أكّد وزير الخارجية الفرنسي، جان نويل بارو، أمس الجمعة، أنّ الخطة الأمريكية لتشكيل تحالف لإعادة فتح مضيق هرمز لن تتعارض مع مهمة تريد فرنسا والمملكة المتحدة تنفيذها.
وأشار بارو، في كلمة بختام جولة خليجية، إلى أنّه أبلغ حلفاءه الخليجيين بالمبادرة الفرنسية البريطانية التي باتت حالياً في مرحلة متقدمة. وأوضح أنّ المشروع الأمريكي ليس «من الطبيعة نفسها» للمشروع الذي أطلقته فرنسا والمملكة المتحدة، وأعلنت «عشرات» الدول أنها ستسهم فيه «بالتأكيد»، لكنه تدارك بأنه يندرج «ضمن نوع من التكامل»، وليس «منافساً» للمبادرة الفرنسية البريطانية.
ومنتصف إبريل، أعلنت دول عدة «غير منخرطة في الحرب»، من بينها فرنسا والمملكة المتحدة، استعدادها لتشكيل «بعثة محايدة» لتأمين مضيق هرمز. وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، إن الهدف هو «مرافقة السفن التجارية العابرة للخليج وجعلها آمنة». وكان رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، قد تحدث عن قوة «سلمية ودفاعية».
وأعلن مسؤول في وزارة الخارجية الأمريكية، الخميس، أن الإدارة الأمريكية طلبت من سفاراتها إقناع حلفائها بالانضمام إلى تحالف دولي مكلف تأمين المضيق . وأوضح المسؤول أن «آلية ضمان حرية الملاحة البحرية» ستتخذ «تدابير لضمان المرور الآمن، عبر توفير معلومات آنية، ونصائح أمنية، والتنسيق».
وقال مسؤول أمريكي رفيع المستوى، يوم الأربعاء الماضي، إن البيت الأبيض يدرس تمديد الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية «لأشهر إذا لزم الأمر».
على صعيد آخر، بلغ عدد السفن التجارية من جميع الفئات الموجودة في الخليج العربي 913 سفينة في 29 إبريل، بعد شهرين من بدء الحرب على إيران، وتعطيل الملاحة في مضيق هرمز، وفق شركة التتبع البحري «إيه إكس إس مارين».
وعلى الرغم من إغلاق إيران مضيق هرمز عملياً، تمكنت بعض السفن من المغادرة، فقد انخفض عددها في الخليج من 1114 صباح 28 فبراير ، وهو يوم الضربات الأمريكية الإسرائيلية الأولى على إيران، ما يمثل تراجعاً بنسبة 18%، وفقاً لبيانات الشركة. وصباح يوم الأربعاء الماضي، كان هناك أكثر من 270 ناقلة نفط في الخليج، إضافة إلى نحو عشرين ناقلة غاز طبيعي مسال، وأكثر من 30 سفينة تحمل غاز البترول المسال.
وبحسب بيانات شركة التحليل «كيبلر»، بلغ عدد ناقلات الحاويات الموجودة في الخليج، 118 سفينة، منها 30 سفينة إيرانية، مقارنة بـ155 سفينة في اليوم الأول من الحرب. وفي مواجهة خطر الهجمات، بلغت نسبة السفن التي تبحر بإشارة «جي بي إس»، معطلة أو مزيفة، 31% في 29 إبريل، مقارنة بـ16% قبل بدء الحرب.(وكالات)
سفن ضخمة ترسو قبالة راس مسندم العماني قريباً من مضيق هرمز(أ.ب)