشق الأبرز لشباك الفريق العنابي، حيث يشكل مع المغربي سفيان رحيمي، والباراجواياني كاكو، مثلث الخطر والأمل في تشكيلة الفريق.
وسيكون بالاسيوس ضابط إيقاع وسط الميدان، مع الدينامو تراوري الذي أصبح يشكل الرئة التي يتنفس منها الفريق، في حين سيبقى الرهان والأمل على براعة وتألق الحارس خالد عيسى في المواعيد الكبيرة حتى يكون «الجبل» الذي تتكسر عليه كل المحاولات.
أما في الجانب العنابي، فسيحاول المدير الفني المواطن حسن العبدولي، أن يدخل التاريخ بقيادة الوحدة لتحقيق لقب المسابقة، ووضع اسمه في سجلات الأبطال كثاني مدرب مواطن يرفع الكأس بعد المهندس مهدي علي.
ويأمل العبدولي أن تكون ردة فعل اللاعبين إيجابية، وأن يسطّر الفريق ملحمة النجاح بالفوز بالكأس الغالية، حتى يعيد البسمة وأضواء الفرح إلى ملعب آل نهيان.
ويراهن الفريق على قدرات ولمسات وخبرة القائد عمر خريبين، من أجل قيادة خط الهجوم، وصنع الفارق تهديفياً في شباك المنافس. ويمثل خريبين مع الصربي تاديتش الثنائي الأبرز في تشكيلة الفريق، حيث سيحتاج نجم أياكس أمستردام السابق إلى إبراز كل المهارات، وتقديم كل جهد حتى يحوّل حلم الفريق إلى حقيقة باعتلاء منصة التتويج.
ويمتلك العبدولي خيار الزج بالعملاق البلجيكي بينتيكي أساسياً ليكون شريك خريبين في خط الهجوم، أو الحفاظ على الهداف السوري كرأس حربة، مع رهان على فعالية لاعبي الأطراف، حتى يجد الفريق الثغرات التي تساعد على صنع الفرص، وترجمتها في شباك المنافس.
وسيتوقف المدرب أمام قيمة وتأثير عناصر وسط الميدان، خاصة أن التفوق في منطقة العمليات قد يساعد في صنع المزيد من الخطر على مرمى المنافس، أو حتى في تقليص الخطر عن الدفاع الذي يقوده الثنائي، ساشا وبيمنتا.
المواجهات التاريخية
ستكون مباراة الجمعة، هي المواجهة ال15 بين الفريقين في كأس «أديب»، حيث تتساوى الكفة بين الفريقين بالفوز 5 مرات لكل منهما، مقابل 4 تعادلات.
ويتفوق العين تهديفياً، بتسجيل 15 هدفاً، مقابل 13 هدفاً لفريق الوحدة.
أما على صعيد مواجهات الفريقين في زمن المحترفين، فقد تقابلا 50 مرة، حيث فرض العين نفسه زعيماً للكلاسيكو بالفوز في 23 مباراة، مقابل 15 فوزاً للفريق العنابي.
وتميل الكفة تهديفياً لمصلحة العين بتسجيل الفريق ل70 هدفاً، مقابل 48 هدفاً لفريق الوحدة.