الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

«أبوظبي للزراعة» تُعرّف بمنظومة «من المزرعة إلى المصنع»

7 مايو 2026 16:11 مساء | آخر تحديث: 7 مايو 16:38 2026
دقائق القراءة - 3
شارك
share
«أبوظبي للزراعة» تُعرّف بمنظومة «من المزرعة إلى المصنع»
icon الخلاصة icon
«أبوظبي للزراعة» تعرض منظومة «من المزرعة إلى المصنع» لتعزيز التصنيع الغذائي والأمن الغذائي، بدعم تشريعي وتقني وتدريب رقمي وزراعة ذكية

استعرضت هيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية منظومة «من المزرعة إلى المصنع»، ضمن مشاركتها في معرض «اصنع في الإمارات 2026»، والتي تهدف إلى تعزيز سلاسل القيمة الغذائية والصناعات التحويلية في إمارة أبوظبي، تحت شعار «من المزرعة إلى المصنع... أبوظبي تصنع القيمة الغذائية». وتمثل هذه المنظومة خطوة استراتيجية لترسيخ دور الصناعات الغذائية كركيزة للتنمية الزراعية المستدامة، من خلال ربط الإنتاج المحلي بعمليات التصنيع الغذائي، ورفع الكفاءة الاقتصادية، وتعزيز الأمن الغذائي.
وتستند رؤية الهيئة إلى قاعدة إنتاجية ضخمة تضم أكثر من 25,000 مزرعة و23,000 عزبة، تُعد المورد الأساسي للمواد الخام للصناعات الغذائية في الإمارة، وقد حقق قطاع إنتاج المحاصيل الحقلية قيمة إنتاجية بلغت 291 مليون درهم في عام 2023، بينما وصلت القيمة الإجمالية لإنتاج قطاع الأغذية إلى 13.3 مليار درهم، لترتفع حصة أبوظبي إلى 36% من إجمالي تصنيع الأغذية في الدولة.
«أبوظبي للزراعة» تُعرّف بمنظومة «من المزرعة إلى المصنع»
وعلى صعيد ريادة الأعمال، كشفت الهيئة عن نمو متسارع في تسجيل المنشآت الغذائية الجديدة بنسبة 42.2%، في النصف الأول من عام 2025، مقارنة بالفترة ذاتها من عام 2024، ليصل عدد المنشآت النشطة إلى 26,360 منشأة تمثل الشركات الصغيرة والمتوسطة 98% منها. ولدعم هذا التوجه، أصدرت الهيئة 500 رخصة تجارية تسمح بممارسة الأنشطة الاقتصادية في المزارع وربطها مباشرة بالأسواق.
كما تتوسع الصناعات التحويلية في أبوظبي لتشمل نماذج من إنتاج الألبان والتمور ومنتجات النحل واللحوم المصنعة، إضافة إلى دعم أكثر من 400 أسرة منتجة تعمل في الصناعات الغذائية التقليدية. وتدعم الهيئة الاقتصاد الدائري المستدام، من خلال تحويل بقايا المحاصيل والمخلفات الزراعية إلى أعلاف مركبة وأسمدة عضوية وطاقة حيوية.
وتعتمد الهيئة في تطوير سلاسل القيمة الغذائية على تحويل القطاع الزراعي من إنتاج أولي إلى منظومة صناعية واقتصادية متكاملة، عبر ربط الإنتاج بالتصنيع لتحويل المزارع والعزب إلى شركاء في العملية الصناعية، وتنويع المنتجات التحويلية لتشمل دبس وعجينة ونواة التمر، الألبان والأجبان، اللحوم المجففة والمصنعة، والمنتجات النحلية، إضافة إلى تقليل الهدر والفاقد عبر استغلال الفائض في صناعات تحويلية مثل المربيات والمخللات، وتعزيز الاقتصاد الدائري بإعادة تدوير المخلفات الزراعية والحيوانية لإنتاج أعلاف وأسمدة وطاقة حيوية.
وتدعم الهيئة هذه المنظومة بمجموعة من الممكنات التشريعية والفنية والبشرية؛ حيث تشمل الممكنات التشريعية اعتماد 145 نشاطاً اقتصادياً يمكن ممارستها في المزارع، وقيادة اللجنة الوطنية للدستور الغذائي (كودكس) لتوحيد المواصفات وفق المعايير الدولية، بما يسهل تصدير المنتجات المحلية. أما الممكنات الفنية فتشمل دعم تبني تقنيات الزراعة الذكية 4.0 التي تضاعف الإنتاج 30 مرة وتوفر 60% من المياه، وتنفيذ برامج بحث وتطوير مثل «مشروع الجينوم الزراعي» و«برنامج الممارسات الزراعية الجيدة الإماراتية»، إضافة إلى جائزة الشيخ منصور بن زايد للتميز الزراعي، التي تقدم 10 ملايين درهم سنوياً لتحفيز المزارعين ومربي الثروة الحيوانية ومربي النحل.
وفي جانب الممكنات البشرية، تقدم الهيئة برامج تدريبية متخصصة للمزارعين والأسر المنتجة والمنشآت الصغيرة والمتوسطة، كما تم تأهيل 2,833 مجنداً ضمن برنامج الخدمة الوطنية البديلة لإدارة وتشغيل المنشآت الغذائية وقت الأزمات والطوارئ، إلى جانب تعزيز منظومة الرقابة الذكية التي رفعت ثقة المجتمع في المنتج المحلي إلى 88%.
وعلى المستوى التنظيمي والدولي، تقود الهيئة اللجنة الوطنية للدستور الغذائي (كودكس) لتمثيل دولة الإمارات في صياغة معايير الأغذية العالمية وتسهيل تصدير المنتجات المحلية وتوحيد المواصفات الدولية، كما تولي أهمية كبيرة للجاهزية الوطنية من خلال تدريب المجندين في تخصصات الزراعة والغذاء عبر 48 موقعاً تدريبياً في الدولة.
واختتمت الهيئة بيانها بالتأكيد على مواصلة تطوير البيئة التشريعية المحفزة، واعتماد 145 نشاطاً اقتصادياً لممارستها في المزارع، مدعومة بأنظمة رقابة ذكية تعزز الامتثال وتضمن سلامة الغذاء، ما أسهم في تحقيق ثقة مجتمعية بلغت 88% في منظومة الغذاء المحلية.

logo اقرأ المزيد

الاكثر قراءه