أكد مجلس تنافسية الكوادر الإماراتية متمثل في برنامج «نافس»، أن تحديد الحد الأدنى لأجر المواطن الموظف في القطاع الخاص عند 6 آلاف درهم يأتي متوافقاً مع قرار مجلس الوزراء ومصرف الإمارات المركزي بشأن تحديد حد أدنى للأجور، وفي حال عدم التزام صاحب العمل بهذا الحد، يُعد ذلك مخالفة صريحة للأنظمة المعمول بها.
أوضح مجلس تنافسية الكوادر الإماراتية أنه في هذه الحالة تتوفر للمواطن قنوات واضحة للشكوى، حيث يمكنه تقديم شكوى إلى وزارة الموارد البشرية والتوطين أو التواصل مع مركز الاستشارات والمطالبات العمالية، كما يعمل «نافس» بالتنسيق الوثيق مع الوزارة لضمان حماية حقوق المواطنين ومعالجة هذه الحالات بكفاءة وفاعلية.
وبين أن دعم نافس ليس دعماً ثابتاً أو دائماً، وإنما هو دعم تمكيني مؤقت يخضع للضوابط والسياسات المعتمدة، وقد يطرأ عليه تحديث وفقاً للأولويات الوطنية، مؤكداً أهمية أن يكون راتب الموظف من جهة العمل هو الأساس، دون احتساب دعم نافس كجزء ثابت من الدخل الشهري. ويواصل برنامج نافس توفير مجموعة من البرامج والمبادرات التي تدعم التطور المهني والأكاديمي للمواطنين، بما يساعدهم على تعزيز فرصهم الوظيفية واستقرارهم المهني على المدى الطويل، كما أن تحديد حد أدنى للأجور، إلى جانب الاشتراطات المرتبطة بالتسجيل في نظام التقاعد، يعكس توجهاً نحو توفير حماية وظيفية أكبر للمواطنين العاملين في القطاع الخاص. التزام الدولة تجاه أبنائها وتمكينهم في سوق العمل لم يكن يوماً مرتبطاً بسقف رقمي محدد، بل هو التزام استراتيجي مستمر يعكس أولوية هذا الملف على المستوى الوطني، وما تحقق من نتائج خلال المرحلة الماضية يؤكد نجاح هذا التوجه؛ إذ ارتفع عدد المواطنين العاملين في القطاع الخاص إلى 176 ألف مواطن يعملون في أكثر من 32 ألف منشأة، مع تجاوز المستهدف قبل 9 أشهر من الموعد المحدد.
ومن هذا المنطلق، فإن المرحلة الجديدة تنطلق من نفس الالتزام الراسخ بمواصلة الاستثمار في الكوادر الوطنية، بما يضمن استدامة الأثر وتعزيز تنافسية المواطنين في القطاع الخاص حتى عام 2040.