تصدرت سلالة «أنديز» الفتاكة من فيروس «هانتا» المشهد الصحي العالمي حالياً، بعد تسجيل تفشٍ مفاجئ على متن السفينة السياحية الهولندية «إن في هونديوس». هذا الفيروس الذي ينتقل عادة عبر القوارض، أثار قلقاً دولياً واسعاً عقب تسجيل 3 وفيات و8 حالات مشتبه بها، ما دفع بريطانيا والولايات المتحدة لتفعيل بروتوكولات طارئة لمنع تحوله إلى وباء مجتمعي، رغم قدرة هذه السلالة المحدودة على الانتقال بين البشر.
تحذير لا يرقى للجائحة
في المقابل، أكدت منظمة الصحة العالمية، الخميس، أن هذا التفشي لا يشكل راهناً «بداية جائحة» أو «وباء».
وأوضحت ماريا فان كيركوف، مديرة قسم الوقاية بالمنظمة، أن الموقف يعد فرصة للتذكير بأهمية الاستثمار في أبحاث مسببات الأمراض، مشيرة إلى أن العلاجات واللقاحات هي السبيل الوحيد لإنقاذ الأرواح في مواجهة مثل هذه الفيروسات.
مخاوف من التطور
من جانبه، أعلن المدير العام للمنظمة، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، رصد 5 إصابات مؤكدة بالفيروس حتى الآن، محذراً من أن تسجيل حالات إضافية يظل أمراً «مكناً».
وأرجع غيبريسوس هذا الاحتمال إلى فترة حضانة فيروس الأنديز الطويلة التي قد تصل إلى ستة أو ثمانية أسابيع، ما قد يؤدي لظهور إصابات جديدة بين الركاب الذين غادروا السفينة بالفعل.
طبيعة بيولوجية خطرة
تكمن الخطورة الكبرى لفيروس «هانتا» في طبيعته البيولوجية؛ إذ يسبب أعراضاً حادة تشمل النزف الداخلي، والفشل الكلوي، وضيق التنفس الحاد.
أين مصدر العدوى؟
أما فيما يخص مصدر العدوى، فتتجه أصابع الاتهام نحو منطقة أمريكا الجنوبية، حيث يعكف الخبراء في الأرجنتين على دراسة مسار الزوجين المتوفيين اللذين زارا تشيلي والأوروغواي قبل الرحلة.