توصلت دراسة حديثة في جامعة شرق فنلندا، إلى ابتكار حلول علاجية متطورة للجروح المزمنة والمعقدة باستخدام راتنج راتنجات الصنوبريات، محولةً بذلك علاجاً شعبياً تقليدياً إلى بديل طبي فعال يتصدى لأزمة مقاومة المضادات الحيوية.
ونجحت الباحثة في تطوير مستحلب مائي زيتي يحتوي على مستخلصات الراتنج، أثبت كفاءة عالية في القضاء على البكتيريا العنيدة مثل «المكورات العنقودية المقاومة للميثيسيلين».
وبينت الدراسة أن «الأحماض الراتنجية المؤكسدة» تعمل بتركيزات ضئيلة على تدمير الأغشية الحيوية للجراثيم، وهي العائق الرئيسي الذي يمنع التئام الأنسجة المصابة في الحالات الصعبة.
وأبانت النتائج المخبرية عن الدور المحوري لمركب «البينوريسينول» الموجود في الراتنج، حيث يعمل على خفض مستويات الالتهاب بالتزامن مع تحفيز نمو الخلايا الكيراتينية المسؤولة عن بناء الجلد. ويقدم هذا الاكتشاف استراتيجية علاجية مزدوجة للقرح الجلدية، تجمع بين تطهير المنطقة من العدوى وتنشيط عملية التجدد الذاتي للأنسجة في وقت واحد.
وشددت الدراسة على أن المستخلصات المبتكرة تعد خياراً آمناً يتفوق على الراتنج الخام بخلوها من مسببات الحساسية، ما يجعلها مرشحاً مثالياً للاستخدام في المراهم الطبية الحديثة.
وتوفر هذه النتائج بديلاً طبيعياً ومستداماً يقلل الاعتماد على الأدوية الكيميائية، ويمنح المرضى وسيلة علاجية جيدة التحمل وآمنة لمختلف أنواع البشرة.