حولت مريضة سرطان صينية وحيدة منصة لتوصيل الطعام إلى جسر للتضامن الإنساني، بعد أن طلبت «رفقة» مؤقتة لتجاوز عزلتها داخل المستشفى، ما أطلق موجة عارمة من اللطف والمواساة في مدينة فوشان.
المريضة
بدأت القصة حين قامت الشابة لي (24 عاماً)، التي تخوض معركة مع نوع نادر من سرطان الدم، بتقديم طلب غير معتاد عبر التطبيق تطلب فيه من السائق الجلوس بجانب سريرها لمدة ساعتين فقط دون توصيل أي طعام، وذلك بسبب غياب عائلتها المنشغلة بتوفير تكاليف علاجها الباهظة.
واستجاب سائقو التوصيل للطلب بشكل لم تتوقعه لي، حيث تسارع العشرات منهم لزيارتها بعد انتهاء نوبات عملهم، حاملين الهدايا والزهور والكتب، بل إن بعضهم قطع مسافات طويلة استغرقت ساعات للوقوف بجانبها وتقديم الدعم النفسي لها.
ولم تقتصر المبادرة على السائقين، بل امتدت لتشمل ضابط شرطة وناجية من السرطان في الستينيات من عمرها، زاروها جميعاً لرفع معنوياتها ومشاركتها قصص الأمل.
ساهمت هذه الرفقة الصادقة في تحسين الحالة المزاجية والنفسية للفتاة لي، ما ساعدها على تجاوز مراحل صعبة من العلاج الكيميائي واستقرار حالتها حتى مغادرتها المستشفى مؤخراً.
وأثارت الواقعة إشادات واسعة عبر الإنترنت، حيث وصف المتابعون السائقين بأنهم أصبحوا «عائلتها المؤقتة»، مؤكدين أن حب المجتمع وقدرته على التعاطف يمثلان جزءاً حيوياً من رحلة الشفاء.