حسم فريق بحثي من جامعة ولاية بويسي بالولايات المتحدة، وبعد أكثر من سبعين عاماً من الحيرة، لغز «الأحجار المتحركة» في بحيرة ريستراك بلايا بمنتزه وادي الموت الوطني في أمريكا، بعد أن توصلوا إلى أن ألواحاً جليدية رقيقة تدفعها رياح خفيفة هي المسؤولة عن تحريك الصخور الثقيلة عبر قاع البحيرة الجاف.
وقال د. بريان جاكسون، من الجامعة والباحث الرئيس في الدراسة، إن الظاهرة تحدث عندما تغمر المياه الضحلة سطح البحيرة الجافة، ثم تتجمد ليلاً لتشكّل طبقة جليدية رقيقة بسماكة تتراوح بين 3 و5 مليمترات. ومع شروق الشمس، تتكسر هذه الطبقة وتتحول إلى ألواح عائمة تتحرك بفعل رياح سرعتها بين 3 و5 أمتار في الثانية، فتدفع الصخور فوق الطين الرطب دون أن ترفعها.
وأضاف: «ولتوثيق هذه الحركة، نصبنا محطة أرصاد تسجل سرعة الرياح كل ثانية، وزوّدنا 15 حجراً بأجهزة تتبع تعمل عند الحركة. وأتاحت البيانات رصد الظاهرة لحظة حدوثها خلال فترة نادرة امتلأت فيها البحيرة بالمياه».
وأوضح: «توقعنا أن ننتظر سنوات دون أن يتحرك شيء، لكننا كنا في المكان المناسب وفي الوقت المناسب. وعلى مدى شهرين ونصف، وثّقنا خمس حالات تحرك، شملت في بعضها مئات الأحجار دفعة واحدة».
تزن بعض هذه الصخور أكثر من 300 كيلوغرام، وتخلّف وراءها مسارات طويلة ومتعرجة، وأحياناً متوازية أو متطابقة في الاتجاه، ما كان يربك التفسيرات السابقة. وأظهرت البيانات أن الصخور تتحرك ببطء شديد، بين مترين و6 أمتار في الدقيقة، وأحياناً لثوانٍ معدودة أو حتى 16 دقيقة.
كما سجل الباحثون حالة تحركت فيها صخور متباعدة على امتداد ثلاثة ملاعب كرة قدم في وقت واحد، قاطعة أكثر من 60 متراً، ما يفسر المسارات المتوازية التي طالما أثارت التساؤلات.