خيّم الحزن على الوسط الفني مساء اليوم الأحد 3 مايو 2026 بعد رحيل «أمير الغناء العربي» هاني شاكر، في نهاية مأساوية لرحلة صحية معقدة بدأت بجراحة في العمود الفقري، قبل أن تتحول إلى سلسلة من التدخلات الطبية والمضاعفات الخطيرة التي أنهكت جسده وأودت بحياته.
وبحسب تقارير محلية، أدى مرض الرتوج في القولون (Diverticulosis) إلى تدهور الحالة الصحية لهاني شاكر، ويصاب الشخص بالمرض حين تتكوّن جيوب صغيرة داخل جدار الأمعاء دون أن يشعر بها أغلب المصابين.
هاني شاكر.. من جراحة العمود الفقري إلى بداية الأزمة
لم تكن الأزمة الصحية مفاجئة بالكامل، إذ بدأت بخضوع الفنان الراحل لعملية جراحية دقيقة في العمود الفقري، بعد معاناة طويلة مع آلام الانزلاق الغضروفي والتي أثّرت على حركته اليومية.
وخلال الفحوصات الطبية، تبيّن وجود مشكلات في القولون استدعت تدخلاً جراحياً آخر.
مضاعفات خطيرة وجراحة استئصال القولون
خلال الأيام الأخيرة، واجه الفنان الراحل مضاعفات شديدة مرتبطة بالتهاب الرتوج في القولون والذي تم اكتشافه مصادفة في مرحلة متأخرة، مما دفع الأطباء إلى إجراء عملية جراحية لاستئصال القولون بالكامل، في محاولة للسيطرة على التدهور الصحي.
ورغم أن العملية تلتها مؤشرات تحسن طفيف في البداية، فإن المضاعفات الصحية سرعان ما عادت لتؤثر بشكل كبير على حالته العامة، وسط متابعة طبية دقيقة.
ما هو مرض هاني شاكر؟
داء الرتوج الذي أصيب به أمير الغناء العربي، هو حالة تتكوّن فيها جيوب صغيرة داخل بطانة القولون نتيجة ضغط محتويات الأمعاء على نقاط ضعيفة في الجدار، وتُعرف هذه الجيوب طبياً باسم الرتوج (Diverticula).
وتظهر هذه الجيوب غالباً في الجزء الأخير من القولون، والذي يُعرف بالقولون السيني (Sigmoid colon) بحسب موقع Science Alert.
هل المرض خطير؟
داء الرتوج يعني وجود الجيوب فقط دون أعراض، بينما التهاب الرتوج (Diverticulitis) يحدث عندما تُصاب هذه الجيوب بالتهاب أو عدوى نتيجة تدخل جراحي، وهنا تبدأ الأعراض في الظهور مثل الألم والحمى والنزيف.
لا يشكل داء الرتوج خطورة في معظم الحالات، ويعيش به الكثيرون دون مشاكل.
لكن في حالات قليلة، قد يحدث نزيف أو التهاب حاد، وقد تتطور الحالة إذا لم تُعالج إلى مضاعفات أكثر خطورة تؤدي إلى الوفاة كما حدث في حالة هاني شاكر.
ما هي الأعراض المحتملة؟
غالباً لا تظهر أعراض على المصابين بداء الرتوج، لكن في بعض الحالات قد يشعر المريض بانتفاخ أو اضطرابات في الهضم.
أما إذا ظهر ألم في أسفل البطن أو ارتفاع في درجة الحرارة، فقد يكون ذلك مؤشراً على التهاب الرتوج، كما قد يحدث نزيف يظهر في البراز.
وتزداد نسبة الإصابة مع التقدم في العمر، حيث يصيب نسبة كبيرة من كبار السن، خاصة في الدول التي تعتمد على أنظمة غذائية منخفضة الألياف، بينما يقل انتشاره في المجتمعات التي تعتمد على الغذاء الطبيعي الغني بالألياف.
دور الألياف.. الأسباب وعوامل الخطر
يرتبط المرض بشكل أساسي بنقص الألياف في الغذاء، مما يؤدي إلى بطء حركة الأمعاء وزيادة الضغط داخل القولون.
كما تلعب عوامل مثل قلة النشاط البدني والإمساك المزمن دوراً في زيادة احتمالات الإصابة.
كيف يتم التشخيص؟
يتم اكتشاف الحالة مصادفة في معظم الأحيان أثناء الفحوصات الروتينية مثل منظار القولون (Colonoscopy).
وفي حال وجود أعراض، قد يطلب الطبيب تحاليل أو أشعة للتأكد من الحالة واستبعاد أي مضاعفات.
الوقاية ونمط الحياة الصحي
لا تحتاج معظم الحالات إلى علاج مباشر، لكن يُنصح بزيادة تناول الألياف لتحسين حركة الأمعاء.
وفي حال حدوث التهاب، قد يحتاج المريض إلى الراحة وتغيير النظام الغذائي، وأحياناً إلى أدوية أو تدخل جراحي في الحالات الشديدة مثل نزيف القولون.
ويمكن تقليل خطر الإصابة أو المضاعفات من خلال تناول غذاء غني بالألياف، وشرب كميات كافية من الماء، وممارسة الرياضة بانتظام خاصة المشي، وتجنب الإمساك.