عاد نادي شالكه إلى دوري الأضواء «بوندسليغا» بعد فوزه على فورتونا دوسلدورف بهدف نظيف، لينهي ثلاث سنوات قضاها في الدرجة الثانية ويعيد جماهيره إلى واجهة الكرة الألمانية.
وجاء الصعود ثمرة مسار إصلاحي داخل النادي، ركّز على تصحيح الأخطاء الرياضية والإدارية التي تسببت في هبوطه، خاصة في ظل الأزمات المالية التي تفاقمت خلال جائحة كوفيد-19، إضافة إلى خسارة عقود رعاية مهمة.
ويُعد شالكه من أكبر الأندية الألمانية جماهيرياً، حيث يضم أكثر من 200 ألف عضو، ولا يتفوق عليه سوى بايرن ميونيخ وغريمه بوروسيا دورتموند، ما جعل الضغوط كبيرة على الفريق خلال فترة التراجع.
وعانى النادي تقلبات حادة في السنوات الأخيرة، إذ هبط لأول مرة منذ ثلاثة عقود في 2021، قبل أن يعود سريعاً ثم يسقط مجدداً، في ظل أخطاء في التسيير الرياضي والمالي، وفق ما أقر به المدير التنفيذي ماتياس تيلمان.
وشهدت الفترة الأخيرة تحولات إيجابية، أبرزها التعاقد مع المدرب ميرون موسليتش وتعيين فرانك باومان على رأس الإدارة الرياضية، ما أسهم في تغيير عقلية الفريق واستعادة الثقة بعد موسم صعب أنهاه الفريق قريباً من مراكز الهبوط.
كما لعبت الصفقات دوراً حاسماً، خصوصاً انضمام المهاجم المخضرم إدين دجيكو، الذي ساهم بأهداف وتمريرات حاسمة أعادت التوازن للفريق وساعدت على حسم سباق الصعود.
ويمثل صعود شالكه عودة مرتقبة لمواجهات «ديربي الرور» أمام بوروسيا دورتموند، في وقت شدد فيه مسؤولو النادي على أن الهدف المقبل لا يقتصر على المشاركة، بل المنافسة وتحقيق الانتصارات في أقوى مباريات الدوري الألماني