الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

إنسانية قائد الوطن تعيد أسرة للإمارات بعدما علقت في مطار عربي

4 مايو 2026 23:19 مساء | آخر تحديث: 4 مايو 23:26 2026
دقائق القراءة - 3
شارك
share
الأب مع ابنتيه
الأب مع ابنتيه
icon الخلاصة icon
استجابة إنسانية للشيخ محمد بن زايد أعادت أسرة عالقة 4 أشهر بمطار عربي للإمارات بعد فيديو لطفلة ومتابعة رسمية سريعة





مسحت يد الأب الحنون القائد صاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، دموع الطفلة، وربتت على قلوب أسرة عربية كانت عالقة في مطار إحدى الدول العربية، بسبب عدم استيفاء شروط دخولها، لتبدأ معاناة الأسرة التي أقامت طوال تلك الفترة في المطار لمدة 15 يوماً ثم انتقلت إلى فندق المطار لمدة شهرين ونصف الشهر، لتعود مجدداً للمكوث في المطار.
وشكّل مقطع فيديو مؤثر لابنة المقيم عيد سليمان العباسي، نقطة التحول في التخفيف من مصاب الأسرة، حيث ظهرت وهي تناشد صاحب السموّ رئيس الدولة، ببراءة قائلة: «بابا الشيخ محمد بن زايد، نحن أولادك الأربعة الآن في أحد المطارات العربية منذ 4 أشهر، الوضع عندنا كثير صعب ونحن تعبانين، ووالدنا في الإمارات وما عنا وطن غيره... يا بابا نحن أولادك الأربعة، ساعدنا».
الأبناء الذين كانوا عالقين بالمطار
الأبناء الذين كانوا عالقين بالمطار
الابتسامة تعود إلى ثغر «لولو» بعد عودتها للإمارات
الابتسامة تعود إلى ثغر «لولو» بعد عودتها للإمارات

وبالفعل بدأت المكالمات الهاتفية من الجهات المختصة تنهال على رب الأسرة بعد أقل من 12 ساعة من بث الفيديو على منصات وسائل التواصل الاجتماعي، وفوجئ عيد سليمان العباسي الأب باتصال من جهة رسمية قال له «كيف بناتنا»، وهو ما جعل الأب يشعر برجفة من الداخل لحجم الموقف الإنساني الذي تجسد أمامه، ويعكس عمق العلاقة والترابط الإنساني بين القيادة الرشيدة، حفظها الله، وكل من يقيم على أرض الدولة. وبعدها تلقى اتصالاً آخر ليخبره بالتوجه لإتمام إجراءات حجز تذاكر العودة للأسرة، وعندما كان رد الأب «أنتظر إلى حين الانتهاء من إجراءات الإقامة»، عندها أخبره «المُتصل» أن بناتنا لن ينتظرن إلى حين إجراءات الإقامة. وفوجئ أيضاً باتصال من إدارة مطار دبي الدولي يطالبوه بالحضور قبل موعد هبوط الطائرة لتوصيله إلى بوابة الطائرة، بحيث يكون أول من يشاهده الأطفال.
وقال عيد سليمان العباسي لـ«الخليج» إن البداية كانت مع نهاية عام 2025، عندما حصل على وظيفة جديدة وشرع في نقل إقامته، إلا أنه لم يتمكن من تعديل وضع المكفولين لديه، ما اضطره إلى اتخاذ قرار بنقل أسرته ومغادرتهم إلى إحدى الدول العربية.
وأضاف أن الأسرة غادرت بالفعل، إلا أنهم تفاجؤوا بعدم استيفائهم شروط الدخول، ليبقوا عالقين في المطار، قبل أن يتم إرسالهم إلى دولة عربية أخرى، والتي رفضت استقبالهم أيضاً، ليُعادوا مجدداً إلى المطار الأول، ومن هناك بدأت المعاناة.
وأوضح أن والدته وزوجته وأطفاله بقوا في المطار نحو 16 يوماً، «ينامون على الكراسي»، في ظروف صعبة، خاصة على الأطفال، قبل أن تتدخل إدارة المطار التي وصفها بالمتعاونة جداً، حيث سعت لإيجاد حلول، لكنها لم تستطع تقبّل بقاء الأطفال على الأرض.
وأشار إلى أن إدارة المطار في الأردن طلبت من الناقل التكفل بإقامتهم في فندق المطار، وهو ما استمر لمدة شهرين ونصف الشهر، عاشوا خلالها حالة من القلق والتوتر، في ظل ضغوط متكررة من الناقل لإنهاء الملف، أو إيجاد مخرج سريع.
وبيّن أن الناقل كان يضغط عليهم لمغادرة الفندق، بل اقترح إرسالهم إلى دولة غير عربية و«تدبير أنفسهم»، إلا أن إدارة المطار رفضت ذلك بشكل قاطع، وأكدت أن الحل، إما دخولهم إلى الدولة، وإما إعادتهم إلى دولة الإمارات، «غير مقبول أن يتم تركهم بهذه الطريقة»، وفق قوله.
وقال إن نقطة التحول جاءت عندما قررت زوجته تصوير فيديو لابنته، التي ظهرت بشكل عفوي وهي تبكي عند سؤالها عن اشتياقها لوالدها ولدولة الإمارات ومدرستها، ما عكس حجم المعاناة التي عاشتها الأسرة.
وأوضح أن أسرته غادرت الدولة العربية يوم 1 مايو/ أيار الجاري، عند الساعة الرابعة عصراً، ووصلت إلى الإمارات عند الساعة الثامنة والنصف مساءً، حيث حظوا باستقبال وصفه بـ«الحافل»، ما ساهم في التخفيف من آثار المرحلة السابقة.
وأضاف أن هذه ليست المرة الأولى التي يلمس فيها وقفة إنسانية مماثلة، مشيراً إلى أنه في عام 2007، وخلال مرض والده بعد تقاعده وانتهاء إقامته، تلقّت الأسرة تواصلاً من المستشفى يفيد بصدور موافقة لعلاج الوالد على نفقة مكتب صاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، رغم أنهم لم يكونوا على دراية بكيفية وصول الحالة أو تفاصيلها، مؤكداً أن ما حدث آنذاك وما تكرر اليوم في عام 2026 يعكس امتداد النهج الإنساني، ومعبّراً عن امتنانه بقوله إن هذه الوقفات «ليست غريبة»، بعدما شملت سابقاً والده، وعادت اليوم لتشمله وأسرته.
وأشار العباسي إلى أنه فلسطيني الجنسية ويحمل جواز السلطة الفلسطينية، ولديه أربعة أبناء (ولد وثلاث بنات)، مؤكداً أن ما حدث «كان تجربة قاسية انتهت بوقفة إنسانية لن تُنسى»، موجهاً الشكر إلى صاحب السموّ رئيس الدولة، وإلى دولة الإمارات، التي يعتبرها بلده، حيث يقيم فيها منذ عام 1985، أي منذ 41 عاماً.
وبعد حل الأزمة عادت لتعبّر في مقطع آخر عن امتنانها بقولها: «شكراً جزيلاً أنكم رجعتونا إلى حضن بابا»، في مشهد عكس عمق المعاناة التي عاشتها الأسرة، وحجم التفاعل الإنساني مع قضيتهم.

logo اقرأ المزيد

الاكثر قراءه