عفت مصطفى: ارتفاع أحجام المناولة بموانئ الإمارات
محمد جابر: مرونة تصدير وفق الطلب العالمي
أحمد عبدالرزاق: انتظام حركة الناقلات وزيادة الشحنات
أحمد يوسف: يعزز الخدمات البحرية وكفاءة إدارة الأرصفة
محمد جابر: مرونة تصدير وفق الطلب العالمي
أحمد عبدالرزاق: انتظام حركة الناقلات وزيادة الشحنات
أحمد يوسف: يعزز الخدمات البحرية وكفاءة إدارة الأرصفة
يمثّل قرار خروج دولة الإمارات من منظمة الدول المصدرة للنفط «أوبك» و«أوبك+»، تحولاً يعيد رسم معادلة الإنتاج والتصدير، ويفتح فرص نمو للشحن البحري، مرهوناً بالاستقرار الإقليمي، وزيادة الإنتاج، وقدرة الموانئ على استيعاب أحجام الشحن النفطي بكفاءة عالية.
وأكد خبراء في قطاع الشحن لـ«الخليج» أن ارتفاع أسعار وقود السفن يرتبط باضطرابات الإمداد والتوترات الإقليمية، لا بالقرار ذاته، مع ترجيح استقرار نسبي في تكاليف الشحن على المدى المتوسط، مدفوعاً بتوازن السوق وزيادة الكفاءة التشغيلية، وتوسّع البنية التحتية.
تحولات استراتيجية
أكّدت عفت مصطفى، المدير التنفيذي، «سي سكوب البحرية»، الشرق الأوسط، أن هذا القرار يُعد تحولاً استراتيجياً في موقف دولة الإمارات، مشيرة إلى أن تداعياته على قطاع الشحن البحري تتطلب قراءة تحليلية دقيقة.
وأشارت إلى أن خط أنابيب حبشان-الفجيرة (ADCOP) بطاقة 1.8 مليون برميل يومياً يتيح التصدير عبر ميناء الفجيرة، متجاوزاً مضيق هرمز، مرجحة أن يكون المسار الرئيسي لاستيعاب أيّ زيادة في الإنتاج، وفق وتيرة مرتبطة بالسوق العالمية.
وأضافت أن الخروج من «أوبك» يتيح لدولة الإمارات إبرام اتفاقيات إمداد مباشرة من دون قيود الحصص، مع بقاء المرونة التجارية مرهونة باستقرار الممرات البحرية، والطلب العالمي.
وأوضحت أن أسعار الوقود البحري في الفجيرة ارتفعت، إذ تجاوزت علاوة وقود VLSFO مستوى 50 دولاراً للطن، في إبريل/ نيسان 2026، مقابل 15 دولاراً سابقاً، نتيجة اضطرابات الإمداد والتوترات الإقليمية، وليس بسبب الخروج من «أوبك».
وتوقعت ارتفاع أحجام مناولة ناقلات النفط في موانئ الإمارات خلال العام المقبل، مع استقرار الأوضاع الإقليمية.
أحمد عبدالرازق
أحمد يوسف
توسع الاستثمارات قال محمد جابر، الرئيس التنفيذي لشركة «كومبي لفت الشرق الأوسط، هارن جروب»: إن قرار دولة الإمارات بالخروج من «أوبك» و«أوبك+» ينعكس إيجاباً على حركة الشحن النفطي والمنتجات البترولية عبر موانئ الدولة.وأضاف أن تدفقات الشحن لن تشهد تغيراً حاداً خلال الأسابيع الأولى، نظراً لارتباط حركة الناقلات بعقود توريد وجداول تشغيل طويلة نسبياً، إلا أن القرار قد يمنح الإمارات مساحة أكبر لزيادة أو إعادة توجيه الصادرات وفق الطلب العالمي.وأشار إلى أن موانئ الإمارات قد تستفيد من زيادة مرونة سياسات التصدير وتوسع الاستثمارات في الطاقة، بما يعزز جاذبيتها كمركز رئيسي لحركة النفط والمنتجات المكررة. متوقعاً أن تشهد موانئ الدولة فرصاً أكبر في مناولة ناقلات النفط، في حال تزامن القرار مع زيادة الإنتاج أو تنويع مسارات التصدير.
انتظام الحركة
قال أحمد عبدالرزاق، المدير العام لشركة «مالترانس الإمارات» للشحن، ونائب رئيس جمعية وكلاء الشحن «نافل»: إن خروج دولة الإمارات من «أوبك» و«أوبك+»، يعكس توجهاً نحو تعزيز مرونة السياسات الإنتاجية والتجارية.
وأضاف أن قطاع الشحن النفطي مرشح لمرونة في حجم التدفقات خلال الأشهر المقبلة، مع إتاحة حرية أكبر في سياسات الإنتاج والتصدير، بما ينعكس إيجاباً على انتظام حركة الناقلات، وإمكانية زيادة الشحنات وفقاً لمتغيرات السوق العالمية.
وأضاف أن قطاع الشحن النفطي مرشح لمرونة في حجم التدفقات خلال الأشهر المقبلة، مع إتاحة حرية أكبر في سياسات الإنتاج والتصدير، بما ينعكس إيجاباً على انتظام حركة الناقلات، وإمكانية زيادة الشحنات وفقاً لمتغيرات السوق العالمية.
عفت مصطفى
محمد جابر
وأشار إلى أن القرار يعزز موقع الإمارات كمركز لوجستي عالمي مرن، عبر قدرة أكبر على التفاعل مع تحولات التجارة وأسواق الطاقة. مبيناً أن التأثير في أسعار وقود السفن قد يظل محدوداً، بينما تسهم مرونة الإنتاج، على المدى المتوسط، في تحقيق توازن واستقرار نسبي في تكاليف الشحن البحري.
بنية متكاملة
قال أحمد يوسف، الأستاذ في «إيست كوست كوليدج» بجامعة ويست لندن- المعهد البحري: إن الإمارات تقف على أعتاب تحوّل نفطي، في ظل سعيها للوصول إلى إنتاج خمسة ملايين برميل يومياً بحلول 2027، انطلاقاً من نحو 3.2 مليون برميل يومياً حالياً في 2026، بما يعني زيادة صافية تبلغ 1.8 مليون برميل يومياً، ورفع الصادرات من 2.4 مليون إلى 3.75 مليون برميل يومياً، أي ما يعادل 493 مليون برميل إضافية سنوياً، تحتاج إلى ناقلات وموانئ وبنية تحتية بحرية متكاملة.
وأضاف أن هذا التحول يتطلب إنتاج نحو 19 ناقلة نفط عملاقة إضافية (VLCC)، بما يترجم إلى 247 رحلة تحميل سنوياً، أي 21 رحلة شهرياً فوق الطاقة الحالية، ما يعزز الخدمات البحرية ويطور كفاءة إدارة الأرصفة.