في اللحظات التي تُختبر فيها صلابة الأوطان، يبرز معدن المجتمعات التي بُنيت على العدل والرشد، وتستند إلى قيادة جعلت من الحكمة منهجاً، ومن الأمن قيمةً تُصان بالعقل قبل القوة. ومع القبض على العناصر التي خانت العهد وساندت اعتداءات استهدفت مرافق مدنية وعسكرية في دولة الإمارات، تجلّى مجدداً أن المجتمع الآمن ليس صدفة، بل ثمرة رؤية راشدة تُقدّم القانون على الفوضى، والإنصاف على الانفعال، وتُرسّخ أن حماية الديار مسؤولية يشترك فيها الجميع. ومن وحي هذا الحدث، جاءت هذه القصيدة لتُجسّد معنى الوفاء للوطن، وتكشف زيف من خان، وتُعيد التأكيد على أن الإمارات أرضٌ تُدار بحكمة، وتُصان بقيم راسخة، ويعيش فيها الإنسان في ظل أمنٍ ينهض على العدل، لا على الخوف، وعلى الرشد، لا على ردود الأفعال.
أمْنُ الديارِ
أمْنُ الديارِ مَقَاسُهُ قَدَرُ
نَبْنِي عَلَيْهِ، وَيُشْعلُ الخَطَرُ
لَكِنَّنَا وَالرَّبُّ يُسْعِفُنَا
لَا نَبْتَغِي مَنْ مَسِّهِ الضررُ
مَنْ خَانَ عَهْدَ اللهِ فِي بَلَدٍ
لَا يَرْتَضِيهِ النَّاسُ وَالحجرُ
مَنْ يَنْقُضِ العَهْدَ الذي وعدوا
تَفْضَحْهُ أَيَّامٌ إِذَا ظَهَرُوا
وَالدَّهْرُ يَكْشِفُ كُلَّ إمّعةٍ
إِذْ يَسْقُطُونَ، وَيَرْتَقي العُمرُ
يَبْقَى أَمِينُ القَوْلِ مُتَّزِنًا
مَنْ صَانَ عَهْداً جلّهُ البشرُ
يحمي ديارَ الخيرِ في فلَكٍ
فيهِ الأمانُ العذبُ ينتصرُ
أرضُ الإماراتِ التي عشقُوا
فيها تسامى الخلقُ والشجرُ
في أرضِنا الأحلامُ عابقةٌ
فيها يسرُّ القلبُ والنظرُ
فالكلُّ مسرورٌ ومنشرحٌ
حتى السماءُ يحبُّها القمرُ
عبدالله بلحيف النعيمي