الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

متمردو الطوارق يسيطرون على معسكر تيساليت في شمال مالي

2 مايو 2026 01:27 صباحًا | آخر تحديث: 2 مايو 01:28 2026
دقائق القراءة - 2
شارك
share
جنود ماليون عند مدخل قاعدة عسكرية خارج العاصمة باماكو(رويترز)
جنود ماليون عند مدخل قاعدة عسكرية خارج العاصمة باماكو(رويترز)
icon الخلاصة icon
متمردو الطوارق سيطروا على معسكر تيساليت بعد انسحاب الجيش وروسيا؛ هجمات منسقة وتحالف مع القاعدة يهددان بحصار باماكو واضطراب التجارة
سيطر متمردون  طوارق على معسكر تيساليت الاستراتيجي في مالي، بعد سلسلة هجمات منسقة استهدفت مواقع تابعة للمجلس العسكري الحاكم، وأقاموا نقاط تفتيش، لتشديد الخناق على العاصمة باماكو،
وقال مسؤول محلي إن الجيش المالي والقوات الروسية الداعمة له، المنضوية ضمن «فيلق إفريقيا» انسحبوا من مواقعهم في تيساليت، صباح أمس الجمعة.
وأضاف أن القوات غادرت المعسكر قبل وصول فصائل الطوارق المسلحة، ما أدى إلى السيطرة عليه من دون وقوع اشتباكات مباشرة، بحسب مصدر أمني. كما نقل مسؤول في إحدى الجماعات المتمردة أن القوات الحكومية «استسلمت»، وغادرت المنطقة.
ويقع معسكر تيساليت في منطقة ذات أهمية استراتيجية قرب الحدود مع الجزائر، شمالي البلاد، ويضم مدرجاً جوياً كبيراً، ومعدات عسكرية، وكان في السابق يتمركز فيه عدد كبير من الجنود الماليين، إلى جانب قوات روسية مساندة.
وتأتي هذه التطورات في وقت تعيش فيه مالي وضعاً أمنياً بالغ التعقيد، على وقع هجمات منسقة غير مسبوقة شنتها جماعات مسلحة، بينها «جماعة مرتبطة بتنظيم القاعدة، و«جبهة تحرير أزواد» الانفصالية. 
وتهدف الهجمات المتزامنة إلى إضعاف سيطرة الجيش المالي على مناطق واسعة من البلاد، في ظل التحالف الميداني غير المسبوق بين الجماعتين، على الرغم من اختلاف أجنداتهما. وتطالب «جبهة تحرير أزواد» باستقلال إقليم أزواد في شمال مالي.
إلى ذلك، أعلنت جماعات إرهابية مسؤوليتها عن هجمات منسقة استهدفت مواقع عسكرية، بالتعاون مع متمردي الطوارق، ما أسفر عن سيطرتها على مدينة كيدال، ومناطق أخرى، إضافة إلى مقتل وزير الدفاع المالي، ساديو كامارا، خلال إحدى العمليات.
وكانت القوات الحكومية، بدعم من حلفائها الروس، قد استعادت كيدال في نوفمبر 2023، قبل أن تعود الجماعات المسلحة للسيطرة عليها في هجوم جديد هذا العام.
ويرى خبراء أن التحالف بين الإرهابيين من القاعدة   والانفصاليين الطوارق يشير  إلى تقاسم الأدوار ميدانياً، حيث تسيطر «جبهة تحرير أزواد» على المناطق الحضرية، فيما تنشط الجماعات الإرهابية في المناطق الريفية.
وتزايدت المخاوف من اتساع رقعة القتال بعد تقارير عن إقامة نقاط تفتيش على طرق رئيسية تؤدي إلى العاصمة باماكو، ما ينذر بمحاولة فرض حصار، اقتصادي وأمني، على المدينة.
وتحدثت مصادر محلية عن اضطرابات على طرق تجارية حيوية تربط مالي بدول الجوار، مع تسجيل صعوبات في حركة الشاحنات والبضائع.
وفي موازاة ذلك، دعت الجماعات المتمردة إلى ما وصفته بـ«انتفاضة شعبية» ضد المجلس العسكري، مطالبة بتوحيد الصفوف وإسقاط الحكم العسكري في البلاد.
(وكالات)
رجل يجر عربة عند نقطة مياه يستخدمها لاجئون ماليون، بعد لجوء عشرات الآلاف إلى دول مجاورة بينها موريتانيا. (أ ف ب)
رجل يجر عربة عند نقطة مياه يستخدمها لاجئون ماليون، بعد لجوء عشرات الآلاف إلى دول مجاورة بينها موريتانيا. (أ ف ب)

logo اقرأ المزيد

المقالة التالية

الاكثر قراءه