لم يتخلف البرتغالي كريستيانو رونالدو عن تعزيز طموحات النصر باستعادة لقب الدوري السعودي لكرة القدم، الغائب عن خزائنه منذ موسم 2018-2019؛ إذ قاده للفوز على ضيفه الأهلي، المتوج للتو بلقبه الثاني على التوالي في دوري أبطال آسيا للنخبة، بثنائية نظيفة افتتحها ابن الـ41 عاماً قبل ربع ساعة من ختام اللقاء.
يتقدم «العالمي» على ملاحقه الهلال، الفائز على ضمك (1-0)، بفارق ثماني نقاط مع مباراة أقل للزعيم الذي سيحل ضيفاً على الخليج، الثلاثاء المقبل، في مباراة مؤجلة من المرحلة 28.
وفي طريقه إلى اللقب المنتظر، وهو الأول للـ«دون» محلياً، منذ انضمامه مطلع 2023، تجاوز النصر المواجهة الصعبة الأولى من ثلاث مرتقبة متوالية؛ إذ سيحل ضيفاً على القادسية الرابع (المرحلة 31) ثم يستقبل غريمه العاصمي الوصيف (32) في سلسلة ستحسم بشكل كبير معالم البطولة.
ديميرال ينتقد.. ورونالدو يتذمر
أمام 26 ألف متفرج ضاقت بهم مدرجات «الأول بارك»، رفع مدافع الأهلي التركي ميريح ديميرال الميدالية التي توّج بها مع فريقه باللقب القاري، ما استفز النصراويين وانعكس تدافعاً وشجاراً بين اللاعبين بعد نهاية المباراة.
لم يكتف ديميرال بذلك، بل وجّه انتقادات حادة على خلفية بعض القرارات التحكيمية مستعرضاً آثار الإصابة التي خلّفها التدخل على ساقه من لاعب النصر الفرنسي كينغسلي كومان، مؤكداً أن ما يحدث يمثل محاباة واضحة للمنافس، «دائماً ما يُساعدون النصر لتحقيق شيء، بينما الأهلي يحقق انتصاراته دون مساعدة الآخرين».
لم يتأخر رونالدو، حامل الكرة الذهبية خمس مرات، في الرد، قائلاً: «أعتقد أن هذا ليس في مصلحة الدوري، فالجميع يتذمر، والجميع يضخّم الأمر أكثر من اللازم. هذه كرة قدم، وليست حرباً».
وأضاف نجم ريال مدريد الإسباني سابقاً: «سيكون لديّ الوقت للحديث في نهاية الموسم لأنني أرى الكثير من الأمور السيئة. كثير من اللاعبين يتذمرون، يتحدثون عن الحكم، وعن الدوري، وعن المشروع. هذا ليس هدف الدوري».
مؤشرات واعدة للنصر.. وللبرتغال
تألق رونالدو في المباراة، واختياره أفضل لاعب في المباراة توقف عنده المدرب والمحلل البرتغالي جوزيه رودريغيش بكثير من الإعجاب.
قال لوكالة فرانس برس: «كان حاضراً بقوة كعادته. دائماً ما يكون متفاعلاً للغاية، ومتحمساً جداً، وقائداً حقيقياً في الملعب».
أضاف رودريغيش (57 عاماً): «سيكون رونالدو مصمماً على إنهاء الموسم كهداف الدوري والاقتراب أكثر فأكثر من حاجز الألف هدف، وهو إنجاز استثنائي بكل المقاييس»، معتبراً أن «هذه مؤشرات واعدة جداً للنصر، وكذلك للمنتخب البرتغالي في استعداداته لكأس العالم».
ورفع رونالدو رصيده إلى 971 هدفاً في مسيرته، فيما بلغ فريقه النصر الرقم 1000 في عدّاد أهدافه في الدوري السعودي وفقاً لمنصة إحصاءات الدوري المحلي على «إكس».
الأهلي تأثر بإرهاق النهائي القاري
في المقابل، عزا محمد السويلم، نجم الأهلي والمنتخب السعودي سابقاً، خسارة «الراقي» إلى مخرجات دوري أبطال آسيا للنخبة، قائلاً: «الإرهاق ظهر على الفريق في الشوط الثاني، وتأكد ذلك بخروج (البرازيلي) غالينيو، الفعال جداً على مستوى الأدوار الدفاعية والتحولات الهجومية».
وأضاف السويلم (56 عاماً): «الأمر الثاني هو الفارق ما بين الدوري المحلي وبطولة دوري أبطال آسيا المجمعة التي تمنح المدرب الوقت للعمل على الجوانب الذهنية والنفسية والبدنية وتعطيه حلولاً بشكل أكبر، خاصة أنها تكون مختصرة من حيث الوقت، فيما يشهد الدوري حالة تقلبات كثيرة»، معتبراً أن «الأهلي ليس لديه البديل الذي يساعده على أنه يستمر في حصد النقاط إلى نهاية الدوري».
لكن رودريغيش رأى أن الأهلي كان مطالباً بالفوز، «كان متأخراً بعشر نقاط قبل المباراة، ولا يزال لديه مباراة مؤجلة ضد الفتح الأسبوع المقبل. وبالتالي، كان بإمكان الأهلي الحفاظ على أمله الضئيل في المنافسة على اللقب».
سيميوني باق في الهلال
مكتفياً بهدف يتيم في مرمى ضمك على أرضه في «المملكة أرينا»، واصل الهلال مزاحمته للنصر، على الرغم من سعيه إلى تسجيل أكبر قدر من الأهداف وفقاً لمدربه الإيطالي سيموني إينزاغي.
وبرر مدرب إنتر ميلان الإيطالي سابقاً تراجع مستوى الفريق بالقول: «بدأنا المعسكر متأخراً، بعد المشاركة في كأس العالم، والفريق يعمل بشكل جيد جداً، لكنه تعرض لبعض الإصابات بسبب الاحتكاكات وليس بداعي العمل البدني».
وأعلن إينزاغي أنه باقٍ مع الهلال كاشفاً في تصريحات لصحيفة «لاغازيتا ديلو سبورت» الإيطالية عن أن لديه عاماً آخر في عقده مع الهلال: «أنا متحمس جداً، هذه التجربة تطورني شخصياً ومهنياً».
وتابع: «المال ليس الأولوية، جئت لتجربة واقع جديد، وتحدي نفسي في بيئة مختلفة، لحسن الحظ لم أعاني قط مشاكل مادية».
أما من ناحية القادسية، أكد الإيرلندي بريندان رودجرز مدرب «فارس الشرقية» (65 نقطة)، عقب اكتساح الرياض برباعية نظيفة، أن هدف فريقه هو السعي إلى تجاوز حاجز الـ70 نقطة، وتحقيق أكبر عدد من الانتصارات.
ويحتل القادسية المركز الرابع متخلفاً بنقطة عن الأهلي الثالث.
حامل اللقب يسعى إلى المركز الخامس
وفي الصراع على المركز الخامس، اقترب الاتحاد حامل اللقب من التعاون بعدما تجاوزه بثنائية نظيفة مقلصاً الفارق إلى نقطة وحيدة.
لم يخف البرتغالي سيرجيو كونسيساو، مدرب الاتحاد، رغبة فريقه في إنهاء الموسم بالمركز الخامس، من أجل حجز مقعد مؤهل للمشاركة في بطولة قارية؛ إذ تحظى السعودية بثلاث مقاعد مباشرة ومقعدين عبر الملحق في دوري النخبة، إلى جانب مقعد مباشر وحيد في دوري أبطال آسيا 2.