الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

التقليد اللاإرادي أداة لفهم مشاعر الآخرين

4 مايو 2026 12:30 مساء | آخر تحديث: 4 مايو 12:30 2026
دقائق القراءة - 1
شارك
share
التقليد اللاإرادي أداة لفهم مشاعر الآخرين
التقليد اللاإرادي أداة لفهم مشاعر الآخرين
icon الخلاصة icon
المحاكاة التلقائية تقليد لا واعٍ يساعد على فهم المشاعر والتنبؤ بالسلوك، ويشمل البشر والحيوانات والروبوتات، ويعزز التناغم والتواصل

كشفت دراسة حديثة أجرتها عالمة النفس المعرفي فابيولا ديانا، من جامعة لايدن الهولندية، عن أبعاد جديدة لظاهرة «المحاكاة التلقائية»، مبينة أن تقليدنا غير الواعي لابتسامات الآخرين، وتثاؤبهم، وحتى إيماءاتهم، ليس مجرد وسيلة للترابط الاجتماعي، بل هو أداة بيولوجية حاسمة لفهم مشاعر الآخرين والتنبؤ بسلوكهم.

وأوضحت فابيولا ديانا أن هذا السلوك الذي نمارسه دون وعي يمتد ليشمل تفاعلاتنا ليس فقط مع البشر والحيوانات، بل ومع الروبوتات أيضاً.

وتشير الدراسة إلى أن المحاكاة تعمل كوظيفة حيوية للبقاء؛ فلكي يتسنى لنا التعاون والتناغم داخل المجتمع، نحتاج إلى مزامنة أنفسنا مع المحيط. ولا تقتصر هذه المزامنة على الحركات الظاهرة، بل تصل إلى مستويات خفية وعميقة، مثل تزامن معدل ضربات القلب أو تمدد حجم حدقة العين بين الأشخاص المتفاعلين، ما يساعدنا على استيعاب ما يفكر فيه الآخرون ويشعرون به بشكل أسرع وأدق.

وبحسب النتائج التي توصلت إليها الباحثة، فإن النظرة التقليدية للمحاكاة بوصفها غراءً اجتماعياً يعزز الإعجاب بين الناس هي صورة غير مكتملة. فالمحاكاة، في جوهرها، تساعد الدماغ على التنبؤ بالبيئة المحيطة بشكل أفضل، وتجعلنا أكثر قدرة على التناغم مع مختلف المشاعر، سواء كانت إيجابية أو سلبية، ما يحسن من جودة التواصل البشري ويزيد من فعالية العمل الجماعي.

كما استكشفت ديانا كيف يمكن لهذه الظاهرة أن تشكل مستقبل علاقتنا بالتكنولوجيا، وتحديداً في «التفاعلات بين الإنسان والروبوت». فمن خلال فهم كيفية استجابة البشر للإشارات غير اللفظية الصادرة عن الكائنات الاصطناعية، يمكن تصميم روبوتات أكثر قدرة على الاندماج في حياتنا اليومية بطريقة طبيعية وسلسة، تعتمد على مبادئ المحاكاة التلقائية التي فُطر عليها العقل البشري.

logo اقرأ المزيد

الاكثر قراءه