قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إنه لم يطّلع بعد على الصيغة الدقيقة لمقترح السلام الإيراني الجديد، لكنه استبعد قبوله، معتبراً أن طهران لم «تدفع ثمناً باهظاً بما يكفي».
وجاءت تصريحات ترامب في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، في ختام يوم ألمح فيه إلى احتمال استئناف الضربات الجوية، في وقت تتواصل فيه الجهود لإنهاء الحرب المستمرة منذ أكثر من شهرين.
مقترح إيراني لتأجيل الملف النووي
وبحسب مسؤول إيراني كبير، يتضمن المقترح إعادة فتح مضيق هرمز، وإنهاء ما تصفه طهران بـ«الحصار الأمريكي»، مع تأجيل ملف البرنامج النووي إلى مرحلة لاحقة من التفاوض.
كما يشمل المقترح الإيراني، المؤلف من 14 بنداً، رفع العقوبات، والإفراج عن الأصول المجمدة، وانسحاب القوات الأمريكية من محيط إيران، إضافة إلى آليات رقابة جديدة على المضيق.
خلاف حاد حول الملف النووي
تطالب واشنطن بتفكيك مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب كشرط أساسي لإنهاء الحرب، بينما تؤكد طهران أن برنامجها النووي سلمي، مع استعدادها لمناقشة قيود مقابل رفع العقوبات، على غرار اتفاق 2015 الذي انسحب منه ترامب.
تصعيد في لبنان يفاقم الأزمة
في موازاة ذلك، أصدرت إسرائيل إنذارات بإخلاء قرى في جنوب لبنان، ضمن عمليات قالت إنها تستهدف «حزب الله»، ما يعمّق التوتر الإقليمي، ويزيد من تعقيد جهود التهدئة.
وتواصل إسرائيل عملياتها العسكرية رغم اتفاق هدنة منفصل مع لبنان، وسط تصعيد محدود لكنه متكرر على الجبهة الشمالية.
تأثيرات اقتصادية عالمية متصاعدة
أدى استمرار الصراع إلى اضطرابات في إمدادات الطاقة العالمية، وارتفاع أسعار النفط، ما أثار مخاوف من تداعيات اقتصادية أوسع على الأسواق العالمية.
كما يواجه ترامب ضغوطاً داخلية متزايدة بسبب تأثير ارتفاع أسعار الوقود في الناخبين مع اقتراب الانتخابات التشريعية المقبلة.
مفاوضات معقدة دون تقدم واضح
وعلى الرغم من تبادل المقترحات بين الجانبين، لا تزال فرص التوصل إلى اتفاق نهائي ضعيفة، في ظل تباين كبير بشأن الملف النووي، ومستقبل العقوبات، ودور إيران الإقليمي.
ويشير مراقبون إلى أن ربط الملف النووي بتصعيدات إقليمية في لبنان ومضيق هرمز يجعل مسار التفاوض أكثر تعقيداً، ويؤخر أي تسوية محتملة في المدى القريب.