بحضور صاحب السمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم رأس الخيمة، وقعت هيئة مناطق رأس الخيمة الاقتصادية «راكز»، اتفاقيتين استراتيجيتين مع مجموعة «مغربي للتجزئة»، وشركة «مايتي إندستريال بارك»، خلال فعاليات النسخة الخامسة من معرض «اصنع في الإمارات»، الذي أُقيم في مركز أدنيك أبوظبي، في خطوة تعكس المكانة المتنامية لإمارة رأس الخيمة كمركز تنافسي للاستثمار الصناعي والتصنيع المتقدم، والثقة المتزايدة للمستثمرين بمنظومتها الصناعية، وقدرتها على دعم عمليات تصنيع طويلة الأمد وقابلة للتوسع.
وتهدف الاتفاقية الأولى، التي تم توقيعها مع مجموعة مغربي للتجزئة ممثلة في الرئيس التنفيذي ياسر طاهر، إلى إنشاء مركز لتصنيع المتاجر، وهو مرفق مخصص لإنتاج الأثاث، وتجهيزات المتاجر، وعمليات التجديد، والمفاهيم التسويقية المؤقتة عبر شبكة التجزئة التابعة لها. ومن المتوقع أن يخدم المركز ما يصل إلى 140 متجراً سنوياً، مع دعم عمليات مجموعة مغربي في مختلف أسواق دول مجلس التعاون الخليجي، إلى جانب توفير ما يصل إلى 100 فرصة عمل وتعزيز قدرات الشركة التشغيلية وتوسعها الإقليمي.
وقال ياسر طاهر: «في مغربي للتجزئة، تنطلق جميع أعمالنا من فلسفة تضع العميل في المقام الأول. ويعكس هذا الاستثمار التزامنا طويل الأمد تجاه إمارة رأس الخيمة، كما يدعم جهودنا للارتقاء بتجربة البيع بالتجزئة عبر شبكتنا المتنامية. ومن خلال توحيد عمليات إنتاج بيئات متاجرنا، نحرص على أن يعكس كل تفصيل التزامنا بالجودة والابتكار وتميّز خدمة العملاء».
أما الاتفاقية الثانية، فقد أُبرمت مع شركة مايتي إندستريال بارك، ممثلة في المساهم غويشون غو، لتطوير مجمّع صناعي متكامل بين الصين والإمارات. وسيركز المشروع على إعادة تدوير المعادن، والتفكيك، والصهر، وتكرير المعادن الثمينة، والتصنيع المتقدم، بما يسهم في إنشاء منظومة صناعية متكاملة تدعم التنمية الصناعية المستدامة ونمو القطاع، وتعزز ممارسات الاقتصاد الدائري في رأس الخيمة.
وقال غو: «تم اختيار رأس الخيمة لما توفره من مقومات عملية تتيح توسع مشاريع تدوير الموارد، بما في ذلك الأراضي الصناعية، وتوفر الخدمات، والربط اللوجستي، وبيئة تصنيع داعمة. توفر راكز منصة تمكّننا من تطوير عمليات إعادة تدوير النحاس وتكريره وتصنيعه ضمن سلسلة صناعية متكاملة، وليس كمرفق مستقل. ومع الدعم المقدم من الجهات المعنية، نرى في رأس الخيمة قاعدة طويلة الأمد لبناء منظومة قيمة للاقتصاد الدائري».
من جانبه، قال رامي جلاد، الرئيس التنفيذي لمجموعة راكز: «تعكس الاتفاقيتان التزامنا المستمر بتعزيز مكانة رأس الخيمة كمركز رائد للتصنيع المتقدم والاستثمار الصناعي في المنطقة. ونحرص من خلال شراكاتنا مع شركات نوعية مثل «مغربي للتجزئة»، و«مايتي إندستريال بارك» على تطوير منظومة صناعية متكاملة تدعم الابتكار، وتواكب التحولات العالمية في سلاسل القيمة والتصنيع المستدام. كما نواصل في راكز توفير بيئة أعمال مرنة وممكنة تتيح للمستثمرين التوسع بثقة، والاستفادة من بنية تحتية متطورة، وخدمات متكاملة تدعم نموهم على المدى الطويل».
وعلى صعيد متصل، شارك جلاد في جلسة نقاشية رفيعة المستوى، إلى جانب نخبة من قادة المناطق الحرة والاقتصادية في دولة الإمارات، حيث استعرض مرونة القطاع الصناعي في الدولة، المدعومة بتكامل الجهات الاتحادية والمناطق الاقتصادية، وبالدعم العملي المباشر للشركات. وأكد أن المرونة، والتواصل الوثيق مع العملاء، وتكامل المنظومة، تشكّل ركائز أساسية لاستمرارية الأعمال وتعزيز ثقة المستثمرين، على المدى الطويل، والتي تقوم بدورها على الاستقرار، وقابلية التوسع، والقدرة على النمو بسلاسة ضمن بيئة متكاملة. وعند سؤاله عن التزامات المصنعين العالميين على المدى الطويل، قال: «يظل اليقين هو العامل الحاسم، ويتحقق من خلال بيئة مستقرة، ومنظومة متكاملة تتيح التوسع بسلاسة، وتوفّر وصولاً سلساً إلى الخدمات اللوجستية والتمويل والأسواق العالمية، بما يمكّن الشركات من النمو بثقة واستدامة.»
ويتماشى هذا التوجه بشكل وثيق مع استراتيجية «مشروع 300 مليار» لدولة الإمارات، حيث تسهم راكز في دعم النمو الصناعي، واستقطاب الاستثمارات الصناعية عالية القيمة، وتوفير البنية التحتية والمنظومة المتكاملة التي تمكّن الشركات من التوسع داخل الدولة. ومن خلال مشاركتها المستمرة في منصات كبرى، مثل «اصنع في الإمارات»، تواصل راكز تعزيز هذا الدور عبر توفير بيئة تمكّن الشركات من النمو بثقة، والتوسع بسلاسة، والتكيف مع المتغيرات العالمية، بما يدعم الطموحات الصناعية والاقتصادية طويلة الأمد للدولة.