تشارك دائرة السياحة والثقافة والإعلام في عجمان، بالتعاون مع وزارة الثقافة، في النسخة الثانية من جناح الحرفيين ضمن فعاليات منتدى «اصنع في الإمارات 2026»، في خطوة تجسد التزامها بتعزيز حضور الحرف الإماراتية ودعم استدامتها، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية عجمان 2030 «عجمان للناس» التي تضع الإنسان والهوية الثقافية في صميم أولوياتها التنموية.
وتأتي هذه المشاركة تأكيداً على الدور المحوري الذي تلعبه الدائرة في إبراز الموروث الثقافي كأحد مكونات الهوية الوطنية، من خلال تسليط الضوء على «حِرف الزينة»، وما تتضمنه من ممارسات تقليدية؛ مثل صناعة الإثمد والبراقع ونقش الحنّاء، والتي تعكس عمق التراث الإماراتي، واستمراية حضوره عبر الأجيال.
وتحتضن منصة وزارة الثقافة برنامجاً ثقافياً ثرياً يتضمن جلستين حواريتين تسلطان الضوء على الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية للحرف، حيث تأتي الجلسة الأولى بعنوان «حكاية حرفة.. كيف تصنع الأسرة هوية الوطن»، وتركز على دور الأسرة الإماراتية في نقل المعرفة الحرفية، وتعزيز القيم المرتبطة بها. فيما تحمل الجلسة الثانية عنوان «الحرف الإماراتية: من تجربة أسرية إلى قيمة اقتصادية مستدامة»، وتستعرض سُبل تطوير الحرف وتحويلها إلى مشاريع إنتاجية ضمن منظومة الاقتصاد الإبداعي.
وأكد محمود خليل الهاشمي، مدير عام دائرة السياحة والثقافة والإعلام، بعجمان، أن هذه المشاركة تمثل امتداداً لرؤية استراتيجية شاملة تهدف إلى ترسيخ الثقافة كرافد تنموي مؤثر، مشيراً إلى أن الحِرف الإماراتية تجاوزت كونها مجرّد موروث تقليدي، لتصبح عنصراً فاعلاً في بناء اقتصاد إبداعي مستدام.
وقال: «تأتي مشاركتنا في منتدى «اصنع في الإمارات» انطلاقاً من التزامنا بالإسهام في تحقيق مستهدفات رؤية عجمان 2030 «عجمان للناس»، التي تضع الحفاظ على الهوية الوطنية، وتمكين الإنسان في قلب المسيرة التنموية للإمارة. لدينا قناعة راسخة بأن الحرف الإماراتية تمثّل رأس مال ثقافياً قادراً على خلق فرص اقتصادية نوعية، وتعزيز تنافسية المنتج المحلي، وربط الماضي بالحاضر ضمن منظومة تنموية متكاملة».
وأضاف: «نعمل على تمكين الحرفيين والحرفيات من خلال توفير منصات عرض احترافية، وتطوير مهاراتهم، وفتح آفاق جديدة أمامهم للوصول إلى الأسواق، بما يضمن استدامة هذه الحرف وتحويلها إلى مشاريع مبتكرة تسهم بفاعلية في دعم الاقتصاد الوطني وتعزز مكانة الدولة كمركز للصناعات الإبداعية».
وأكد أن الدائرة تواصل بناء شراكات فاعلة مع الجهات الاتحادية والمحلية، بما يعزز من حضور الحرف الإماراتية في المحافل الوطنية والدولية، ويضمن نقل هذا الإرث للأجيال القادمة بأساليب معاصرة، تحافظ على أصالته وتواكب تطورات العصر.