الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

مريم بنت محمد بن زايد: الهوية الوطنية إرث ينعكس على تفاصيل حياتنا اليومية

7 مايو 2026 10:01 صباحًا | آخر تحديث: 7 مايو 12:03 2026
دقائق القراءة - 3
شارك
share
مريم بنت محمد بن زايد: الهوية الوطنية إرث ينعكس على تفاصيل حياتنا اليومية

خلال اجتماعها الأول برئاسة سموّ الشيخة مريم بنت محمد بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس التعليم والتنمية البشرية والمجتمع، أطلقت لجنة الهوية الوطنية التابعة لمجلس التعليم والتنمية البشرية والمجتمع «مبادرة السجل الوطني للتراث الحديث»، واطّلعت على «دليل سردية قيم الهوية الوطنية». وتهدف هذه المبادرات إلى ترسيخ الهوية الإماراتية بوصفها قيمة مجتمعية وسلوكاً يومياً، وصون التراث الوطني ونقله إلى الأجيال المقبلة.
ويأتي الاجتماع امتداداً لدور اللجنة التي تُمثِّل مظلة وطنية تعمل على توحيد جهود القطاعات كافة، بما يتماشى مع مستهدفات «استراتيجية الهوية الوطنية» المعتمدة عام 2025. وبحث الاجتماع أبرز المبادرات الوطنية ذات الأولوية، والتي تشمل 25 محوراً للقطاعات الحيوية، منها التعليم والإعلام والثقافة والاقتصاد والأسرة والمجتمع، إلى جانب الجهود المرتبطة بتطوير هذه المبادرات المرتبطة بتعزيز الهوية الوطنية، واستدامة نقل مكوّناتها إلى الأجيال المقبلة، وتعزيز حضورها في مختلف المجالات والقطاعات التنموية في الدولة.
وقالت سموّ الشيخة مريم بنت محمد بن زايد آل نهيان: «الهوية الوطنية ليست شعاراً نرفعه، بل تجربة نعيشها، وإرثاً ينعكس على تفاصيل حياتنا اليومية؛ في بيوتنا وفي لغتنا، وفي الطريقة التي نُسهم بها في خدمة مجتمعنا. فالهوية تتشكّل في محيط الأسرة، وتترسّخ من خلال التعليم، وتستلهم قيمها من إرث الأجداد، ونهج الوالد المؤسِّس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه.
وأضافت سموّها: «تتمثّل مسؤوليتنا اليوم في ترجمة استراتيجية الهوية الوطنية إلى أولويات واضحة، وتنسيق المبادرات الاتحادية والمحلية، وتحقيق أثر قابل للقياس. ومن خلال ترسيخ عملنا في منظومة من القيم المشتركة، نسعى إلى تعزيز الانتماء الوطني، وتحقيق توازن واعٍ بين الأصالة والابتكار، وبين التنوّع والتلاحم، وبين الطموح والتواضع».
وشهد الاجتماع إطلاق «مبادرة السجل الوطني للتراث الحديث» ضمن المبادرات الوطنية ذات الأولوية التي تهدف إلى تعزيز اللغة والثقافة الوطنية، وبما ينسجم مع «السياسة الوطنية للحفاظ على التراث المعماري الحديث». وتتمثّل المبادرة في توفير منصة مرجعية تُعنى بتوثيق وحصر المباني والمواقع ذات القيمة الثقافية في الدولة، والتي تعود إلى مرحلة ما بعد ستينات القرن الماضي، ما يسهم في صون التراث الوطني وتعزيز الهوية ونقلها إلى الأجيال المقبلة.
وناقشت اللجنة خلال الاجتماع تفاصيل «دليل سردية قيم الهوية الوطنية» الذي يهدف إلى ترسيخ الهوية الوطنية الإماراتية كإرث ثقافي ينعكس على السلوكيات المجتمعية. وتُعَد هذه الوثيقة مرجعاً توجيهياً للجهات الحكومية لتطوير السياسات والاستراتيجيات والبرامج المرتبطة بالهوية الوطنية.
وتناول الاجتماع مستجدات تطوير «مؤشر الهوية الوطنية»، الذي يُعد أداة وطنية لقياس مستوى تبني المجتمع واعتزازه بقيم الهوية الوطنية، بما يتيح متابعة أثر المبادرات الوطنية وتوجيهها وفق النتائج. وناقش الاجتماع أولويات مبادرات الهوية الوطنية في ضوء الأوضاع الحالية لتعزيز ترابط المجتمع وحسّ الانتماء لدى المواطنين والمقيمين في دولة الإمارات.
وشهد الاجتماع تنظيم معرض تفاعلي قدّم تجربة متكاملة عن مضامين استراتيجية الهوية الوطنية، عبر أربعة محاور رئيسية، تناولت مفهوم الهوية الوطنية الإماراتية وركائزها وقيمها وإطارها الاستراتيجي وما يتضمّنه من مبادرات وطنية ذات أولوية، وسمات الشخصية الإماراتية وما تعكسه من منظومة قيم وسلوكيات متجذّرة في المجتمع، إلى جانب مبادرة السجل الوطني للتراث الحديث باعتبارها إحدى المبادرات الهادفة إلى توثيق عناصر الذاكرة الوطنية.
حضر الاجتماع كل من الشيخ سالم بن خالد القاسمي، وزير الثقافة، والدكتور سلطان بن سيف النيادي، وزير دولة لشؤون الشباب، والشيخ عبدالله بن محمد بن بطي آل حامد، رئيس الهيئة الوطنية للإعلام، وسميرة مرشد الرميثي، الأمين العام للهيئة الرئاسية للمراسم والسرد الاستراتيجي، وراشد سعيد العامري، مستشار في مكتب رئيس الدولة للشؤون الاستراتيجية في ديوان الرئاسة، وهاجر أحمد الذهلي، الأمين العام لمجلس التعليم والتنمية البشرية والمجتمع، والدكتور عمر حبتور الدرعي، رئيس الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف والزكاة، ومطر حميد النيادي، مساعد مستشار الأمن الوطني للشؤون الاستراتيجية ممثلاً عن المجلس الأعلى للأمن الوطني، وسعادة حمد عبدالله الزعابي، المدير العام لمكتب المشاريع الوطنية في ديوان الرئاسة.
وتتولى لجنة الهوية الوطنية الإشراف على استراتيجية الهوية الوطنية للدولة ومتابعة تفعيلها وتنفيذها على المستوى الوطني، بما يضمن اتساق التوجّهات وتحقيق الأثر المنشود. وتتولى اللجنة دوراً محورياً في تحديد ركائز الهوية الوطنية وقيمها الأساسية، وتوحيد مفاهيمها وتعريفاتها، ووضع إطار مرجعي ومنهج توجيهي وطني لتطبيقها في القطاعات ذات الأولوية.
وتعمل اللجنة على اقتراح مبادرات ومشاريع نوعية وتطويرها لتعزيز الهوية الوطنية بالتنسيق مع الجهات المعنية، بما يضمن توفير الموارد اللازمة وتنفيذها بكفاءة. وتشمل مهامها أيضاً تطوير مؤشر وطني لقياس مستوى تبنّي المجتمع واعتزازه بالهوية الوطنية، وتقييم أثر المبادرات في دعم مستهدفات الدولة، إلى جانب صياغة سردية الهوية الوطنية عبر تصميم وتنفيذ خطط اتصال متكاملة تعزِّز حضورها في المشهد الإعلامي، وتصل إلى مختلف فئات المجتمع.

logo اقرأ المزيد

الاكثر قراءه