شهد «مركز فاطمة بنت مبارك لأبحاث الأمومة والطفولة» بمدينة العين، على مدار يومين، أعمال خلوة رفيعة، لتعزيز حقوق الطفل في عصر الذكاء الاصطناعي تحت عنوان «الذكاء الاصطناعي من أجل رفاهية الطفل.. صياغة مستقبل آمن وشامل» ونظمها حضورياً وعن بُعد المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، بالتعاون مع المركز ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة «يونيسف».
حضر افتتاح الخلوة زكي أنور نسيبة، المستشار الثقافي لصاحب السموّ رئيس الدولة، الرئيس الأعلى لجامعة الإمارات، وعمر سلطان العلماء، وزير الدولة للذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي وتطبيقات العمل عن بُعد، المدير العام لمكتب رئاسة مجلس الوزراء، المدير العام لمكتب سموّ ولي عهد دبي ـ عبر المنصة الرقمية، والدكتور محمد حمد الكويتي، رئيس مجلس الأمن السيبراني لحكومة دولة الإمارات، وحضور عدد من الأطفال ومختصين من جهات حكومية وخاصة في الدولة وخارجها.
ناقشت الفعالية سبل إرساء فهم مشترك قائم على الأدلة عن كيفية تأثير الذكاء الاصطناعي في رفاه الأطفال (أو احتمالية تأثيره)، بما يشمل المعرفة الحالية، وفجوات الأدلة، وأولويات البحث، وتحديد إجراءات عملية ذات أثر ملموس، لضمان تطوير الذكاء الاصطناعي، ونشره بطرائق آمنة وشاملة تحقق مصلحة الأطفال عبر مجالات التعليم، والصحة النفسية، وحماية الطفل، والإدماج الرقمي.
نماذج شراكة
وتطرقت إلى أهمية بلورة نماذج شراكة وأطر تعاون فعّالة لدفع الذكاء الاصطناعي المتمحور حول الطفل، وربط الجهود الوطنية بالخبرات العالمية لضمان مشاركة مستدامة متعددة القطاعات.
وجمعت الفعالية بما يضمن تبادلاً مفتوحاً وبنّاءً للحوار، 30 خبيراً رفيعين، من القطاعات المختلفة، بما يعكس الطبيعة متعددة التخصصات للموضوع، بما في ذلك الجهات الحكومية في الإمارات المعنية بحقوق الطفل، وسياسات الذكاء الاصطناعي، والسلامة الرقمية، والتعليم، والصحة، والطفولة المبكرة والمنظمات الدولية، بما في ذلك اليونيسف ووكالات الأمم المتحدة ذات الصلة، والأوساط الأكاديمية ومؤسسات البحث داخل الدولة وخارجها، والقطاع الخاص في الذكاء الاصطناعي، وتكنولوجيا التعليم، والاتصالات، والجهات الخيرية ووكالات التنمية العاملة في الذكاء الاصطناعي، والتعليم، ورفاه الأطفال.
تهنئة الجامعة
وأكدت الريم الفلاسي، الأمينة العامة للمجلس، أن موضوع الذكاء الاصطناعي أصبح قريباً من حياة الأطفال، مع توسع استخدامه في التعليم والمحتوى الرقمي والخدمات، وما يحمله ذلك من تأثير في أساليب التعلم والتفاعل والوصول إلى المعرفة.
ووجهت التهنئة لجامعة الإمارات العربية المتحدة بمناسبة مرور خمسين عاماً على تأسيسه من إسهامات امتدت إلى تطوير الكفاءات الوطنية. مشيدة بما حققته على مدى خمسة عقود من دعم للبحث العلمي.
وتحدثت في الفعالية، لنا وريكات، مديرة مكتب «يونيسف» لدول مجلس التعاون، التي أكدت أن الذكاء الاصطناعي بات يشكّل العالم الذي ينشأ فيه الأطفال، بدءاً من الخدمات التي يحصلون عليها، والتعليم الذي يتلقونه، وصولاً إلى سبل الحماية المتاحة لهم. ويوفّر فرصاً كبيرة لتعزيز حقوق الأطفال ورفاههم، ويطرح في الوقت ذاته مخاطر تشمل التحيّز الخوارزمي، والتهديدات التي تطال الخصوصية، والمحتوى الضار المولّد بواسطة الذكاء الاصطناعي، واتساع الفجوة الرقمية.
وتضمّنت أعمال الفعالية كلمة لعمر سلطان العلماء، أكّد فيها أهمية توجيه التحولات المتسارعة في الذكاء الاصطناعي، بما يضمن تحقيق أثر إيجابي في المجتمع، خاصة فيما يتعلق بالأطفال والشباب.
وأشار إلى أن الذكاء الاصطناعي، رغم ما يتيحه من فرص كبيرة لدعم التنمية، يطرح في الوقت ذاته تحديات حقيقية ترتبط بأنماط الاستخدام وتأثيرها في الصحة النفسية والمحتوى الرقمي، ما يستدعي تبني نهج متوازن يجمع بين تعظيم الفوائد ووضع أطر تنظيمية استباقية للحد من المخاطر.
وتضمنت فعاليات اليوم الثاني، جلسة لمراجعة اليوم الأول، وجلسة «الذكاء الاصطناعي للأطفال.. الذكاء الاصطناعي حول الأطفال.. الذكاء الاصطناعي مع الأطفال.. الأدوات والحلول»، وتناولت الجلسة الرابعة والأخيرة، موضوع «الشراكات والذكاء الاصطناعي، بناء أنظمة بيئية فعالة لحقوق الأطفال ورفاههم». (وام)