انخفضت العقود الآجلة لمؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.1%، ليل الأربعاء الخميس، وخسرت العقود الآجلة لمؤشر ناسداك 100 نسبة 0.2%، بعد إغلاق قياسي للمؤشرين في جلسة منتصف الأسبوع. أما العقود الآجلة المرتبطة بمؤشر داو جونز الصناعي، فقد تراجعت 34 نقطة، أي أقل من 0.1%.
ارتفع المؤشران ستاندرد اند بورز 500 وناسداك ليغلقا عند مستويين قياسيين يوم الأربعاء، مدعومين بمؤشرات على إمكانية إنهاء حرب إيران، في حين أدت أرباح قوية حققتها شركة أدفانسد مايكرو ديفايسز (إيه إم دي) إلى ارتفاع أسهم شركات تصنيع الرقائق الإلكترونية وغيرها من الأسهم المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.
وارتفعت الأسهم العالمية وانخفضت أسعار النفط بعد إعلان إيران أنها تدرس مقترحا أمريكيا جديدا، في حين ذكرت مصادر أن واشنطن وطهران تقتربان من الاتفاق على مذكرة من صفحة واحدة لإنهاء الحرب، مع ترك القضايا الشائكة مثل برنامج إيران النووي لوقت لاحق.
قال بيل نورثي، مدير الاستثمار في مجموعة إدارة الأصول التابعة لبنك يو إس: «إذا وصلنا فعلاً إلى مرحلةٍ تبدأ فيها الأعمال العدائية بالتراجع، أو حتى تتوقف تماماً، وشهدنا إعادة فتح مضيق هرمز، فإن ذلك سيتيح لبعض المناطق الأكثر حساسيةً اقتصادياً والأكثر تضرراً، مثل جنوب شرق آسيا وأوروبا، تجنب صعوباتها الاقتصادية».
وأضاف: «هذا يُمهد الطريق لانتعاش سريع في أسواق الأسهم».
واصلت أسهم شركة تصنيع الرقائق الإلكترونية «إيه إم دي» مكاسبها، حيث ارتفعت بنسبة 18.6% بعد أن أصدرت الشركة توقعات متفائلة للربع الثاني. كما تجاوزت «إيه إم دي» التوقعات في كلٍ من الإيرادات والأرباح في الربع الأول. وقد ساهم هذا التقرير في دعم قطاع صناعة الرقائق الإلكترونية بشكلٍ عام. وقفز مؤشر الرقائق (SMH) بنسبة 5%. وارتفع سهم إنتل بنسبة 4.5%.
وقال توماس مارتن وهو مدير للمحافظ في جلوبالت إنفستمنتس «الاقتصاد يسير على ما يرام. لا توجد علامات خطر حقيقية تشير إلى أي شيء يقترب حتى من الركود. وفي ظل هذا، لا بد من امتلاك الأسهم».
ووفقا للبيانات المتاحة، ارتفع المؤشر ستاندرد اند بورز 500 بمقدار 104.46 نقطة، أو 1.45 بالمئة، ليغلق عند 7364.72 نقطة، بينما صعد المؤشر ناسداك المجمع 508.76 نقطة، أو 2.01 بالمئة، ليصل إلى 25834.88 نقطة. وتقدم المؤشر داو جونز الصناعي 603.51 نقطة، أو 1.22 بالمئة، إلى 49909.55 نقطة.
تعزيز الوظائف
على جانب آخر، أفادت بيانات صادرة عن شركة «إيه دي بي» للأبحاث، بأن الشركات الأمريكية عززت التوظيف في إبريل بأكبر وتيرة منذ أكثر من عام، في إشارة جديدة إلى استقرار سوق العمل في الولايات المتحدة.
وبحسب التقرير، ارتفعت الوظائف في القطاع الخاص بمقدار 109 آلاف وظيفة خلال إبريل 2026، بعد زيادة معدلة بلغت 61 ألف وظيفة في مارس. وجاءت هذه الأرقام أقل قليلاً من التوقعات التي استطلعتها «بلومبيرغ»، والتي رجحت زيادة بنحو 120 ألف وظيفة.
وأسهمت قطاعات الخدمات الصحية والتعليم بأكثر من نصف الزيادة في التوظيف، فيما سجلت قطاعات التجارة، والنقل، والمرافق، نمواً أيضاً. كما ارتفع التوظيف في قطاع البناء، في مؤشر يُرجح ارتباطه بمشاريع إنشاء مراكز البيانات التي تقف في قلب الاستثمارات الضخمة في الذكاء الاصطناعي.
أرباح الشركات
في المقابل، ارتفعت أسهم شركة دورداش بنسبة 10% خلال جلسة التداول الممتدة يوم الأربعاء، بعد أن أصدرت الشركة العملاقة في مجال توصيل الطعام توقعات متفائلة بشأن الطلبات في الربع الثاني. كما ارتفعت أسهم شركة فورتنيت المتخصصة في الأمن السيبراني بنسبة 16% بعد رفعها لتوقعاتها لإيرادات العام بأكمله.
ومن المقرر أن تعلن شركات ماكدونالدز، وشيك شاك، وشل، وبلانيت فيتنس، وتابستري، وداتادوغ، وبيلوتون إنتراكتيف، وتريب أدفايزر، وبابا جونز، ويونيتي سوفتوير، وفالفولين عن أرباحها قبل افتتاح جلسة التداول يوم الخميس. سيراقب المتداولون أيضاً أحدث القراءات المتعلقة بالإنفاق على البناء، والائتمان الاستهلاكي، وطلبات إعانة البطالة للأسبوع المنتهي في 2 مايو، وتكاليف وحدة العمل الأولية ومؤشرات الإنتاجية للربع الأول.