رصد علماء فلك ألمان من معهد ماكس بلانك لعلم الفلك، باستخدام بيانات من تلسكوب «جيمس ويب» الفضائي التابع لوكالة الفضاء الأمريكية «ناسا»، كوكباً صخرياً خارج النظام الشمسي يعرف باسم (LHS 3844 b)، وهو مظلم وخال من الغلاف الجوي وبسطح يشبه عطارد أو القمر.
وقالت لورا كريدبيرغ، عالمة الفضاء بالمعهد والباحثة الرئيسية في الدراسة، إن الكوكب يبعد نحو 48.5 سنة ضوئية، ويدور حول نجم قزم أحمر في مدار سريع لا يتجاوز 11 ساعة. يواجه أحد جانبيه نجمه باستمرار، مع درجات حرارة تقترب من ألف كلفن (تساوي 726.85 درجة مئوية تقريباً).
وأضافت: «رصدنا صخرة مظلمة، وساخنة وقاحلة، بلا أي غلاف جوي. وتؤكد النتائج غياب أي غلاف يمكن رصده، ما يترك السطح مكشوفاً لبيئة الفضاء القاسية».
وتابعت: «كشف تحليل الطيف بالأشعة تحت الحمراء بين 5 و12 ميكرومتراً، تركيبة سطحية يغلب عليها البازلت ومعادن الحديد والمغنيسيوم، مع استبعاد قشرة غنية بالسيليكا الشبيهة بالأرض».
وأوضحت: "يشير ذلك إلى غياب أو ضعف تكتونية الصفائح وقلة المياه، ما يعني اختلافاً جذرياً في تشكل الكوكب، وذلك بسبب تعرض سطحه لتجوية فضائية مستمرة، حيث يحطم الإشعاع والحطام الصخور إلى طبقة دقيقة تُعرف بالريجوليث، كما أنها تعمل على تعتيم الطبقة عن طريق إضافة الحديد والكربون، وهو ما يفسر مظهره الداكن".
ويرجح العلماء سيناريوهين: سطح بازلتي حديث بفعل نشاط بركاني، أو عالم قديم مغطى بريجوليث كثيف. ويعزز غياب غازات بركانية، مثل ثاني أكسيد الكبريت، الفرضية الثانية، دون استبعاد النشاط كلياً.
ويعتزم الباحثون إجراء قياسات إضافية لانعكاس الضوء لتحديد طبيعة السطح بدقة، في خطوة تمهد لدراسة جيولوجيا الكواكب الخارجية بشكل مباشر.